سارة النحاس تتقدم بطلب إحاطة بشأن رسوب طلاب الإعدادية بالمدارس الدولية

تقدمت النائبة الدكتورة سارة النحاس بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير التربية والتعليم والتعليم الفني، بشأن ما وصفته بفشل آليات تطبيق مناهج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية على طلاب المدارس الدولية، وذلك في أعقاب زيادة نسب الرسوب بين طلاب الشهادة الإعدادية بهذه المدارس.
وقالت النائبة إن الدولة تبذل جهودًا كبيرة لتعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيم الانتماء لدى الأجيال الجديدة، وهو هدف يحظى بتأييد ودعم الجميع، إلا أن العديد من أولياء الأمور أبدوا مخاوفهم من طريقة تطبيق المناهج الجديدة الخاصة باللغة العربية والدراسات الاجتماعية على طلاب المدارس الدولية، دون منحهم فترة انتقالية مناسبة تساعدهم على التكيف مع المتطلبات الجديدة.
وأوضحت أن طلاب المدارس الدولية يدرسون غالبية المواد الدراسية بلغات أجنبية، وهو ما يجعل الانتقال المفاجئ إلى مناهج أكثر كثافة أو ذات مستوى مختلف في مادتي اللغة العربية والدراسات الاجتماعية تحديًا كبيرًا أمام عدد من الطلاب، الأمر الذي انعكس على نتائجهم الدراسية وارتفاع معدلات الرسوب بينهم.
وأكدت النائبة أن الانتماء الوطني لا يُبنى فقط من خلال زيادة المحتوى الدراسي أو رفع مستوى صعوبة المناهج، وإنما من خلال غرس الوعي بتاريخ مصر وثقافتها وهويتها الوطنية عبر أساليب تعليمية حديثة ومتطورة وجاذبة للطلاب، بما يعزز ارتباطهم بلغتهم ووطنهم عن اقتناع وفهم حقيقي.
وأضافت أن تحقيق أهداف الدولة في بناء الشخصية المصرية والحفاظ على الهوية الوطنية يتطلب مراعاة طبيعة النظم التعليمية المختلفة، خاصة المدارس الدولية، ووضع آليات مرنة تضمن تحقيق تلك الأهداف دون الإضرار بالمستوى التعليمي للطلاب أو تحميلهم أعباءً تفوق قدراتهم في مراحل التطبيق الأولى.
وطالبت النائبة وزارة التربية والتعليم بمراجعة آليات تطبيق مناهج اللغة العربية والدراسات الاجتماعية على طلاب المدارس الدولية، ودراسة أسباب ارتفاع نسب الرسوب، ومدى مراعاة الفروق التعليمية بين أنظمة التعليم المختلفة، إلى جانب إعداد خطة تدريجية واضحة للتطبيق تضمن تحقيق المستهدفات الوطنية والتعليمية في الوقت ذاته.
كما دعت إلى فتح حوار مجتمعي مع أولياء الأمور وخبراء التعليم وإدارات المدارس الدولية لتقييم التجربة الحالية، والاستفادة من الملاحظات المطروحة بما يسهم في تطوير المنظومة التعليمية وتحقيق التوازن بين ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ على جودة العملية التعليمية ومصلحة الطلاب.

