راندا الروبي تكتب: مشاعر أم طالب ثانوي عام

الثانوية العامة ليست مجرد سنة دراسية، بل هي رحلة طويلة تعيشها الأسرة بأكملها، وخاصة الأم.
الأم في هذه المرحلة لا تنام براحة حتى وإن أغلقت عينيها، يظل عقلها منشغلًا: هل ذاكر ابنها جيدًا؟ هل يشعر بالتوتر؟ هل سيكون الامتحان سهلًا أم صعبًا؟
وتتحول الأم في سنة الثانوية العامة إلى جيش كامل؛ فهي ممرضة حين ينهك ابنها التعب، ومعلمة حين يضعف مستواه، وطباخة تحاول أن تجهز له كل ما يمنحه الطاقة، وداعم نفسي يخفي خوفه حتى لا يزيد قلقه.
ورغم كل هذا الإرهاق، تظل تحاول أن تبدو قوية، تبتسم أمام ابنها بينما بداخلها يرتجف قلبها خوفًا على مستقبله، وتدعو له في كل صلاة، وتنتظر لحظة خروجه من الامتحان وكأن قلبها هو الذي كان داخل اللجنة.
وأصعب ما تشعر به الأم هو الإحساس بالعجز؛ حين ترى ابنها متوترًا ولا تعرف كيف تخفف عنه، أو حين تبذل كل ما تستطيع ثم تخشى ألا يكون ذلك كافيًا لتحقيق حلمه.
ومع كل هذا الضغط، تبقى الأم هي السند الحقيقي، قد لا يظهر دورها في النتيجة النهائية، لكنها كانت خلف كل طالب ثانوي عام: أم سهرت، ودعت، وخافت، وضحّت من قلبها.
وفي النهاية تبقى أمنية كل أم بسيطة جدًا: أن ترى فرحة ابنها، وأن يطمئن قلبه، وأن تمر هذه السنة بسلام.

