أستاذ أمراض صدرية: كورونا ”تحور معملي” والأسلحة البيولوجية هي حروب العصر الحديث

أكد الدكتور حسام حسني، أستاذ الأمراض الصدرية والرئيس السابق للجنة العلمية لمكافحة فيروس كورونا، أن النقاشات حول الأصل المعملي للفيروس ليست جديدة، مشيراً إلى أن الكونجرس الأمريكي سبق وناقش هذا الأمر منذ نحو شهر.
ووجه د. حسني خلال مداخلة هاتفية ببرنامج الحياة اليوم، مع الاعلامية لبنى عسل، رسالة طمأنة للشعب المصري، مشدداً على ضرورة الوعي الصحي، ومؤكداً أن مصر لم تكن طرفاً في هذا النزاع، بل كان دورها منحصراً في حماية صحة مواطنيها.
تطور معملي وليس طبيعياً
وكشف الدكتور حسام حسني أن فيروس كورونا لم يظهر فجأة في عام 2019، بل هو فيروس موجود منذ زمن طويل، وأحدث طفرات سابقة مثل متلازمة الشرق الأوسط التنفسية (التي انتقلت عبر الجمال) وفيروسات أخرى انتقلت عبر القطط.
وأوضح د. حسني أن التطور الذي حدث لفيروس "كوفيد-19" لم يكن تطوراً طبيعياً داخل الخفافيش، بل كان "تطوراً معملياً". وأشار إلى أن الأمر لم يكن "تخليقاً لفيروس من العدم"، بل كان عملية "تحوير" لفيروس موجود بالفعل لجعله أسرع انتشاراً، وأكثر قدرة على التهرب من المناعة، وأشد فتكاً.
الأسلحة البيولوجية كبديل للأسلحة النووية
وفي رده على أسباب قيام بعض المعامل بتحوير الفيروسات، أكد د. حسني أن "الأسلحة البيولوجية أصبحت هي أسلحة حروب العصر"، مشيراً إلى أن الحروب الحديثة لم تعد حروباً تقليدية أو نووية، بل تعتمد على الأسلحة البيولوجية لتدمير أجزاء من العالم سياسياً أو اقتصادياً.
ولفت إلى خطورة هذه المعامل المنتشرة عالمياً والتي ترفع شعار "البحث العلمي وتطوير اللقاحات"، كاشفاً عن واقعة حديثة حدثت في إحدى الدول الأوروبية منذ نحو ثلاثة أسابيع، حيث تم سرقة أو تهريب حوالي 20 فيروساً شديد الفتك من أحد المعامل، من بينها فيروس "إيبولا".
نجاح مصري في إدارة الأزمة
وعلى الصعيد المحلي، أشاد د. حسني بالتعامل المصري مع الجائحة، واصفاً إياه بأنه تم بـ "حكمة وذكاء شديدين". وأكد أن الدولة المصرية نجحت في توفير كافة أنواع الأدوية وكانت سباقة في وضع البروتوكولات العلاجية التي أثبتت كفاءتها، لدرجة أن العديد من دول العالم انتهجت نفس البروتوكولات المصرية في علاج مرضاها. ورغم فقدان العديد من الأرواح، إلا أن التدخل المصري حدّ بشكل كبير من الخسائر.
حقيقة الآثار الجانبية للقاحات كورونا
وتطرق الدكتور حسام حسني إلى الجدل المثار حول الآثار الجانبية للقاحات كورونا، داعياً إلى عدم إثارة الرعب بين المواطنين. وأوضح الحقائق التالية:
فعالية اللقاح: اللقاحات لها عمر افتراضي، حيث تفقد فعاليتها بعد مرور عام، وبزوال الفعالية يزول أي ضرر محتمل.
الجلطات والأمراض المناعية: أقر د. حسني بحدوث بعض الآثار الجانبية المتمثلة في التجلطات لبعض الأشخاص، أو تنشيط بعض الأمراض المناعية (مثل الروماتويد)، لكنه نفى في الوقت ذاته ثبوت أي علاقة بين اللقاحات ومرض السكري.
نسبة الضرر: شدد على أن هذه الآثار الجانبية تظل نادرة الحدوث ومحدودة جداً (تقدر بالمئات أو الآلاف) مقارنة بالمليارات الذين تلقوا اللقاح حول العالم.
الموازنة بين الخطر والمنفعة: أكد أن استخدام اللقاحات كان ضرورة ملحة في وقت كان يواجه فيه العالم وباءً مجهولاً حصد أرواح أكثر من 7 ملايين شخص، مما يجعل نسبة الآثار الجانبية للقاحات مقبولة علمياً وطبياً في مواجهة هذا الخطر الداهم.

