النواب يناقش غدًا اتفاقية جديدة للتنقيب عن الغاز والزيت الخام بمنطقة شمال طنطا بدلتا النيل

يناقش مجلس النواب، غدًا الأربعاء، برئاسة المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، خلال جلسته العامة، تقرير اللجنة المشتركة من لجنة الطاقة والبيئة، ومكتبي لجنتي الشؤون الدستورية والتشريعية، والخطة والموازنة، بشأن مشروع قانون مقدم من الحكومة بالترخيص لوزير البترول والثروة المعدنية في التعاقد مع الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "أي بي آر ساوث دسوق ليمتد" للبحث عن الغاز والزيت الخام واستغلالهما في منطقة شمال طنطا الأرضية بدلتا النيل.
ويأتي مشروع القانون في إطار استراتيجية الدولة لتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية، وزيادة معدلات إنتاج البترول والغاز الطبيعي، وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية إلى قطاع الطاقة، بما يسهم في تقليل فاتورة الاستيراد، وتعزيز أمن الطاقة، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول وإنتاج الطاقة، فضلاً عن توفير فرص عمل جديدة ودعم الاقتصاد القومي.
وأكد تقرير اللجنة المشتركة أن مساحة منطقة البحث تبلغ نحو 1111 كيلومترًا مربعًا بمنطقة شمال طنطا الأرضية بدلتا النيل، على أن تبدأ فترة البحث الأولى لمدة 3 سنوات، مع منح الشركة حق الدخول في فترة بحث ثانية لمدة عامين وفقًا للشروط الواردة بالاتفاقية، بما يتيح استكمال أعمال البحث والاستكشاف حال تحقيق النتائج المطلوبة.
وألزمت الاتفاقية الشركة المتعاقدة باستثمار حد أدنى يبلغ 2.4 مليون دولار أمريكي خلال فترة البحث الأولى، تشمل إعادة معالجة البيانات السيزمية وحفر بئر استكشافية، فيما يبلغ الحد الأدنى للاستثمارات خلال فترة البحث الثانية 2 مليون دولار أمريكي مع تنفيذ أعمال حفر بئر استكشافية جديدة، بما يعكس جدية تنفيذ البرنامج الاستكشافي بالمنطقة.
ونصت الاتفاقية على حصول الدولة على إتاوة بنسبة 10% من إجمالي الإنتاج خلال فترة التنمية، سواء نقدًا أو عينًا، فيما تمتد فترة التنمية لأي اكتشاف تجاري إلى 20 عامًا مع إمكانية مدها وفقًا لأحكام الاتفاقية، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية 30 عامًا من تاريخ اعتماد عقد التنمية.
كما تضمنت الاتفاقية إنشاء شركة مشتركة بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" والشركة المتعاقدة عقب تحقيق أول اكتشاف تجاري، لتتولى تنفيذ عمليات التنمية والإنتاج، مع خضوعها للقوانين واللوائح المصرية، بما يضمن الإدارة المشتركة للمشروع وتحقيق أعلى عائد اقتصادي للدولة.
وأكدت الاتفاقية إعطاء الأولوية لتلبية احتياجات السوق المحلية من الغاز الطبيعي قبل التصدير، بما يعزز أمن الطاقة ويضمن توفير احتياجات السوق المصرية، إلى جانب إلزام الشركة بتنفيذ برامج تدريب وتأهيل للعاملين المصريين، ومنح الأولوية لتوظيف الكوادر الوطنية المؤهلة في جميع مراحل المشروع.
وكانت اللجنة المشتركة قد عقدت اجتماعاتها بحضور ممثلي وزارة البترول والثروة المعدنية والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، وانتهت إلى التوصية بالموافقة على مشروع القانون، بعد مراجعة نصوص الاتفاقية ومذكرتها الإيضاحية والتأكد من توافقها مع أحكام الدستور والقوانين المنظمة، تمهيدًا لعرضه على الجلسة العامة لاتخاذ القرار النهائي بشأنه.

