الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : نوعية طنطا نبع الإبداع ومنطلق المبدعين وقلب الجامعه النابض .

مشروعات التخرج تكشف عن جيل من المبدعين .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شأن كل عام يتعاظم الإنبهار بكلية التربيه النوعيه بطنطا لأنها وبحق منطلق إبداع حقيقى ، وتطور يقينى ، وأداء مذهل يعظمه الجميع ، بل إنها حاضنه للمبدعين ، فى رحاب هذا الإبداع تعايشت مع هؤلاء المبدعين ، وقضيت معهم وقتا رائعا رسخ بداخلى راحه ، وسكينه ، ويقين أن مصرنا الحبيبه بخير ، وأن الله تعالى حبانا بفضله وكرمه من يرسخ فى النفوس الطمأنينه على الوطن بحسن الأداء وعظيم التفكير ، حيث ختام فعاليات الأنشطة الطلابية وعرض مشاريع التخرج لهذا العام تحت رعاية الدكتور محمد حسين رئيس جامعة طنطا الذى ينطلق بالجامعه إلى الأمام بقوه ، ويبذل جهدا كبيرا للنهوض بها والحفاظ على تميزها ، والدكتورالسيد العجوز نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب ، والمتميزه بحق الدكتوره رانيا عبده الإمام عميد الكلية ، والدكتور مجدي وكوك منسق عام الأنشطة الطلابية بالجامعة .
أذهلنى مارأيته بالأمس في كلية التربيه النوعيه بطنطا من بداية إفتتاح الدكتورالسيد العجوز نائب رئيس الجامعة لشئون التعليم والطلاب لملتقى مشروعات تخرج الطلاب ، لأدرك أهمية أن تكون القياده داعما للناجحين كما يفعل كل العلماء من تعظيم للمبدعين ، ليستقر اليقين أنها كلية نبع الإبداع ومنطلق المبدعين ، لذا دائما يطيب لى عن قناعه وإقتناع ، أؤكد كل عام ، وكذلك كلما أدركت الإبداع ينطلق من هذا المكان العلمى الرائع ، أنها تضم أعضاء هيئة تدريس هم مجموعه من الموهوبين ، بقيادة الدكتوره رانيا الإمام عميدة الكليه وهى سيده بألف رجل ، لاأبالغ إذا قلت أن قدراتها العلميه والوظيفيه والإداريه أكبر من أن تتولى منصب وزارى ، وأعضاء هيئة تدريس هم مجموعه من المبدعين يتقدمهم وكلاء الكليه الدكتوره إيمان ربيع ، والدكتور شريف ربيع ، والدكتور سيد مزروع ، والمبدع صاحب الصوت الشجى الدكتور وليد العشرى أستاذ الإعلام بالكليه ، والدكتورة نشوى عبدالوهاب أستاذ بقسم التربيه الفنية ، والدكتور أكرم نمير ، والدكتوره أميره صابر ، وتلميذتى الدكتوره نجوى البندارى ، هؤلاء وزملائهم من أعضاء هيئة التدريس يستحقون أن تفخر بهم المحافل العلميه كل في تخصصه ، ويخلدوا في جدارية تعريف تكون تحت نظر الطلاب جيلا بعد جيل بعد أن إعترى الوجدان النسيان ، وطمست معالم الحقيقه ، تلك الكوكبه من أعضاء هيئة التدريس المبدعين أدركت بهم لماذا حقق من فيها من الطلاب بطولات عالميه ، ولماذا أبدع فيها أسيادنا من ذوى الإحتياجات الخاصة من الشباب والفتيات في القلب منهم الصم والبكم .
