التضامن: تنفيذ مبادرة مودة لدمج قيم الاستقرار الأسري داخل العملية التعليمية

شهدت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي أعمال اللقاء المفتوح مع طلاب جامعة الوادي الجديد من المستفيدين من تدريبات البرنامج القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية «مودة»، تحت عنوان «مودة.. الأثر والاستدامة» وذلك في إطار زيارتها إلى محافظة الوادي الجديد،
وكان في استقبالها الدكتور عبد العزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد، حيث عقد لقاءً ترحيبياً في مستهل الزيارة بحضور راندا فارس مستشارة وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج «مودة»، و إنجي اليماني المديرة التنفيذية لصندوق دعم الصناعات الريفية والبيئية، و محمد منير مدير مديرية التضامن الاجتماعي بمحافظة الوادي الجديد، و أحمد عباس منسق مبادرة «مودة» لتدريب طلبة الجامعات، وعدد من نواب رئيس الجامعة وعمداء الكليات ،وتناول اللقاء أوجه التعاون المشترك بين وزارة التضامن الاجتماعي وجامعة الوادي الجديد في عدد من المجالات المرتبطة بخدمة المجتمع، إلى جانب استعراض برامج الوزارة لتعزيز الحماية الاجتماعية، خاصة للطلاب من الأبناء ذوي الإعاقة ،كما تطرق اللقاء إلى مبادرة «ازرع» التي انطلق العمل بها عام 2022، حيث تعد وزارة التضامن الاجتماعي راعية لها منذ مرحلتها الثالثة ، وتعد محافظة الوادي الجديد إحدى المحافظات المستهدفة بالمبادرة فى المرحلة الرابعة بإجمالي 29490 فدانا ونحو 3989 مزارعا ، كما ناقش اللقاء الشراكة الفاعلة في تنفيذ برنامج «مودة» الذي تنفذه وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع الجامعات المصرية، ويستهدف تأهيل الشباب المقبلين على الزواج وتعزيز الوعي بقضايا بناء الأسرة واستقرارها.
ومن جانبه، ثمّن الأستاذ الدكتور عبد العزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد التعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في تنفيذ مبادرة «مودة»، مشيرًا إلى أن ما تشهده التدريبات من انجاز يعد تحقيقا لوعى أفضل للطلبة، وهو ما يعكس التزام الجامعة وطلابها بروح المبادرة ويجعل من جامعة الوادي الجديد نموذجًا عمليًا لدمج قيم الاستقرار الأسري داخل العملية التعليمية.
تنفيذ مبادرة «مودة» بين الطلاب، لدمج قيم الاستقرار الأسري داخل العملية التعليمية
وأعربت المهندسة مرجريت صاروفيم نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي عن سعادتها بزيارة جامعة الوادي الجديد، مشيدةً بمكانتها العلمية والأكاديمية، ومثمّنة الدور المهم الذي تقوم به الجامعة في خدمة المجتمع المحلي، والتعاون البنّاء في تنفيذ مبادرة «مودة» بين الطلاب، بما يمثل نموذجًا رائدًا لدمج قيم الاستقرار الأسري داخل العملية التعليمية.
و وشهدت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي و الدكتور عبد العزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد، أعمال اللقاء المفتوح مع طلاب جامعة الوادي الجديد حول برنامج «مودة»، بحضور قيادات الجامعة ومدربي البرنامج من أعضاء هيئة التدريس، وعدد كبير من طلاب الجامعة.
وأكدت صاروفيم أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أولى قضية الأسرة المصرية اهتمامًا بالغًا، إيمانًا بأن صلاح المجتمع يبدأ من صلاح الأسرة، وأن استقرارها هو الضمانة الحقيقية لاستقرار الوطن ، وكُلَفت وزارة التضامن الاجتماعي بإطلاق هذا البرنامج الطموح الذي يعمل منذ سنوات لتلبية احتياجات المجتمع من واقع العمل الميداني، مع التوسع في المبادرات المرتبطة به لتشمل مختلف مراحل حياة الأسرة.
وأوضحت أن البرنامج بدأ رحلته بأربع مبادرات في ثلاث محافظات، ثم تطور ليصبح اليوم منظومة تضم 17 مبادرة متخصصة على مستوى الجمهورية، وذلك في إطار التنسيق والتشبيك مع عدد من الوزارات والجهات المعنية، وفي مقدمتها وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب وزارات الدفاع والداخلية والشباب والرياضة والصحة والسكان، فضلًا عن مؤسسات المجتمع المدني وعدد من الجهات الدولية، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية والدولية في دعم أهداف البرنامج وتوسيع نطاق الاستفادة منه.
خدمة «اسأل مودة» للاستشارات الرقمية
وأضافت أن البرنامج وصل بتدريباته إلى ما يقرب من 2.2 مليون شاب وفتاة، إلى جانب أكثر من 5.6 مليون متردد على منصة «مودة» الرقمية التي أطلقها رئيس الجمهورية في ديسمبر 2019، واعتمدها المجلس الأعلى للجامعات كأحد متطلبات التخرج الاختيارية، مع التطلع إلى اعتمادها كمتطلب إلزامي مستقبلاً لافته الى أن وزارة التضامن الاجتماعي أطلقت خدمة «اسأل مودة» للاستشارات الرقمية، والتي استفاد منها نحو 65 ألف مواطن مصري، إلى جانب تقديم محتوى رقمي تجاوز 35 مليون مشاهدة.
ووجهت نائبة وزيرة التضامن الاجتماعي رسالة إلى الطلاب، مؤكدة أن الأسرة هي الملاذ الأول الذي يقوم على الرحمة والتفاهم، وأن الاحترام المتبادل هو أساس كل علاقة ناجحة.
ومن جانبه أكد الدكتور عبد العزيز طنطاوي رئيس جامعة الوادي الجديد أن استقرار الأوطان يبدأ من استقرار الأسرة الواعية، التي تمثل الركيزة الأساسية لبناء مجتمع أكثر تماسكًا وأمنًا. وأشار إلى أن الدولة المصرية تدرك اهمية بناء الإنسان وأن الأسرة المستقرة تعد أساس الأمن المجتمعى والمنطلق الحقيقي لمواجهة التحديات وتعزيز الوعي وأن مبادرة «مودة» تمثل نموذجًا مهمًا لبناء وعي الشباب بأسس الحياة الأسرية السليمة، بما يسهم في إعداد أجيال قادرة على تكوين أسر متوازنة يسودها الحب والاحترام والمسؤولية، مؤكدًا أن كل أسرة مستقرة تمثل إضافة حقيقية لقوة المجتمع واستقرار الوطن.
وأضاف أن جامعة الوادي الجديد تؤمن بأن رسالتها لا تقتصر على تقديم العلم والمعرفة فحسب، بل تمتد إلى بناء شخصية الطالب الواعية القادرة على الإسهام في تنمية المجتمع وبناء الوطن، معربًا عن اعتزازه بالتعاون مع وزارة التضامن الاجتماعي في العديد من مجالات الشراكة التي تستهدف إعداد أجيال واعية قادرة على استكمال مسيرة التنمية.
وقدمت راندا فارس مستشار وزيرة التضامن الاجتماعي لشؤون صحة وتنمية الأسرة والمرأة والطفل ومديرة برنامج «مودة» عرضًا حول البرنامج ودوره في إعداد الشباب لبناء أسر مستقرة قائمة على التفاهم والمسؤولية، مستعرضة إنجازات التعاون مع جامعة الوادي الجديد الذي بدأ في أغسطس 2022 بتدريب أعضاء هيئة التدريس على المحتوى التدريبي، ثم انطلقت التدريبات الموجهة للطلاب في نوفمبر 2023 وأن عدد المدربين المعتمدين بالجامعة بلغ 25 مدربًا، قاموا بتنفيذ 132 تدريبًا استفاد منها نحو 12 ألف طالب وطالبة بمختلف كليات الجامعة
وشهد اللقاء تفاعلاً واسعاً من الطلاب والطالبات حيث تم استعراض أهم الرسائل والمعارف التي اكتسبوها من برنامج «مودة»، والتي تمثلت في فهم الذات، وأسس اختيار شريك الحياة، ومهارات التواصل الفعال، وخطوات حل المشكلات، إلى جانب التأكيد على أهمية الفحص الطبي للمقبلين على الزواج، والتوعية بمخاطر زواج الأقارب، وكذلك أهمية التخطيط السليم لبناء الأسرة بما يعزز استقرارها، بحيث تقوم على قيم الاحترام والمشاركة والمسؤولية المشتركة ، كما أشار المدربون إلى أن برنامج «مودة» نجح في خلق مساحة آمنة للشباب لمناقشة هذا الملف المهم، وتميز بشمولية طرحه لمختلف المحاور المرتبطة بتكوين الأسرة، فضلًا عن قدرته على التكامل والتقاطع مع عدد من المبادرات المهمة التي تشكل في مجملها مظلة داعمة لبناء أسرة مستقرة متماسكة.
وخلال اللقاء المفتوح، أكد الطلاب أهمية الاهتمام ببناء شخصية الطفل وتأهيله منذ الصغر على مبادئ الاحترام والمشاركة، بما يسهم في إعداد أجيال تمتلك قدرًا من المرونة والوعي يؤهلها لبناء أسر متماسكة، وقادرة على الحفاظ على قيم الاحترام حتى في حالات الانفصال. كما تمت الإشارة إلى مبادرة «مودة – تربية مشاركة»، التي أعدت 9 أدلة إرشادية، من بينها أدلة تتعلق بالأسرة وأساليب تربية الأبناء في حال الانفصال.
وأشار المدربون إلى عدد من التحديات المرتبطة بتوفير خدمات استشارات نفسية للطلاب لدعم هذه الجهود، بالإضافة إلى الحاجة إلى ضمان الاستدامة من خلال جعل منصة مودة الرقمية متطلب تخرج إلزامي ، واختُتم اللقاء بتكريم فريق عمل برنامج «مودة»، وتبادل الدروع التكريمية بين وزارة التضامن الاجتماعي وجامعة الوادي الجديد.

