متولي عمر مدير مكتب بوابة الدولة الإخبارية يكتب: رسالة إلى وزير التموين

في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها المواطن المصري البسيط أصبحت البطاقة التموينية بالنسبة لآلاف الأسر طوق نجاة حقيقيًا وليست مجرد وسيلة للحصول على بعض السلع المدعمة ولذلك فإن ما يحدث حاليًا من وقف آلاف البطاقات التموينية بحجة وجود ابن في مدرسة خاصة أو امتلاك سيارة يثير حالة من القلق والغضب بين المواطنين خاصة من محدودي الدخل الذين لا يملكون مصدرًا ثابتًا يكفي احتياجاتهم الأساسية.معالي وزير التموين والتجارة الداخلية.نحن لا نعترض على تنقية البطاقات التموينية من غير المستحقين فهذا حق أصيل للدولة وواجب للحفاظ على المال العام، ولكننا نطالب بالنظر بعين الرحمة والعدالة إلى الحالات التي تم وقف بطاقاتها دون دراسة حقيقية لظروفها المعيشية. فهناك من يمتلك سيارة قديمة لا تتجاوز قيمتها بضعة آلاف من الجنيهات وهناك من يلحق أبناءه بمدرسة خاصة بسيطة هربًا من تكدس الفصول أو لبعد المدرسة الحكومية عن محل سكنه، فهل أصبح ذلك دليلًا على الثراء وعدم الاستحقاق؟ إن قوت المواطن البسيط ليس ملفًا إداريًا يُحسم بضغطة زر أو ببيانات جامدة بل هو حياة أسر كاملة تعتمد على هذا الدعم في توفير الخبز والزيت والسكر وباقي السلع الأساسية. وما يزيد من معاناة المواطنين هو الروتين الطويل والإجراءات المعقدة لإعادة تشغيل البطاقات حيث يضطر المواطن إلى التنقل بين المكاتب وتقديم عشرات المستندات والانتظار لأشهر، وفي النهاية قد لا يحصل على حقه.رسالتنا اليوم إلى معالي الوزير هي:
سرعة فحص التظلمات الخاصة بالبطاقات الموقوفة.
إعادة تشغيل بطاقات من يثبت استحقاقهم بشكل عاجل.
مراعاة الظروف الاجتماعية والاقتصادية لكل حالة على حدة.
عدم الاكتفاء بمؤشرات عامة مثل المدرسة الخاصة أو السيارة دون دراسة الدخل الحقيقي للأسرة.تخفيف الإجراءات الروتينية التي ترهق المواطنين البسطاء.
إن الدولة المصرية بقيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي تؤكد دائمًا انحيازها لمحدودي الدخل ووزارة التموين هي خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي للمواطن ولذلك نأمل أن تصل هذه الرسالة وأن يتم فتح هذا الملف الإنساني بكل شفافية وعدالة، لأن المواطن البسيط لا يطلب أكثر من حقه في الدعم الذي أُنشئ من أجله.
متولي عمرمدير مكتب بوابة الدولة الإخباريةالدقهلية

