بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

قضايا وتراكم مديونيات.. القصة الكاملة للخلافات بشركة ”بي آي دي البدر”

 البورصة المصرية
 عبد الناصر محمد -

أرسلت شركة بي آي دي البدر للاستثمار والتنمية، ردًا تفصيليًا إلى البورصة المصرية بشأن الاستفسارات المتعلقة بإيقاف التعامل على أسهم الشركة، متضمنًا موقف القوائم المالية، والالتزامات المالية، وخطة إعادة تشغيل المصنع، والأصول المملوكة للشركة، وآخر المستجدات القانونية.
 

وأوضحت الشركة، أن عدم موافاة البورصة بالقوائم المالية أو المؤشرات المالية عن الفترات المنتهية في 30 سبتمبر 2025 و31 ديسمبر 2025 و31 مارس 2026 يرجع إلى اعتذار مراقب حسابات الشركة أمين السيد أحمد لطفي عن مراجعة حسابات الشركة بتاريخ 19 يناير 2026، وهو ما حال دون إرسال القوائم والمؤشرات المالية خلال تلك الفترات.

وأضافت أن مجلس الإدارة الجديد، برئاسة عاطف عبد الحميد غالب الشرقاوي، والذي تولى مسؤولية إدارة الشركة اعتبارًا من 15 أكتوبر 2025، يعمل حاليًا على تصحيح أوضاع الشركة، حيث يجري التعاقد مع مراقب حسابات جديد مقيد بسجلات الهيئة العامة للرقابة المالية، على أن يتم تعيينه خلال أول اجتماع لمجلس الإدارة لمراجعة الحسابات والفحص عن الفترات اللاحقة واعتماد القوائم المالية، وذلك خلال مدة أقصاها خمسة عشر يومًا من تاريخ إرسال الرد إلى البورصة.

وأشارت الشركة إلى أنه سيتم خلال شهر دعوة مجلس الإدارة للانعقاد تمهيدًا لدعوة الجمعية العامة العادية، على أن يتضمن جدول أعمالها اعتماد تعيين مراقب الحسابات الجديد، واعتماد تشكيل مجلس الإدارة الحالي، وذلك في ضوء استقالة عضوين من المجلس بتاريخ 1 يونيو 2026 وتعيين المدير التنفيذي والأعضاء التنفيذيين.

وفيما يتعلق بالالتزامات المالية، أوضحت الشركة أن هناك مديونية بقيمة 360 ألف جنيه كانت مستحقة عن المصنع الكائن بالمنطقة الصناعية الثانية بالمجمع الصناعي الصغير – عنبر رقم 23 والمملوك لوزارة الصناعة بنظام التعاقد، مؤكدة أنه تم سداد كامل المستحقات بالإضافة إلى سداد مبلغ إضافي مع التقدم بطلب لتجديد عقد الإيجار، وحصول الشركة على شهادة من الجهاز التنفيذي تؤكد ذلك.

مديونية لمصلحة الضرائب

وأضافت أن الشركة تواجه مديونية لمصلحة الضرائب المصرية تبلغ 16 مليون جنيه ترجع إلى عام 2021 نتيجة عدم قيام مجلس الإدارة السابق بسداد الالتزامات الضريبية، مشيرة إلى أنها تقدمت بطعن على تلك المديونية، إلى جانب التماس لإعفائها من فوائد مستحقة تبلغ قيمتها 11 مليون جنيه.

كما كشفت الشركة عن وجود مديونية أخرى بقيمة مليوني جنيه تمثل مستحقات ضريبة القيمة المضافة، بالإضافة إلى مديونية للهيئة القومية للتأمينات الاجتماعية تبلغ 1.7 مليون جنيه منذ عام 2020.
وأوضحت الشركة أن مصادر التمويل الحالية تعتمد على مساهمات أعضاء مجلس الإدارة والمساهمين، حيث قام هاني إبراهيم الهنداوي إبراهيم المهدي بتمويل الشركة بمبلغ 750 ألف جنيه لتغطية إجراءات عزل مجلس الإدارة السابق وحتى تاريخ استقالته في 1 يونيو 2026، فيما ضخ خالد عبد الله عبد الفضيل سعيد مبلغ 100 ألف جنيه تم توجيهه لسداد أتعاب مكتب الدريني للاستشارات القانونية حتى تاريخ استقالته في التاريخ ذاته.

وأضافت أن محمد عبد الحميد غالب عبد الله الشرقاوي، باعتباره المساهم الرئيسي للشركة، يتولى حاليًا تمويل المصروفات الجارية، مع استمرار حصر إجمالي ما تم إنفاقه، مؤكدًا أن أعضاء مجلس الإدارة الحاليين يتحملون سداد الالتزامات المالية على نفقتهم الخاصة لحين الانتهاء من إجراءات زيادة رأس مال الشركة حفاظًا على حقوق المساهمين.

