بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

20 صورة ترصد نتائج زيارة ماكرون للإسكندرية ولقاء السيسي

الرئيس عبد الفتاح السيسى وماكرون
مها عبد الفتاح -

استقبل الرئيس عبد الفتاح السيسي، خلال الساعات الماضية بمدينة برج العرب الجديدة، الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك على هامش الفعالية الخاصة بافتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس كان في استقبال الرئيس الفرنسي لدى وصوله المقر الجديد للجامعة، حيث تم التقاط صورة تذكارية بهذه المناسبة، أعقبها عقد جلسة مباحثات موسعة بين الرئيسين بحضور وفدي البلدين.

علاقات الصداقة المصرية الفرنسية

وأشار السفير محمد الشناوي، إلى أن الرئيس رحب بزيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر، مشيرًا إلى أنها تعكس تميز علاقات الصداقة المصرية الفرنسية، ومشيدًا بما تشهده العلاقات من تطور ملحوظ في مختلف المجالات، خاصة عقب ترفيعها إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية خلال زيارة الرئيس الفرنسي إلى مصر في أبريل ٢٠٢٥.

كما شدّد الرئيس على أهمية مواصلة العمل لتعزيز التعاون الثنائي في مجالات التجارة والاستثمار والتعليم والصناعة والنقل، بما يحقق المصالح المشتركة للشعبين الصديقين، ويسهم في دفع العلاقات الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيس الفرنسي أعرب عن سعادته بزيارة مصر مجددًا، موجهًا التهنئة للرئيس على افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، باعتبارها صرحًا أكاديميًا يعزز التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء في المنظمة الدولية للفرانكفونية، ويدعم جهودها في إعداد الكوادر المؤهلة للقيادة.

كما ثمّن الرئيس الفرنسي التقدم الراهن في العلاقات الثنائية، مؤكّدًا اتفاقه مع ما ذكره الرئيس بشأن استمرار الارتقاء بها، ومعربًا عن حرص بلاده على تطوير التعاون في مختلف المجالات، ومشيدًا بحجم التبادل التجاري والاستثمارات الفرنسية في مصر، ومؤكّدًا تطلع فرنسا لتعميق الشراكة الاقتصادية بين البلدين.

تطورات القضايا الإقليمية

وأضاف المتحدث الرسمي أن اللقاء تناول أيضًا تطورات القضايا الإقليمية، حيث استعرض الرئيس الجهود المصرية الرامية لاحتواء التوترات الراهنة، مشدّدًا على ضرورة تجنيب المنطقة المزيد من التصعيد وعدم الاستقرار، بالنظر إلى تداعياته السلبية على أمن المنطقة والعالم، فضلًا عن انعكاساته على سلاسل الإمداد وحركة التجارة والنقل. وفي هذا السياق، جدّد الرئيس موقف مصر الثابت الداعم لأمن واستقرار الدول العربية الشقيقة، مؤكّدًا رفض مصر القاطع لأي مساس بسيادتها أو بمقدرات شعوبها. وقد ثمّن الرئيس الفرنسي الجهود المصرية، معربًا عن تطلعه إلى سرعة تسوية الأزمة الراهنة بما يعيد السلم والاستقرار إلى الشرق الأوسط.

وذكر المتحدث الرسمي أن الرئيسين بحثا أيضًا تطورات القضية الفلسطينية، حيث استعرض الرئيس التحركات المصرية لتثبيت اتفاق وقف الحرب في قطاع غزة وتنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية، مؤكّدًا ضرورة تعزيز نفاذ المساعدات الإنسانية للقطاع دون قيود، والشروع في عملية التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وفي هذا الصدد، أعرب الرئيس عن قلق مصر البالغ إزاء تصاعد الانتهاكات في الضفة الغربية، مشددًا على أنه لا سبيل سوى إحياء العملية السياسية التي تفضي إلى قيام الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط الرابع من يونيو عام ١٩٦٧ وعاصمتها القدس الشرقية، وفقًا لمقررات الشرعية الدولية واستنادًا لحل الدولتين، ومعربًا في هذا السياق عن تقدير مصر للدور البناء الذي تقوم به فرنسا من أجل دعم القضية الفلسطينية.

