خبير عقارى : تحديد الأحوزة العمرانية ثروة قومية ويطالب بشراكة مع القطاع الخاص لتعظيم استغلالها

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير العقارى وعضو مجلس الشعب السابق، أن نجاح الدولة في تحديد الأحوزة العمرانية بمختلف المحافظات يمثل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية نحو تحقيق التنمية المستدامة، وتقنين أوضاع البناء، وتعظيم الاستفادة من الأراضي داخل الكتل السكنية، مشيراً إلى أن هذه الأحوزة العمرانية تمثل ثروة قومية واعدة يجب استثمارها بصورة اقتصادية تحقق مصالح الدولة والمواطنين معاً.
وقال “السيد” فى تصريحات له : إن تحديد الأحوزة العمرانية لا يقتصر دوره على ضبط عمليات البناء ومنع التعديات على الأراضي الزراعية، بل يمتد ليصبح أحد أهم أدوات جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية إذا ما تم استغلاله وفق رؤية اقتصادية متكاملة، خاصة فى ظل امتلاك الدولة مساحات كبيرة من الأراضي الواقعة داخل هذه الأحوزة والقابلة لإقامة مشروعات تنموية وخدمية وإسكانية عليها.
واقترح المهندس فوزي السيد تبني نموذج جديد للشراكة مع القطاع الخاص لاستغلال هذه الأراضي، يقوم على خمسة محاور رئيسية، أولها طرح الأراضي غير المستغلة داخل الأحوزة العمرانية بحق الانتفاع لإقامة مشروعات إنتاجية وخدمية تحقق عائداً مستداماً للدولة. وثانيها إنشاء صندوق استثماري متخصص لإدارة واستثمار أصول الأحوزة العمرانية بالتعاون مع القطاع الخاص. وثالثها تخصيص نسبة من المشروعات لإقامة وحدات سكنية مناسبة للشباب ومحدودي الدخل بأسعار عادلة. ورابعها منح حوافز استثمارية للمشروعات التي توفر فرص عمل حقيقية لأبناء المحافظات. أما المقترح الخامس فيتمثل في إنشاء خريطة رقمية موحدة للأراضي المتاحة للاستثمار داخل الأحوزة العمرانية وإتاحتها للمستثمرين بشفافية كاملة.
وأشار إلى أن تعظيم الاستفادة من الأحوزة العمرانية سيكون له مردود إيجابي كبير على زيادة الإيرادات العامة للدولة، ودعم جهود التنمية المحلية، والحد من البناء العشوائي، فضلاً عن توفير آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وأكد المهندس فوزي السيد على أن الأحوزة العمرانية ليست مجرد خطوط على الخرائط، وإنما كنز اقتصادي حقيقي ينتظر حسن إدارته، وأن فتح الباب أمام شراكات مدروسة مع القطاع الخاص سيحول هذه الأراضي إلى قاطرة جديدة للتنمية الشاملة، بما يحقق مصالح الدولة ويضع المواطن في قلب عملية التنمية

