بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الطالبة مريم السنباطي.. عبقرية مصرية تتوج عالمياً في ISEF 2026

الطالبة مريم السنباطي
فاطمة الدالى -

في إنجاز علمي مصري جديد يعكس قدرة الشباب المصري على المنافسة العالمية في مجالات البحث والابتكار، نجحت الطالبة مريم السنباطي، بالصف الثالث الثانوي بمدرسة المتفوقين STEM بمحافظة الدقهلية، في تحقيق إنجاز استثنائي بعد ابتكارها حلاً علمياً متطوراً للتخلص من أخطر الملوثات البيئية المعروفة عالمياً باسم ملوثات "PFAS"، والتي تُعرف أيضاً بـ"الملوثات الأبدية" لصعوبة التخلص منها وبقائها في البيئة وأجسام الكائنات الحية لفترات طويلة للغاية.

وتمكنت الطالبة المصرية من تطوير مركب نانوي هرمي متقدم يعتمد على الدمج بين المحاكاة الحاسوبية الدقيقة وتقنيات التصنيع النظيف باستخدام الليزر، بما يسمح ليس فقط بامتصاص هذه المواد السامة، وإنما تدمير الروابط الكيميائية المعقدة الخاصة بها بصورة مباشرة، وهو ما يمثل طفرة علمية كبيرة مقارنة بالأساليب التقليدية المستخدمة عالمياً في معالجة هذا النوع من التلوث.

وحقق المشروع نتائج مذهلة بعدما سجل نسب إزالة وتفكيك للملوثات تجاوزت 99%، الأمر الذي لفت أنظار لجان التحكيم الدولية والعلماء المشاركين في معرض "Regeneron ISEF 2026"، أكبر معرض دولي للعلوم والهندسة للطلاب على مستوى العالم.

وحصدت مريم السنباطي المركز الرابع عالمياً وسط منافسة شرسة ضمت أكثر من 1700 مشروع علمي مشارك من 67 دولة، لتؤكد أن العقول المصرية الشابة قادرة على تقديم حلول حقيقية لأزمات تهدد مستقبل البشرية، وفي مقدمتها التلوث المائي والبيئي.

ويُعد هذا الإنجاز شهادة جديدة على نجاح مدارس المتفوقين STEM في إعداد جيل من الباحثين والمبتكرين القادرين على تمثيل مصر بصورة مشرفة في المحافل العلمية الدولية، كما يعكس حجم الدعم الذي توليه الدولة المصرية للبحث العلمي والابتكار.

وأكد مراقبون أن المشروع يفتح آفاقاً واسعة أمام استخدامات مستقبلية في تنقية المياه ومعالجة التلوث الصناعي وحماية البيئة، خاصة مع تزايد المخاوف العالمية من مخاطر ملوثات "PFAS" وتأثيرها المباشر على صحة الإنسان والكائنات الحية.