بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

محمود الشاذلى يكتب : نعــم .. جبر الخاطر ورعاية أسيادنا المرضى ملاذا للإستقرار النفسى .

محمود الشاذلى
-

اليوم الجمعه يوم فضيل من أيام الله تعالى وفيه تتعاظم المصداقيه ، وأحاول أن أخلد بنفسى وقلمى عن واقعنا الذى بات غريبا عجيبا إلى الدرجه التى أصبحت معها أجتهد فى الإبتعاد عن السياسه ، والأحزاب ، والإنتخابات ، والبرلمان ، بعد أن طالهم المزايدات ، بل إننى بعد أن تعاظم الهزل وتلاشت الموضوعيه عن واقعنا بالكليه ، ووجدت من كنت أضعه ذات يوم فى مكانه سياسيه رفيعه أصابه الإحباط فكان من الناصحين لى أن أنافق لأعيش سعيدا ، بحق الله تمنيت أن لو كنت مواطن بسيط يمتهن مهنه بسيطه ، وحياته من البيت للجامع لكنت فى سلام نفسى وطمأنينه ، ولايشغله السياسه ، ولا الأحزاب ، ولا الإنتخابات ، ولاالبرلمان ، ولامزايدات الناس وإستنزافهم للطاقات للحصول على أقصى درجه للإستفاده وبعدها قى لايلقى السلام بحثا عن آخر يحصل منه على إستفاده أخرى ، عظمت تلك الحاله الوجدانيه فى النفس أن أصبح منطق اللامعقول واللامفهوم هو السائد رغم أنف الجميع وكثر باتوا لايشغلهم هم الناس أو مايدور بالوطن .

يقينا .. كان الملاذ ليس الإحباط ، أو النفاق ، أو الإنكسار ، إنما تعظيم جبر الخاطر ، وتطييب النفس ، وإحتضان الذات ، يتعاظم ذلك عندما يعترى الإنسان المرض حيث يشعر بالإنكسار ، ويزهد فى الحياه ، ويفقد القدره على التفكير فى أبسط الأمور ، لأنه يعيش فى حاله وجدانيه تجعله ينفصل عن الواقع ، ويعيش فى تيه ، تتقاذفه الهواجس ، ويسيطر عليه الظنون ، ويزداد لديه فقدان القدره على مواجهة الحياه خاصة عندما يكون الإبتلاء منطلقه الأمراض الفتاكة كالسرطان ، وغيرها من الأمراض التى لم يشهدها الأولين ولم تظهر فى الأمم السابقه ، من أجل ذلك كان رعاية المرضى من أعظم الأمور فى هذه الحياه وتلك الرعايه لها أشكال عده ، إما برفع المعنويات ، أو بتقديم المساعده ، أو بتوصية الكرام من الأطباء وماأكثرهم بفضل الله .

يعلم الله قدر السعاده التى تنتابنى عندما يوفقنى الله ويجعلنى سببا فى إنقاذ حياة أحد أسيادنا المرضى فى وقت قياسى كما يحدث دائما بمستشفى الفرنساوى الجامعى بطنطا ، ومركز القلب بالمحله ، ليتعاظم فضل الأكارم الفضلاء فى السابق والآن بفضل الله الدكتور أحمد غنيم عميد طب طنطا السابق ، والدكتور محمد حنتيره عميد طب طنطا ، والدكتور محمد سمير مدير مستشفى الفرنساوى الجامعى بطنطا ، والدكتور لؤى الأحول ، والدكتور محمد جابر ، والشكر موصول إلى الدكتور أحمد سويلم مدير مستشفى الجراحات الجامعى بطنطا ، أحد أعرق المستشفيات الجامعيه بطنطا ، والدكتور محمد نجيب مدير مركز القلب بالمحله ، والدكتور محمد فتحى مدير مستشفى كبد المحله ، والدكتور محمود عوض مدير مستشفى طنطا العام جزاهم الله خيرا ، لعل من نعـــم الله تعالى على شخصى أن اليقين راسخ أن ماأقدمه من خدمه لأسيادنا المرضى هى لله وبقدر الإستطاعه والوقت المفترض أنه لراحتى بعد القيام بمهام عملى الصحفى كنائبا لرئيس التحرير ، وليس مطلوبا منى أن أبذل جهدا كل الوقت لأننى لست متفرغا للخدمه ، وحتى النواب ليسوا متفرغين للخدمه كل الوقت لأن لهم حياتهم الخاصة ،ومسئولياتهم الرقابيه والتشريعيه .

خلاصة القول .. أطبائنا الكرام فى كل ربوع الوطن أعظم جابرى خاطر أسيادنا المرضى برعايتهم ، وعنايتهم ، ومايقدمونه لهم من عنايه ، وترصده فى الميزانيه من أموال خاصة فى مستشفيات جامعة طنطا ، ومستشفى طنطا العام الجديده ، وبلا مزايده لايمكن أن ننكر الجهد الكبير الذى تبذله وزارة الصحه ، ووزارة التعليم العالى فى علاج صحة المصريين ، متمنيا أن يصل إلى مرضى بلدتى بسيون ، ومستشفياتها ووحداتها الصحيه ، والذى لاينكره الا جاحد وماتأخير بعض المرضى فى العلاج إلا تأثرا بكثرة الحالات ، يبقى الدعوات الطيبات فى هذا اليوم الطيب أن يوفق الجميع لتقديم الخير للناس .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .