النائبة مروة حسان: مباحثات الرئيس السيسي في تنزانيا تؤسس لشراكة تنموية شاملة

أكدت النائبة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أهمية النتائج المثمرة والمباحثات البنّاءة التي أجراها الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم، في مدينة دار السلام مع الرئيسة الدكتورة سامية صلوحو حسن، رئيسة جمهورية تنزانيا المتحدة، مؤكدة أن ما جاء في كلمة الرئيس خلال المؤتمر الصحفي المشترك يعكس نجاح الإرادة السياسية المشتركة في تطوير العلاقات الأخوية بين البلدين بصورة غير مسبوقة، استنادًا إلى روابط تاريخية راسخة تقوم على الاحترام المتبادل والتعاون المشترك.
وقالت حسان إن المباحثات عكست رؤية مصرية واضحة لتعزيز التعاون مع الدول الأفريقية، ودفع مسارات التنمية المستدامة، بما يخدم مصالح الشعوب الأفريقية ويعزز من مكانة القارة على المستويين الإقليمي والدولي.
وثمّنت عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب التوجيهات الحاسمة التي أصدرها الرئيس عبد الفتاح السيسي بتكثيف نقل الخبرات المصرية إلى تنزانيا، وتوفير الدعم الفني الكامل، وزيادة برامج التأهيل والتدريب الموجهة لبناء وتطوير قدرات الكوادر الوطنية التنزانية في مختلف القطاعات، مؤكدة أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا عمليًا لتعزيز التعاون الأفريقي، وترسيخ مبدأ تبادل الخبرات بين الدول الشقيقة.
وأوضحت أن هذا التوجه يضع العنصر البشري والتعليم والتدريب الفني في صدارة أولويات التعاون بين البلدين، باعتباره الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة، وإطلاق الطاقات الواعدة داخل القارة، إلى جانب الاستفادة من النجاحات الكبيرة التي حققتها الشركات الوطنية المصرية، وفي مقدمتها تنفيذ مشروع سد "جوليوس نيريري"، الذي أصبح نموذجًا للتعاون المصري الأفريقي الناجح.
وأضافت حسان أن الرؤية الاقتصادية والتنموية التي طرحها الرئيس السيسي خلال المباحثات تفتح آفاقًا واسعة أمام إقامة شراكة استراتيجية حقيقية بين مصر وتنزانيا، بمشاركة فعالة من القطاع الخاص، في العديد من المجالات الحيوية، وفي مقدمتها التشييد والبناء، والطرق، والنقل البحري، والموانئ، والطاقة والكهرباء، وصناعة الدواء، فضلًا عن التعاون في قطاع الزراعة واستصلاح الأراضي، بما يسهم في تحقيق الأمن الغذائي المشترك، وتلبية احتياجات البلدين من المحاصيل الاستراتيجية.
وأشادت النائبة بالأبعاد اللوجيستية المهمة التي تناولتها المباحثات، وعلى رأسها مقترح إنشاء خط ملاحي يربط بين مينائي سفاجا ودار السلام، ودراسة إقامة ممر متعدد الوسائط يربط بين القاهرة ودار السلام، إلى جانب المساهمة المصرية في تطوير وتوسعة ميناء دار السلام، مؤكدة أن هذه المشروعات سيكون لها دور كبير في تعزيز حركة التجارة البينية، وتحقيق التكامل الاقتصادي بين دول القارة الأفريقية، ودعم جهود منطقة التجارة الحرة الأفريقية.
وأكدت أن هذه المشروعات تمثل خطوة مهمة نحو تعزيز الربط اللوجيستي بين شمال وشرق أفريقيا، بما ينعكس إيجابًا على حركة الاستثمارات وتبادل السلع والخدمات، ويدعم فرص التنمية الاقتصادية المستدامة في المنطقة.
وفي ختام تصريحاتها، أعربت النائبة مروة حسان عن اعتزازها بما حملته المباحثات من تأكيد على تعزيز روح التعاون والتفاهم بين الأشقاء في منطقة حوض النيل، مثمنة استمرار التنسيق والتشاور بين مصر وتنزانيا تجاه مختلف القضايا الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها تطورات الأوضاع في الشرق الأوسط، والقرن الأفريقي، وأمن البحر الأحمر، بما يسهم في ترسيخ دعائم الأمن والاستقرار، وتحقيق التنمية والرخاء المستدام لشعوب القارة الأفريقية.

