الدكتور على عبد العال :ينعى اللواء محمد صادق بركات: قامة أمنية رفيعة وصاحب مدرسة وطنية في مكافحة الجريمة والمخدرات وإرث إداري وأمني مشرف

يتقدم الأستاذ الدكتورعلى عبد العال، رئيس مجلس النواب السابق، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى عائلة آل بركات الكرام، المستشار وليد بركات، واللواء علاء بركات، والمستشار حسام بركات، والمستشار مروان بركات، في وفاة المغفور له بإذن الله اللواء محمد صادق بركات، مساعد وزير الداخلية الأسبق لقطاع مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، وعضو مجلس الشورى الأسبق، ابن قرية كوم أبو شيل، الذي رحل بعد مسيرة وطنية حافلة امتدت لعقود من العمل الجاد والعطاء المخلص في خدمة الوطن.
وأكد الدكتور على عبد العال أن الفقيد كان واحدًا من أبرز القيادات الأمنية التي تركت بصمة واضحة في تاريخ العمل الشرطي المصري، حيث جمع بين الكفاءة الأمنية العالية والخبرة الإدارية الرفيعة، واستطاع أن يقدم نموذجًا متكاملًا للقائد الذي يجيد إدارة الملفات المعقدة بحكمة واقتدار، ويوازن بين الحسم في مواجهة الجريمة والرؤية الإنسانية في حماية المجتمع.
وأشار إلى أن اللواء الراحل لم يكن مجرد مسؤول تنفيذي، بل كان صاحب مدرسة أمنية متفردة في مكافحة المخدرات والجريمة المنظمة، أسهمت في تطوير الفكر الأمني وأساليب المواجهة الحديثة، ورسخت مفهوم العمل المؤسسي القائم على التخطيط والتحليل والمتابعة الدقيقة، وهو ما جعله محل تقدير واحترام داخل المؤسسة الأمنية وخارجها.
وأضاف أن الفقيد كان يتمتع بقدرات إدارية متميزة، مكنته من إدارة قطاع بالغ الحساسية بكفاءة عالية، حيث نجح في بناء منظومة عمل منضبطة تقوم على اختيار الكفاءات وتدريبها وتأهيلها، بما انعكس على رفع مستوى الأداء العام وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة أخطر التحديات الأمنية المرتبطة بآفة المخدرات.
وأوضح الدكتور على عبد العال أن الراحل كان يدرك أن معركة المخدرات ليست مجرد مواجهة أمنية، بل معركة وعي ومجتمع واقتصاد، ولذلك كان دائم المشاركة في الندوات والمؤتمرات الفكرية والتوعوية، مؤمنًا بأن حماية الشباب هي خط الدفاع الأول عن مستقبل الدولة المصرية.
وأشاد بما تركه أبناء الفقيد من حضور مشرف في مواقعهم المختلفة، مؤكدًا أن المستشار وليد بركات، واللواء علاء بركات، والمستشار حسام بركات، والمستشار مروان بركات، يمثلون امتدادًا طبيعيًا لمدرسة وطنية راسخة، جمعت بين التفوق المهني والانضباط الامنى والإداري والالتزام بالقانون، وهو ما يعكس ما غرسه والدهم الراحل من قيم رفيعة في العمل العام واحترام الدولة ومؤسساتها.
وقال الدكتور على عبد العال ريئس مجلس النواب السابق، إن من أشد ما يضاعف الحزن، أن الراحل كان أبًا ومعلمًا لعدد كبير من الضباط الذين أصبحوا اليوم يتقلدون مواقع قيادية رفيعة داخل جهاز الشرطة، مشيرًا إلى أن هؤلاء الضباط الذين تخرجوا على يديه عبر سنوات طويلة من العمل، ما زالوا يحملون بصماته في أسلوب الإدارة الأمنية وفكر المواجهة، ويعتبرونه مدرسة متكاملة في الانضباط والحسم والرؤية الشاملة.
وأضاف أن هؤلاء التلاميذ من القيادات الأمنية الحالية عبّروا عن حزنهم العميق لفقدان قائدهم ومعلمهم، مؤكدين أنه لم يكن مجرد مسؤول بل كان قدوة حقيقية، غرس فيهم قيم الإخلاص والالتزام وحب الوطن، وعلّمهم أن الأمن رسالة قبل أن يكون وظيفة.
كما أشار الدكتور على عبد العال إلى أن أبناء قرية “كوم أبو شيل” فقدوا برحيله أحد أبرز رموزها الوطنية، موضحًا أنه كان قريبًا من أهله وناسه، لا يتأخر عن دعمهم، وظل طوال حياته مثالًا للمواطن الأصيل الذي يجمع بين المكانة الرفيعة والتواضع الشديد والانتماء الصادق.
وأكد أن القرية كلها تعيش حالة من الحزن العميق على فقدانه، باعتباره واحدًا من أبنائها الذين رفعوا اسمها عاليًا في مواقع المسؤولية، وظلوا محافظين على جذورهم وانتمائهم مهما علت المناصب.
واختتم الدكتور على عبد العال نعية مؤكدًا ، “لقد فقدت مصر قامة أمنية وإدارية رفيعة، ورجلًا من رجالاتها المخلصين الذين جمعوا بين الكفاءة والحكمة والإخلاص،وأن إرث اللواء الراحل سيبقى ممتدًا في تلاميذه من القيادات الأمنية، وفي سيرته العطرة داخل قريته ووطنه، داعيًا الله أن يتغمده بواسع رحمته ، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أسرته الكريمة الصبر والسلوان. وإنا لله وإنا إليه راجعون.”

