بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

عيادات داخل الفنادق وفرق طبية خاصة.. كيف أمنت الداخلية رحلة حجاج القرعة صحيا؟

الحجاج
ايمي حمدى -

في رحلة الشوق نحو بيت الله الحرام، لا تقتصر الاستعدادات على الجوانب اللوجستية فحسب، بل تمتد لتشمل أدق تفاصيل السلامة البدنية لضيوف الرحمن، وهو ما تجسد بوضوح في إعلان اللواء مساعد وزير الداخلية لقطاع الشئون الإدارية ورئيس الجهاز التنفيذي للجنة الوزارية للحج، عن حزمة إجراءات طبية غير مسبوقة لموسم الحج الحالي. حيث تضع وزارة الداخلية "أمن وسلامة الحاج" على رأس أولوياتها، عبر منظومة رعاية متكاملة تبدأ من مقر الإقامة وتنتهي بآخر لحظات المناسك.

بعثة حج القرعة ترفع شعار "سلامة ضيوف الرحمن أولاً"

وكشف رئيس الجهاز التنفيذي للبعثة عن تنسيق رفيع المستوى جرى بين وزارتي الداخلية والصحة، بهدف صياغة شبكة أمان طبي تليق بالحجاج المصريين.
وقد تُرجم هذا التنسيق على أرض الواقع من خلال توفير 18 عيادة طبية متكاملة موزعة بعناية فائقة؛ بواقع 15 عيادة في فنادق الحجاج بمكة المكرمة، و3 عيادات في المدينة المنورة. هذه العيادات ليست مجرد نقاط إسعافية، بل هي وحدات مجهزة بالكامل بأحدث الأجهزة الطبية والأدوية الضرورية التي تضمن التعامل الفوري مع أي حالة طارئة دون تكبد عناء الانتقال للمستشفيات الخارجية.

ولم تغفل البعثة احتياجات "كبار السن" وذوي الحالات الخاصة، فإلى جانب العيادات الثابتة، تم تخصيص فريق طبي محترف من قطاع الخدمات الطبية بوزارة الداخلية، مهمته الأساسية مرافقة البعثة وتقديم الخدمة الطبية المباشرة للحجاج في مناطق سكنهم. وتأتي هذه الخطوة لضمان وصول الرعاية إلى الحاج في غرفته إذا لزم الأمر، مما يوفر له الطمأنينة النفسية والجسدية التي تمكنه من التفرغ التام للعبادة والذكر.

هذا الاستنفار الطبي يعكس وعياً عميقاً بطبيعة موسم الحج، الذي يعد أضخم تجمع بشري عالمي، وما يفرضه من تحديات صحية ناتجة عن الإجهاد البدني وتغير المناخ وازدحام المناسك. فالدولة المصرية، بقطاعاتها المختلفة، تسعى دائماً لتقديم نموذج مشرف في إدارة البعثات الرسمية، حيث تتحول الفنادق في مكة والمدينة إلى "خلايا نحل" صحية تعمل على مدار الساعة، لضمان عودة كل حاج إلى أرض الوطن بسلام، حاملاً معه ذكريات الرحلة الإيمانية لا أوجاع المرض أو التعب.