وعن الأوضاع التشغيلية، أوضحت الشركة أنها تستهدف إعادة تشغيل المصنع الذي تم إغلاقه بقرار مجلس الإدارة السابق الصادر في 15 يناير 2025 والمنشور على شاشات التداول في 20 يناير 2025، مشيرة إلى أن قرار الإغلاق جاء نتيجة تآكل رأس المال العامل وعدم القدرة على شراء المواد الخام، فضلًا عن احتياج الآلات والمعدات إلى أعمال صيانة بسبب نقص السيولة.

الشركة وضعت إطارًا زمنيًا لإعادة التشغيل

وأكدت الشركة أنها وضعت إطارًا زمنيًا لإعادة التشغيل يبدأ في موعد أقصاه الأول من أغسطس 2026، على أن تمتد المرحلة الأولى حتى نهاية الأسبوع الأول من أغسطس، وتشمل تعيين مدير مشروع مسؤول عن عملية إعادة التشغيل، وتشكيل فرق عمل فنية وإدارية وقانونية ومالية، وتحديد اختصاصات كل فريق، ومراجعة جميع المستندات القانونية الخاصة بالشركة والمصنع، بما في ذلك التراخيص والعقود والتصاريح، والتأكد من عدم وجود معوقات قانونية، فضلًا عن إجراء فحص شامل للآلات والمعدات لتحديد مدى صلاحيتها، وتقييم البنية التحتية للمصنع من حيث الكهرباء والمياه والغاز والتهوية وأنظمة الإطفاء، بالإضافة إلى حصر المخزون من المواد الخام والمنتجات النهائية وقطع الغيار.

وفيما يخص الأصول المملوكة للشركة، أوضحت أن المصنع يضم ماكينة حقن بلاستيك من طراز SM قدرة 150 طنًا، وماكينة CLF قدرة 120 طنًا، وماكينة CLF قدرة 100 طن، وماكينة حقن فيكتور قدرة 120 طنًا، وماكينة SM قدرة 80 طنًا، إلى جانب ماكينة شيلر لتبريد المياه خارج المصنع، و15 إسطمبة، و6 شفاطات تهوية، و5 ترابيزات لفرز المنتجات، و5 طفايات حريق غير صالحة للعمل، و7 مراوح صينية غير صالحة للعمل، مؤكدة أن جميع المعدات تخضع حاليًا لفحص فني وهندسي لتحديد مدى صلاحيتها للتشغيل.

وأشارت الشركة إلى استمرار إجراءات التعاقد مع مكتب مراقب حسابات معتمد لدى الهيئة العامة للرقابة المالية، تمهيدًا لتعيينه بقرار من مجلس الإدارة ثم عرضه على الجمعية العامة العادية لاعتماده.

وفيما يتعلق بالنزاعات القضائية، أوضحت الشركة أنها أقامت عددًا من الدعاوى القضائية ضد أعضاء مجلس الإدارة السابق.

وأوضحت أن الدعوى رقم 800 مستعجل مدني أمام محكمة شرق الإسكندرية، والخاصة بقطعة أرض بالمنطقة الصناعية الرابعة رقم 14 بلوك 23 وما عليها من إنشاءات والمملوكة للشركة، انتهت في 25 نوفمبر 2025 بعدم الاختصاص النوعي وإحالة النزاع إلى المحكمة الكلية.

وأضافت أن الدعوى رقم 1146 لسنة 2025 مدني كلي غرب الإسكندرية، الخاصة ببطلان التنازل عن المصنع المملوك للشركة بالمنطقة الصناعية الرابعة، شهدت عدة تأجيلات وانتهت بعدم الاختصاص النوعي وإحالتها إلى المحكمة الاقتصادية، مع استمرار إجراءات التقاضي بشأنها، موضحة أن الدعوى تضمنت اختصام أعضاء مجلس الإدارة السابق وجهاز مدينة برج العرب والهيئة العامة للتنمية الصناعية والهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة.

كما أشارت إلى الدعوى رقم 1044 لسنة 2025 إداري أمام محكمة برج العرب ضد رئيس مجلس الإدارة السابق محمد رجب محمد حسنين والعضو المنتدب أحمد محمد حسن بيومي، والمتعلقة بالاستيلاء على مستندات الشركة والآلات والمعدات، والتي لا تزال قيد التحقيق.

وأضافت الشركة أنها أقامت كذلك دعوى المسؤولية رقم 2328 لسنة 2025 أمام المحكمة الاقتصادية بالقاهرة ضد جميع أعضاء مجلس الإدارة السابق، حيث شهدت الدعوى عدة تأجيلات منذ قيدها في 10 سبتمبر 2025، وانتهت المحكمة في جلسة 25 يوليو 2026 إلى وقف السير في الدعوى لمدة شهر، مع إعادة السير فيها بعد 24 يونيو 2026 وفقًا لما ورد في الرد المقدم إلى البورصة.
وأكدت الشركة في ختام ردها أن مجلس الإدارة الحالي يواصل العمل على إعادة هيكلة الأوضاع المالية والإدارية والتشغيلية، واستكمال إجراءات تعيين مراقب الحسابات، واعتماد القوائم المالية، والانتهاء من خطة إعادة تشغيل المصنع، بالتوازي مع استكمال الإجراءات القانونية الرامية إلى الحفاظ على أصول الشركة وحقوق مساهميها.