كما تناولت المباحثات تطورات الأوضاع في لبنان، حيث تم التأكيد على أهمية الحفاظ على السلم والاستقرار، فضلًا عن بحث سبل تعزيز التعاون بين دول المتوسط بما يحقق التنمية والازدهار والرخاء المشترك لضفتيه.

كما شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي،اِفتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، بمدينة برج العرب الجديدة، وذلك بحضور الرئيس "إيمانويل ماكرون" رئيس الجمهورية الفرنسية، و"نستور انتاهونتويي" رئيس وزراء جمهورية بوروندي، و"لويز موشيكيوابو" سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية، و"شيخ نيانج" وزير خارجية جمهورية السنغال، و"جاسباربانيا كيمبونا" مفوض التعليم والعلوم والتكنولوجيا والابتكار بمفوضية الاتحاد الأفريقي.

وصرح المُتحدث الرسمي باِسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيس قام قبيل بدء فعاليات الافتتاح بالتقاط صورة تذكارية مع عدد من طلاب جامعة سنجور بمُشاركة رؤساء الوفود المُشاركين في فعاليات افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور.

وأشار السفير محمد الشناوي، المُتحدث الرسمي، إلى أن برنامج الاحتفالية تضمن في بدايته تقديم عرض عن جامعة سنجور من جانب الدكتور "هاني هلال" رئيس الجامعة، و"تييري فردل" المدير التنفيذي للجامعة، تلا ذلك عرض فيلم تسجيلي عن نشأة وتطور جامعة سنجور، ثم تحدث مُمثل عن خريجي الجامعة ممن شغلوا مناصب سواء في بلادهم أو بمؤسسات دولية، ليعقب ذلك كلمة من ممثلة اتحاد طلاب جامعة سنجور، ثم ألقت السيدة "لويز موشيكيوابو" سكرتير عام المنظمة الدولية للفرانكفونية كلمة، أعقبها إلقاء طالبة من مدغشقر لقصيدة شعرية.

وذكر المُتحدث الرسمي أن الرئيس ألقى كلمة بهذه المناسبة؛ فيما يلي نصها

يسعدنى أن أرحب بكم جميعًا فى مصر، مهد الحضارة الإنسانية ومنارة العلم، التى أسهمت عبر التاريخ، في تشكيل وجدان البشرية، وإثراء مسيرتها العلمية.

فمصر لم تكن يومًا حاضنة للمعرفة فحسب، بل كانت شريكًا أصيلًا؛ فى إنتاجها ونشرها، وجسرًا للتواصل الحضاري بين الشعوب.

ويكتسب لقاؤنا اليوم أهمية خاصة، إذ يأتي في إطار افتتاح المقر الجديد، لجامعة "سنجور" بمدينة برج العرب الجديدة في لحظة فارقة؛ تتعاظم فيها التحديات التنموية، وتتزايد فيها الحاجة إلى بناء شراكات دولية فعالة، قائمة على التضامن والتكامل، خاصة بين دول الجنوب.

ومن هذا المنطلق؛ تثمن مصر الدور المهم، الذي تضطلع به المنظمة الدولية للفرانكفونية بوصفها إطارًا مُتعدد الأطراف؛ يعزز قيم الحوار والتنوع الثقافي، ويدعم مبادئ السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان ويعلي من شأن التعليم؛ كركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد حرصت مصر؛ منذ انضمامها إلى وكالة التعاون الثقافي والتقني عام ۱۹۸۳، والتي تطورت لاحقًا إلى المنظمة الدولية للفرانكفونية؛ على الإسهام فى دعم الأهداف المشتركة للعالم الفرانكفوني انطلاقًا من إيمانها بأهمية هذا التعاون، إلى جانب الشراكات مع دول الشمال.

