الدكتور صلاح فوزي: جهاز ”مستقبل مصر” يحقق طفرة، وأتمنى إنشاء مركز مالي عالمي تابع له في المستقبل

أكد الدكتور صلاح الدين فوزي، أستاذ القانون الدستوري وعضو اللجنة التشريعية بمجلس النواب، أهمية مشروع قانون إعادة تنظيم جهاز "مستقبل مصر"، قائلاً: "أنتظر هذا المشروع منذ ميلاده عام 2022، وسبق أن تحدثت عن فكرته في منصات صحفية وقتها، متمنياً له الالتحاف بغطاء تشريعي، وهو ما تحقق بمشروع القانون المعروض على مجلس النواب".
وأضاف فوزي في تصريحات له: "أستحسن إعادة تنظيم الجهاز والصندوقين التابعين له"، متابعاً: "أعلنت خلال اجتماع اللجنة التشريعية أمس عن موقفين في الشأن الاقتصادي يستوجبان الإدانة؛ الموقف الأول هو موقف (دولة رب العائلة)، تلك الدولة التي تتدخل في كل صغيرة وكبيرة، حتى لو كان الأمر يتعلق بإنشاء كشك لبيع السجائر أو بيع الرقائق البطاطس (الشيبسي) للأطفال، فهذا موقف يستوجب الإدانة مني".
وأضاف: "الموقف الثاني هو المنحى فوق الليبرالي الذي يجعل الدولة تتخلى عن كل مهامها ووظائفها، حتى تلك المتعلقة بوقاية النظام العام في الدولة".
وتابع: "هنا أرى المشروع خطوة متقدمة جداً ابتعدت عن الموقفين، وحقق الجهاز في الفترة التالية لتاريخ ميلاده منذ عام 2022 طفرات غير مسبوقة في مجال اختصاصه، انضباطاً وإحكاماً وأداءً رفيع المستوى، فضلاً عن تحقيق مكاسب مالية".
وزاد قائلاً: "لذلك أنا أمّنت على هذا المشروع لأنه يمنح الصندوق الخدمي والصندوق السيادي والجهاز شخصية اعتبارية مستقلة، بما يمكنه من امتلاك أهلية التقاضي والتعاقد، وأن يكون له موطن وفروع داخل جمهورية مصر العربية وخارجها. بل أكثر من هذا، تمنيت أن ينشئ في المستقبل مركزاً مالياً عالمياً على غرار المراكز المالية العالمية السبعة في العالم، وهو ما سيمثل طفرة غير مسبوقة".
وثمن عضو مجلس النواب فكرة إصدار الجهاز للوائح الخاصة به، مما يجعله يتحلل من البيروقراطية، مضيفاً: "الأمر الآخر الهام، هو أن وحدة الترخيص والإجراءات ستتحقق بالفعل من خلال نافذة واحدة (شباك واحد) حقيقية".
وتابع أستاذ القانون: "كما أنني مع عدم التوسع في ركن الصفة فيما يخص التقاضي، على غرار قرار رئيس الجمهورية بالقانون رقم 22 لسنة 2014، المسؤول عن تنظيم بعض إجراءات الطعن على عقود الدولة، والذي نص على: (مع عدم الإخلال بحق التقاضي لأصحاب الحقوق الشخصية أو العينية على الأموال محل التعاقد، يكون الطعن ببطلان العقود التي يكون أحد أطرافها الدولة أو أجهزتها من وزارات ومصالح وأجهزة لها موازنات خاصة ووحدات الإدارة المحلية والهيئات والمؤسسات العامة والشركات التي تمتلكها الدولة أو تساهم فيها، أو الطعن بإلغاء القرارات أو الإجراءات التي أُبرمت هذه العقود استناداً إليها، وقرارات تخصيص العقارات، من أطراف التعاقد دون غيرهم، ما لم يكن قد صدر حكم بات بإدانة طرفي التعاقد أو أحدهما في جريمة من جرائم المال العام المنصوص عليها في البابين الثالث والرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات، وكان العقد قد تم إبرامه بناءً على تلك الجريمة)".
وأوضح: "هذا النص يطمئن الأطراف في أي منازعات، كما أن المحكمة تقضي من تلقاء نفسها بعدم قبول الدعاوى أو الطعون المتعلقة بهذه المنازعات".
وحول مسألة الصلاحيات الواردة في مشروع القانون وتخوف البعض منها، ومن الرسوم والضرائب، قال فوزي: "إن مشروع القانون يتضمن من الضمانات ما يدعو الناس إلى الطمأنينة لأبعد مدى، حيث ستكون المنافسة شريفة، ورقابة الدولة موجودة، وكذلك رقابة البرلمان والجهاز المركزي للمحاسبات، وإن لم تكن بالشكل التقليدي، بل بأساليب مغايرة ومستحدثة وجيدة".
واختتم الدكتور صلاح فوزي تصريحاته مؤكداً أنه يتوقع أن يحقق الجهاز إنجازات ضخمة خلال الفترة المقبلة، ويسهم في تحقيق الأمن الغذائي للبلاد.

