الشريك الصناعي في صدارة أولويات المركز القومي للبحوث

في تحول يعكس ملامح مرحلة جديدة في مسار البحث العلمي التطبيقي، يرسّخ المركز القومي للبحوث توجهه نحو تعزيز التكامل مع قطاع الصناعة، واضعاً “الشريك الصناعي” في مقدمة أولويات المرحلة المقبلة، بما يعكس إعادة صياغة واضحة لدور البحث العلمي في دعم الاقتصاد الوطني.
وأكد اجتماع مجلس إدارة المركز القومي للبحوث على هذا التوجه الاستراتيجي، الذي يستهدف الانتقال من النمط التقليدي للإنتاج العلمي إلى نموذج أكثر ارتباطاً باحتياجات الصناعة وسوق العمل، بما يضمن تحويل المخرجات البحثية إلى منتجات وخدمات ذات قيمة مضافة حقيقية تسهم في دعم التنمية المستدامة وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية.
كما شدد المجلس على أهمية توسيع نطاق الشراكات البحثية مع مؤسسات الدولة والقطاع الخاص، باعتبارها ركيزة أساسية لتسريع نقل التكنولوجيا وتوطين المعرفة، ورفع كفاءة الابتكار في قطاعات حيوية تشمل الصناعات الدوائية والهندسية ومواد البناء والتقنيات المتقدمة.
وفي السياق ذاته، يتجه المركز إلى إعادة هيكلة آليات التخطيط البحثي بحيث لا يقتصر التقييم على النشر العلمي فقط، بل يمتد ليشمل قياس الأثر الاقتصادي للبحث العلمي وقدرته على خلق قيمة مضافة قابلة للتطبيق.
كما يعكس التركيز على تطوير الحوكمة وتحسين الأداء الإداري والعلمي داخل المركز توجهاً موازياً لضمان استدامة هذا التحول، من خلال دعم الكوادر البحثية وتحديث آليات العمل بما يعزز الاستقرار المؤسسي ويرفع كفاءة المنظومة البحثية.
ويأتي هذا التوجه متسقاً مع الرؤية الوطنية لتطوير منظومة البحث العلمي في مصر، والتي تستهدف تعزيز الابتكار وزيادة مساهمة المؤسسات البحثية في دعم الاقتصاد، وتحويل المعرفة إلى قوة إنتاجية تدعم خطط الدولة في التحديث الصناعي والتكنولوجي.