وينعكس ذلك في الدور الذي تضطلع به مصر؛ باعتبارها نقطة التقاء إستراتيجية، بين إفريقيا والعالم العربي ودول منطقة المتوسط ودول الفرانكفونية.

وأشيد في هذا السياق؛ بالدور المحوري الذي تضطلع به الجمهورية الفرنسية، في دعم العالم الفرانكفوني، وما تقدمه من إسهامات لدعم مؤسساته، وعلى رأسها جامعة "سنجور".

وأود أن أعرب لفخامة الرئيس "ماكرون"، عن تقدير مصر؛ لحرص فرنسا على دعم جهود إعداد الكوادر الإفريقية من خلال المساهمات المالية، وبرامج المنح، ونقل الخبرات، بما يعكس الالتزام بدعم الاستقرار والتنمية فى إفريقيا.

على مدار أكثر من ثلاثة عقود، نجحت جامعة "سنجور" في ترسيخ مكانتها، كمؤسسة أكاديمية رائدة؛ في إعداد الكوادر الإفريقية الشابة، وفق أحدث النظم التعليمية بما يؤهل هذه الكوادر؛ للتعامل مع التحديات التنموية التي تواجه القارة وتحويلها إلى فرص؛ يمكن توظيفها لتحقيق التنمية المنشودة.

قضايا الأمن المائي والغذائي

ولا يقتصر دور جامعة "سنجور" على التعليم الأكاديمي، بل يمتد لبناء القدرات المؤسسية، وتعزيز كفاءة صانعي القرار في القارة وذلك في مجالات حيوية مثل الحوكمة، وإدارة الموارد، والتنمية المستدامة، بما فى ذلك قضايا الأمن المائي والغذائي، والتكيف مع تغير المناخ مما يجعلها ركيزة أساسية في دعم الدول الإفريقية، على صياغة سياسات وطنية، أكثر كفاءة واستجابة للتحديات.

يمثل دفع العلاقات بين مصر وباقي الدول الإفريقية الشقيقة، ركيزة أساسية في السياسة الخارجية المصرية في ظل ما تحظى به هذه العلاقات، من عمق تاريخي واحترام متبادل ووحدة المصير.

وقد حرصت مصر على مدار العقود الماضية، على دعم جهود التنمية فى كافة أرجاء القارة، من خلال نقل الخبرات، وبناء القدرات، وتنفيذ المشروعات التنموية إيمانا منها بأن ازدهار واستقرار كافة الدول الإفريقية، هو جزء من ازدهار واستقرار مصر.

ولقد عكس قرار إنشاء المقر الجديد للجامعة، بمدينة برج العرب الجديدة عام ۲۰۱۹، التزام مصر بدعم مسيرة هذه المؤسسة التعليمية، كما يؤكد إيمان مصر؛ بأن الاستثمار في الإنسان، هو السبيل الأنجع لتحقيق التنمية المستدامة.

وقد قامت الدولة المصرية؛ بتخصيص الأرض لهذا الصرح، إلى جانب توفير دعم مالى كبير لتنفيذه وقد تم إنجازه في إطار زمني قياسي، بما أسهم في مضاعفة القدرة الاستيعابية للجامعة، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة.

وتعكس الأرقام المتزايدة للمتقدمين للدراسة بالجامعة؛ حجم الثقة التى تحظى بها، بما يؤكد دورها المحوري وتواصل مصر تقديم كافة أوجه الدعم للجامعة، ومن بينها تخصيص عدد من المنح الدراسية السنوية، لأبنائنا الطلاب من الدول الإفريقية الشقيقة.

تمثل تجربة جامعة "سنجور"؛ نموذجًا ناجحًا للتعاون الدولى القائم على الشراكة، وتقدم مثالًا عمليًا على ما يمكن تحقيقه؛ عندما تتوافر الإرادة السياسية وتتكامل الجهود الدولية.

وإننا في مصر؛ نؤمن بأن مستقبل قارتنا الإفريقية، يرتكز على تمكين شبابها، وتأهيل كوادرها، وتعزيز قدراتها المؤسسية بما يمكنها من مواجهة التحديات، وتحويلها إلى فرص حقيقية للرخاء والتنمية.

