جهاز تنمية المشروعات يتجه لتحويل كافة فروعه بالمحافظات لمبانٍ صديقة للبيئة

أعلن جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر عن تدشين مرحلة جديدة من التحول المؤسسي الشامل نحو الاستدامة، واستهل الجهاز هذه الخطوة بتحويل مقره الرئيسي إلى مبنى صديق للبيئة يعتمد على حلول تكنولوجية ذكية، ومنظومة طاقة شمسية متطورة، وذلك بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ومركز تحديث الصناعة، مما أسهم عملياً في خفض استهلاك الطاقة وتقليص النفقات التشغيلية.
طاقة شمسية وتعميم التجربة بالمحافظات
وأوضح الجهاز أن هذه الخطوة تعد ركيزة أساسية لخطة توسعية شاملة، حيث يجري العمل حالياً على تعميم تجربة المباني الخضراء والحلول الذكية تدريجياً في كافة الفروع التابعة للجهاز بمختلف محافظات الجمهورية، بما يضمن تحقيق طفرة في كفاءة إدارة الطاقة وترشيد الاستهلاك على المستوى المؤسسي.
1.5 مليار جنيه للاقتصاد الأخضر و600 مليون لتحويل السيارات
وفي سياق متصل، أكد باسل رحمي، الرئيس التنفيذي للجهاز، أن الاهتمام البالغ من القيادة السياسية بقضايا البيئة وجهود مواجهة التغير المناخي، دفع الجهاز لضخ 1.5 مليار جنيه لدعم مشروعات الاقتصاد الأخضر خلال الفترة من يوليو 2014 وحتى أبريل 2026. وأضاف رحمي أن الجهاز وفّر كذلك تمويلاً بقيمة 600 مليون جنيه للمساهمة في المبادرة الرئاسية لتحويل السيارات للعمل بالوقود المزدوج (غاز طبيعي/ بنزين).
شراكة بترولية لخفض الانبعاثات ودعم المشروعات الصغيرة
وتأتي مبادرة تحويل المركبات بالتعاون مع وزارة البترول والثروة المعدنية، ممثلة في شركتي "كارجاس" و"غازتك"، وتستهدف المبادرة تقليل الانبعاثات الكربونية الضارة لحماية البيئة، وترشيد الإنفاق، إلى جانب رفع القدرات التشغيلية للمشروعات الصغيرة التي تعتمد على وسائل النقل، مما يسهم بشكل مباشر في زيادة أرباحها واستدامتها.
بناء القدرات والابتكار الأخضر بالتعاون مع منظمة العمل الدولية
وعلى صعيد تعزيز ريادة الأعمال البيئية، أشار رحمي إلى المشاركة الفاعلة للجهاز في "مبادرة المشروعات الخضراء الذكية" (SGP). وأوضح أن دور الجهاز لم يقتصر على تقييم المشروعات لتقديم الحزم المالية والخدمات الاستشارية، بل امتد ليشمل الدعم الفني وبناء القدرات، وحرص الجهاز على الدفع بنخبة من كوادره المؤهلة بالتعاون مع منظمة العمل الدولية (ILO) لتقديم برامج تدريبية متخصصة لتأهيل المتقدمين في مجالات ريادة الأعمال والابتكار الأخضر، بما يرسخ التزام الجهاز بالتمكين البيئي والمؤسسي.
إحلال مكامير الفحم وتدوير المخلفات لمواجهة التلوث
وأوضح رحمي أن الجهاز حرص على المشاركة في دعم العديد من المشروعات والأنشطة البيئية والتنموية بمختلف المحافظات؛ وشملت هذه الجهود تطوير وإحلال مكامير الفحم النباتي التقليدية بأخرى مطورة وصديقة للبيئة، وتمويل مشروعات إنتاج الغاز الحيوي (البيوجاز)، ودعم مشروعات الطاقة المتجددة، وكما تضمنت تنفيذ مشروعات جمع وكبس المخلفات الزراعية مثل قش الأرز وحطب القطن، للحد من ظاهرة الحرق المكشوف وتقليل التلوث البيئي، فضلاً عن مشروعات البنية الأساسية المجتمعية مثل حماية جوانب نهر النيل، وتطهير نهايات الترع الصغيرة، وتنفيذ حملات النظافة والتوعية.
تحالف مع الـ "UNDP" وبنكي "مصر والقاهرة" لتعريف المستثمرين بالخدمات
وأشار الرئيس التنفيذي للجهاز إلى التعاون البناء مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي (UNDP) ضمن مشروع "GGAP"، وبالتنسيق مع بنكي مصر والقاهرة؛ ويهدف هذا التعاون إلى تعريف أصحاب مشروعات الاقتصاد الأخضر بالخدمات المتعددة التي تقدمها الدولة لهذا القطاع، وتوفير الدعم اللازم لاستمرارها وتطويرها ورفع مساهمتها الاقتصادية.
مسؤول بيئي بكل فرع لدعم المشروعات ميدانياً
وأكد رحمي أن التمكين البيئي الاقتصادي يتم تطبيقه ميدانياً عبر شبكة فروع الجهاز بالمحافظات، حيث يتواجد في كل فرع مسؤول بيئي مؤهل لمتابعة الالتزام بالاشتراطات البيئية والاجتماعية، وتقديم الدعم الفني اللازم لدمج البعد المناخي في الأنشطة الاستثمارية المختلفة، ومساعدة أصحاب المشروعات على تبني ممارسات تشغيلية مستدامة.