لعله من التميز ماأدركته من مفاهيم رائعه عبر عنها الدكتور السيد العجوز نائب رئيس جامعة طنطا لشئون التعليم والطلاب ، حيث أكد أن هذه الاحتفالية جاءت في إطار حرص جامعة طنطا على دعم الأنشطة الطلابية بإعتبارها أحد المحاور الأساسية لبناء شخصية الطالب الجامعي ، وتنمية قدراته الإبداعية ومهاراته القيادية ، بما يسهم في إعداد جيل قادر على المشاركة الفاعلة في خدمة المجتمع ، وكذلك تأكيد الدكتوره رانيا الإمام أن الأنشطة الطلابية تمثل جزءًا أساسيًا من العملية التعليمية ، لما لها من دور كبير في صقل مهارات الطلاب وتنمية روح العمل الجماعي والانتماء ، فضلًا عن إكتشاف المواهب ودعمها ، بما يتماشى مع رؤية الجامعة في بناء شخصية متكاملة للطالب الجامعي ، وأن النجاحات التي حققتها الأنشطة الطلابية هذا العام جاءت نتيجة تعاون وتكامل بين إدارات الكلية والطلاب واتحاد الطلاب والأسر المختلفة ، بما أسهم في خلق بيئة جامعية أكثر حيوية وتفاعلًا، ورسّخ من دور الجامعة كمؤسسة تعليمية وثقافية تسهم في بناء الإنسان وتنمية وعيه وقدراته .
أيضا يطيب لى التأكيد أننى أقول ذلك بالأمانه والصدق إنطلاقا من أمانة القلم الذى تشرفت بأن حلفت اليمين بنقابة الصحفيين قبل مايزيد على واحد وأربعين عاما بالحفاظ على نزاهته ، ومن يرى فيما طرحت مبالغه عليه أن يذهب بنفسه إلى تلك الكليه وينصهر مع الطلاب وأعضاء هيئة التدريس ساعتها سيجد أن ماقلت به لم يوفيهم قدرهم ، ولم يعطيهم حقهم ، يكفى للدلاله أن كليات كثر إسم على غير مسمى ، مثلا إحدى كليات التربيه الرياضيه شاء القدر أن أكون فيها لأيام وأنا طالب ، وجدت كثر فيها جسمهم مخاصم بعضه ، وأقسام صحافه في بعض الكليات تخرج منها طلاب أذهلنى انهم لايعرفون عمليا الفرق بين الخبر والمقال .
تابعت طوال اليوم برفقة الزملاء الأعزاء الصحفيين ، فعاليات مشروعات تخرج الطلاب ، وتعايشت مع هذا الإبداع الطلابى المذهل في الموسيقى ، والأعمال الفنيه ، والصحافه والإعلام ، وحتى الإقتصاد المنزلى ، مشروعات تخرج مبهره ، في مستوى خريج مارس تخصصه سنوات بعد التخرج وليس مشروع تخرج طالب ، شهدت الفاعليات عرض لمشروع تخرج تضمن عرض فيلم وثائقى يتناول مدينة برج البرلس ،بإشراف الدكتوره أمل عقده ، يهدف المشروع تعريف الشباب بجمال مصر الحقيقى ، وجمال الطبيعه بها وأن بمصر أماكن عالميه تستحق الإهتمام ودعم وتنشيط السياحه الداخليه ، والحفاظ على البيئه ، والبحيره بإعتبارها مصدر للدخل القومى ، من خلال المشروع القومى لزيادة الثروة السمكيه من خلال المزارع السمكيه ، وإبراز كفاح الصيادين المصريين ، ونشر الوعى بأهمية بحيرة البرلس ، كما تضمن المشروع الثانى صحافه ، مجله ورقيه نبضات بإشراف الدكتوره سماح كتاكت ، فى إشاره إلى أن النبض دليل الحياه ، وبين كل نبضه وأخرى تولد قصة وتطرح قضيه ، وفى عالم الصحافه والإعلام الكلمة هى النبض الذى يبقى القضايا حية فى اذهان الناس ، والمشروع إنعكاس للواقع ومحاولة للإقتراب من دقات قلب المجتمع وقضاياه المختلفه ، كما تضمن المشروع الثاثل صحافه مجلة ورقيه " بعد آخر " إشراف الدكتوره وفاء خضر إنطلاقا من أنه فى ظل العصر الرقمى الجديد يتوه الإنسان وسط كم المعلومات الرهيبه ، ويصعب إختيار الصالح منها ، لذا تحاول المجله ان توضح للشباب كيفية إختيار المعلومات الصالحه للإطلاع وتوجيههم نحو الجديد فى مجال العلم والثقافه وكيفية الإستفاده القصوى .
