النواب يحسم تعديلات قانون الضريبة على الدخل الاثنين المقبل

يحسم مجلس النواب، خلال جلسته العامة بعد غد الاثنين المقبل برئاسة المستشار هشام بدوي، مشروع قانون تعديل بعض أحكام قانون الضريبة على الدخل، ضمن الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية التي أعدتها الحكومة في إطار برنامج الإصلاح الضريبي، والذي يستهدف تطوير المنظومة الضريبية، وتبسيط الإجراءات، وتعزيز الثقة بين الدولة ومجتمع الأعمال، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات وتحفيز النشاط الاقتصادي.
وأكد تقرير لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، المقرر عرضه خلال الجلسة العامة، أن مشروع القانون يأتي استجابة للتحديات العملية التي كشفت عنها تجربة تطبيق القانون الحالي، ويهدف إلى تحديث عدد من الأحكام الضريبية بما يحقق التوازن بين الحفاظ على حقوق الخزانة العامة، وتخفيف الأعباء عن الممولين، وتهيئة بيئة أكثر جاذبية للاستثمار.
وأوضح التقرير أن مشروع القانون يتضمن تعديلات جوهرية تتعلق بالديون المعدومة، والتصرفات العقارية، والأوراق المالية المقيدة وغير المقيدة بالبورصة، فضلاً عن منح مزايا ضريبية جديدة للشركات القابضة والشركات الأم، وإلغاء بعض النظم الضريبية التي لم تعد تتناسب مع التطورات الاقتصادية والتشريعية.
وفيما يتعلق بالديون المعدومة، وافقت لجنة الخطة والموازنة على رفع الحد الأقصى لقيمة الدين الذي يجوز اعتماده ضريبياً دون الحاجة إلى اتخاذ إجراءات قضائية إلى عشرة آلاف جنيه، بدلاً من خمسة آلاف جنيه الواردة بمشروع الحكومة، كما حذفت أحد الشروط المقترحة من الحكومة لتيسير الإجراءات وتخفيف الأعباء الإدارية عن الممولين.
كما أعادت اللجنة صياغة الأحكام المنظمة لضريبة التصرفات العقارية، مؤكدة أن تعدد التصرفات العقارية لا يعد في حد ذاته دليلاً على الاحتراف أو الاتجار، وإنما يجب أن يقترن بعناصر واضحة تثبت ممارسة النشاط بغرض تحقيق الربح، مع الإبقاء على خضوع التصرفات العادية لضريبة بنسبة 2.5%، ومد مهلة سداد الضريبة إلى 60 يوماً بدلاً من 30 يوماً.
وتضمن مشروع القانون إنهاء العمل بضريبة الأرباح الرأسمالية على التعاملات في الأوراق المالية المقيدة بالبورصة، مع استمرار تطبيق ضريبة الدمغة على هذه التعاملات، وذلك لتجنب الازدواج الضريبي، إلى جانب منح حوافز ضريبية للمستثمرين في الأوراق المالية غير المقيدة، وتقديم مزايا إضافية للشركات التي تقوم بطرح أسهمها في البورصة.
كما نص المشروع على منح إعفاء ضريبي كامل بنسبة 100% لتوزيعات الأرباح التي تحصل عليها الشركات القابضة أو الشركات الأم من الشركات التابعة، بدلاً من الإعفاء الحالي البالغ 90%، وفق ضوابط محددة، بهدف تشجيع الشركات الكبرى على اتخاذ مصر مقراً لها وتعزيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
ويتضمن المشروع كذلك حوافز ضريبية للشركات المشاركة في تنفيذ مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية، إضافة إلى معالجة حالات الازدواج الضريبي بين الشركات المقيمة، بما يحقق مزيداً من العدالة والكفاءة في النظام الضريبي.
ومن بين أبرز التعديلات التي أدخلتها لجنة الخطة والموازنة اعتبار المساهمة التكافلية من التكاليف واجبة الخصم عند حساب وعاء ضريبة الدخل، مع فصل الأحكام المنظمة لها في مشروع قانون مستقل لتعديل قانون التأمين الصحي الشامل.
ونصت التعديلات أيضاً على أن تتولى مصلحة الضرائب المصرية فحص وربط وتحصيل قيمة المساهمة التكافلية مع الإقرار الضريبي السنوي، على أن تؤول حصيلتها إلى الخزانة العامة، التي تلتزم بدورها بتحويل قيمة مماثلة تلقائياً إلى الهيئة العامة للتأمين الصحي الشامل لدعم مواردها وتمويل خدماتها.
وكان مجلس الوزراء قد وافق على الصيغة النهائية لمشروع القانون بعد التنسيق مع وزارة المالية ولجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، تمهيداً لإقراره نهائياً خلال الجلسة العامة المقرر عقدها الاثنين المقبل.

