دعوى قضائية تتهم سناب شات بتسهيل استدراج طفلة عبر ميزات التطبيق
تواجه شركة سناب المالكة لتطبيق سناب شات دعوى قضائية في ولاية ميزوري الأمريكية، بعد اتهامها بأن بعض ميزات التطبيق ساعدت رجلاً يبلغ من العمر 25 عامًا على الوصول إلى طفلة تبلغ 12 عامًا واستدراجها، قبل أن يدان لاحقًا بجرائم اغتصاب قانوني واستدراج قاصر، ويُحكم عليه بالسجن لمدة 18 عامًا.
ووفقًا للدعوى، فإن ميزتين داخل التطبيق لعبتا دورًا رئيسيًا في الواقعة، الأولى هى Quick Add، التي تقترح أصدقاء جدد على المستخدمين، إذ تقول الأسرة إن الميزة اقترحت حساب الرجل على الطفلة وعدد من القُصّر في المنطقة، كما أن استخدامه لشخصية Bitmoji الكرتونية جعله يبدو أصغر سنًا وأقل إثارة للريبة.
كما تشير الدعوى إلى أن ميزة Snap Map، التي تتيح مشاركة الموقع الجغرافي في الوقت الفعلي مع جهات الاتصال، مكنت الرجل من معرفة عنوان منزل الطفلة، وهو ما استخدمه لاحقًا للضغط عليها واستدراجها.
وتأتي القضية ضمن سلسلة من الدعاوى القضائية التي تواجهها منصات التواصل الاجتماعي، حيث تتهمها أسر عديدة بأن تصميم بعض الميزات يجعل الأطفال أكثر عرضة للاستغلال من قبل المتحرشين، في ظل تزايد الانتقادات التي ترى أن المشكلة لا تقتصر على سلوك المستخدمين، بل تمتد إلى طريقة تصميم التطبيقات نفسها.
رد شركة سنات شات
من جانبها، أكدت شركة سناب أنها تطبق سياسات صارمة لمكافحة الاستغلال الجنسي للأطفال، وتعتمد على أنظمة آلية إلى جانب فرق مراجعة بشرية لرصد المخالفات، مشيرة إلى أنها أضافت إجراءات أمنية جديدة للحد من تواصل البالغين المجهولين مع القصر.
وتضمنت الدعوى أيضًا اتهامًا للشركة بالتأخر في مراجعة بلاغات السلامة، إذ زعمت الأسرة أن أكثر من 40% من الشكاوى الخطيرة خلال الفترة محل القضية لم تتم مراجعتها في الوقت المناسب، وهو ما سمح باختفاء رسائل كان يمكن أن تشكل أدلة مهمة، نظرًا لأن رسائل سناب شات تحذف تلقائيًا بعد فترة قصيرة.
ولا تزال القضية منظورة أمام القضاء، وسط ترقب لما قد تسفر عنه من أحكام قد تؤثر على مسؤولية منصات التواصل الاجتماعي عن تصميم ميزاتها وآليات حماية الأطفال.