أتوجه بكل الشكر والتقدير، إلى الدول والجهات المانحة، وشركاء النجاح، وجميع القائمين على هذا المشروع تقديرًا لما بذلوه من جهود صادقة ومخلصة، أثمرت عن تحقيق هذا الإنجاز، الذي نحتفي به اليوم.

كما أتوجه برسالة خاصة؛ إلى أبنائنا الدارسين: "أنتم الأمل الحقيقي لمستقبل إفريقيا.. وإن ما تكتسبونه من علم ومعرفة هنا.. هو الأداة لبناء مجتمعاتكم.. وصياغة مستقبل أفضل لقارتنا

وختامًا، أجدد الترحيب بكم في هذا الصرح العلمي المرموق، متمنيًا لكم التوفيق في خطواتكم القادمة.

وأيضًا مرة أخرى أشكر فخامة الرئيس ماكرون على تواجده معنا، وفقنا الله جميعا لما فيه الخير لشعوبنا..

وأوضح المُتحدث الرسمي أن الرئيس "إيمانويل ماكرون" رئيس الجمهورية الفرنسية قام بإلقاء كلمة في نهاية الاحتفالية، ليقوم بعد ذلك الرئيس ورئيس الجمهورية الفرنسية بتحية عدد من طلاب جامعة سنجور داخل حرم الجامعة وتبادلا الحديث معهم.

كما أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي،جولة تفقدية بمدينة الإسكندرية، اصطحب خلالها الرئيس إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، وذلك بحضور رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، إلى جانب لويز موشيكيوابو، الأمينة العامة للمنظمة الدولية للفرانكفونية.

وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الرئيسين أجريا جولة على الممشى السياحي بكورنيش الإسكندرية، وصولًا إلى المدخل الخاص بقلعة قايتباي التاريخية.

وأشار السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي، إلى أن الرئيسين استمعا إلى شرح حول تاريخ إنشاء قلعة قايتباي، وذلك بحضور شريف فتحي، وزير السياحة والآثار. كما استمعا إلى عرض تفصيلي بشأن أعمال التنقيب الأثري تحت الماء لبقايا فنار الإسكندرية، قدّمه كل من الدكتور محمد السيد، كبير مفتشي الإدارة العامة للآثار الغارقة بوزارة السياحة والآثار، والدكتور توماس فوشير، رئيس مركز الدراسات السكندرية التابع لوزارة البحث العلمي الفرنسية، اللذان استعرضا أيضًا ما تم استخراجه من كنوز أثرية وتاريخية من مختلف العصور

وأضاف المتحدث الرسمي أن الرئيس أقام عقب الجولة مأدبة عشاء تكريمًا للرئيس الفرنسي والوفد المرافق، فضلًا عن رؤساء وفود الدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد لجامعة سنجور، حيث جدد ترحيبه بالرئيس الفرنسي في مصر، مشيدًا بما تشهده العلاقات الثنائية من طفرة في شتى المجالات، ومعربًا عن تطلعه لمواصلة تعزيز التعاون القائم بين البلدين في مجالات الثقافة والسياحة والآثار والفنون. كما أعرب الرئيس عن تقديره للدول المشاركة في افتتاح المقر الجديد للجامعة، ودعمها لجهود دفع التعاون العلمي والثقافي بين الدول الأعضاء بالمنظمة الدولية للفرانكفونية.

وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس الفرنسي أعرب من جانبه عن بالغ تقديره لزيارة مدينة الإسكندرية العريقة، التي تمثل منارة عالمية للعلم والثقافة، فضلًا عن كونها مركزًا محوريًا للتعاون بين دول المتوسط عبر العصور، مؤكدًا حرص بلاده على مواصلة تعميق الروابط الثقافية بين الشعبين المصري والفرنسي الصديقين، تعزيزًا للشراكة الاستراتيجية القائمة بين البلدين.