إنطلق مشروع التخرج لطلبة المستوى الرابع شعية المسرح والذى يدور حول مجموعه أفكار مثل الصراع بين الإنسان والقدر ، والصراع بين الحقد والحب ، وذلك من خلال العرض المسرحى " أسطورة أورفيوس ، اللحن الأخير " تأليف الطالبه نوران عبدالرحمن وإخراج لعام طلاب 2026 على مسرح كلية التربيه النوعيه جامعة طنطا ، والذى يتناول قصة الحب التراجيديه المستوحاه من إحدى الاساطير اليونانيه القديمه بإسم اسطورة أورفيوس ويوييديس " مسلطا الضوء على قوة الحب والغيره ، وعجز الغنسان أمام الاقدار المحتومه ، كما يتناول مشروع التخرج موضوع الصراع الأبدى بين المرأه والرجل ، من خلال العرض المسرحى ، " نساء بلا أقنعه " للكاتبه فتحية العسال والذى تم تأليفه فى الثمانينات من القرن العشرين وتم عرضه للمره الأولى على خشبة المسرح القومى ، من إخراج المخرج الواعى عادل هاشم وتدور حول كاتبة تستدعى قلمها لتكتب عن قهر المرأه وصراعها مع الرجل ، عبر التاريخ .
التربية الموسيقية وإفتتاح المعرض الفنى لطلاب التربية الفنية تحت إشراف الدكتور حسن طه رئيس القسم ، وإفتتاح معرض لطلاب الإقتصاد المنزلى ، تحت إشراف الدكتورة آية فوزى رئيس القسم ، وتفقد مشروعات التخرج لطلاب قسم الإعلام التربوى بشعبتيه الصحافة والمسرح تحت إشراف الدكتورة مايسة زيدان رئيس القسم ، الهدف منها نشر الوعي البيئي والثقافة البيئية ، وتنمية السلوكيات البيئية الإيجابية ، وإلقاء الضوء علي المشاكل البيئيه وسبل علاجها كما طرحت الدكتوره نجوى البندارى بإبداع بعض اللقاءات مع مسؤلين في مجال البيئة ، وأصحاب المشروعات ، والإختراعات الصديقة للبيئة ، ومجموعة متنوعة من الأخبار البيئية .
لعل من الرائع أن أسجل للتاريخ أن تلك الكليه الرائعه متفرده في التناغم مع قادرون بإختلاف من خلال رعاية فئات الصم وضعاف السمع ، وإلحاقهم بالبرامج التعليميه بالكليه ،وتوفيررعاية كامله لهم ، والسكن في المدينه الجامعيه بالمجان ، والرعاية الصحيه بمستشفيات الجامعه ودفع المصروفات ، وتوفير سماعات لهم ، وعمل عمليات قوقعه لبعض الحالات ، من خلال بروتوكول مع التضامن الإجتماعى ، والعمل على صهرهم بالمجتمع من خلال تأهيلهم للمشاركه في الانتخابات الرئاسيه لأول مره في حياتهم والإدلاء بأصواتهم ، بالمجمل مشمولين بالرعايه في كافة الأوجه ، وكذلك دعم الطالب المنتج بالكليه ، ورعاية الموهوبين حتى وصل كثر من طلابها للعالميه ، حيث فازوا في مسابقات دوليه ، وتميزوا في المحافل العلميه .
تبقى كلمه .. الرائع حقا أن هذا التميز لهؤلاء الخريجين الذى لايختلف عليه أحد ، وتلك المشروعات الإبداعيه التي لها علاقة بواقعنا المجتمعى ، تعمل إدارة الكليه على وجود آلية للتناغم معها ، وإحتضانها حتى لانكون قد أهدرنا كفاءات في هذا الوطن تفرض حالة من الإحباط لدى الخريجين ، وتضيع على الدوله ماينتجه مبدعوها من الشباب .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

