وزير الطيران: تراجع الخسائر لـ 13 مليار جنيه.. والعنصر البشري أكبر تحدياتنا

أدلى الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ببيان شامل أمام الجلسة العامة لمجلس الشيوخ، اليوم برئاسة المستشار عصام فريد، كشف خلاله عن مستجدات الأوضاع المالية والفنية لقطاع الطيران المدني، وذلك في إطار مناقشة الطلبات المقدمة للحكومة حول خطة النهوض بالمطارات المصري.
تراجع ملحوظ في خسائر مصر للطيران
أعلن الوزير عن مؤشرات إيجابية تتعلق بالوضع المالي لشركة مصر للطيران، موضحاً أن خسائر الشركة التابعة للوزارة شهدت تراجعاً كبيراً في الآونة الأخيرة، حيث انخفضت من 33 مليار جنيه لتصل إلى 13 مليار جنيه
وأكد الحفني أن الوزارة تعمل وفق خطة إستراتيجية مدروسة تستهدف الوصول إلى "تصفير الخسائر" بشكل كامل خلال فترة زمنية تتراوح ما بين 4 إلى 6 سنوات.
تحديات الصناعة وحساسية الأزمات
وصف وزير الطيران صناعة النقل الجوي بأنها **"صناعة هشّة"**، نظراً لتأثرها المباشر والسريع بأي أحداث سياسية أو أمنية، مشيراً إلى أن هامش الربح على الاستثمار في هذا القطاع ضعيف جداً ولا يتعدى ما بين 2% إلى 4%. واستشهد الوزير بأزمة الحرب الأمريكية الإيرانية التي كبدت القطاع خسائر تقدر بنحو 53 مليون دولار، مشدداً على أن خسائر ثلاثة أشهر فقط كفيلة بامتصاص وأكل أرباح عام كامل من العمل
.
العنصر البشري ومعايير السلامة الدولية
وشدد الدكتور سامح الحفني على أن
العنصر البشري يمثل التحدي الأبرز الذي يواجه القطاع، قائلاً: "نحن شركات خدمية.. بشر يخدم بشر، لذلك نحتاج إلى تدريب وتقييم دائم". وأشار في هذا الصدد إلى استخدام أدوات تدريبية متطورة، والاستفادة من الخبرات والبرامج التي تقدمها الأكاديمية الوطنية للتدريب.
وفيما يخص إجراءات السلامة والجودة، طمأن الوزير الجميع بأن شركة مصر للطيران تجتاز كافة مراحل التفتيش بنجاح، حيث يتم التفتيش عليها دورياً من قبل منظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) مرة كل سنتين، بالإضافة إلى تفتيشات مستمرة من قبل شركات التأمين العالمية لضمان مطابقة المعايير.
سياسة التسعير وحقيقة الاحتكار
وحول ملف أسعار التذاكر، أوضح الوزير أن سياسة التسعير تخضع لنظام عالمي يراعي مواسم الذروة والمنافسة، ويتغير السعر وفقاً لتوقيت الحجز. ونفى الوزير وجود أي احتكار للرحلات من قبل مصر للطيران، قائلاً: "نحن نرحب بأي شركات للعمل، وخصوصاً فيما يتعلق بالرحلات الداخلية".
وأوضح أن هناك تحديات تواجه الطيران الداخلي، حيث أن مدة الرحلة الداخلية قد تتساوى مع رحلات خارجية، لكن الرحلات الخارجية تحقق عوائد بالعملة الصعبة وبتكلفة أعلى، مما يدفع الشركات لتفضيل النقل الخارجي على الداخلي، مؤكداً أن الأمر في النهاية يحكمه العرض والطلب، وأنه في حال تواجد الطلب الكافي سيتم توفير الرحلات اللازمة فوراً.
تصنيف الـ 5 نجوم والتوسع الإفريقي
وبالحديث عن مستوى الخدمات، لفت الوزير إلى وجود إشكاليات فنية تتعلق بالوصول إلى تصنيف "5 نجوم" بسبب اشتراطات معينة (مثل تقديم مشروبات بعينها)، موضحاً أن هناك شركات عالمية كبرى تظل عند تصنيف "4 نجوم" رغم جودتها العالية.
أما عن خطة التوسع الجغرافي، فقد أعلن الوزير أن التركيز ينصب حالياً على منطقة شمال وغرب إفريقيا، متسائلاً عن الجدوى من الطيران لـ 6 ساعات إضافية لأماكن أبعد دون مراعاة مدة الترانزيت والتكلفة التشغيلية، مؤكداً أن التوسع يتم بناءً على دراسات اقتصادية دقيقة لضمان الكفاءة.

