”الوكيل”: الغرف العربية تتحد لدعم اقتصاديات المنطقة ومواجهة تداعيات الصراعات

أكد أحمد الوكيل، رئيس اتحاد الغرف العربية، أن مجتمع المال والأعمال العربي يقف صفاً واحداً خلف الأشقاء في دول الخليج والعراق ولبنان وسوريا وفلسطين، لمواجهة الآثار الاقتصادية الوخيمة للصراعات التي تشهدها المنطقة.
جاء ذلك خلال الكلمة التي ألقاها الوكيل في الجلسة الطارئة لاتحاد الغرف العربية، والتي عُقدت بمقر جامعة الدول العربية، تلبيةً لدعوة اتحاد الغرف المصرية، وبمشاركة واسعة من قيادات الغرف التجارية من الخليج إلى المحيط.
وأوضح الوكيل أن انعقاد الاجتماع في "بيت العرب" يحمل رسالة واضحة لا تقبل التأويل بدعم القطاع الخاص العربي لأشقائه، مشيراً إلى أن أمن الوطن العربي كلٌ لا يتجزأ، وأن دور الغرف التجارية أصبح محورياً في هذه المرحلة الفارقة، خاصة في مجابهة تعطل سلاسل الإمداد، والمشاركة في إعادة الإعمار، وخلق فرص العمل، وإنعاش الاقتصادات عبر مشاريع إنمائية.
وكشف رئيس الاتحاد عن تحرك عاجل تم بالتنسيق مع الدولة المصرية والمملكة العربية السعودية فور تعطل سلاسل الإمداد لدول الخليج، حيث جرى فتح مسارات لوجستية جديدة متعددة الوسائط تربط الخليج بأوروبا، عبر محور "تريستا – دمياط – سفاجا – ضبا وجدة"، لضمان توافر السلع واستمرار تدفق الصادرات، وذلك بعد إقرار تعديلات إجرائية وتشريعية سريعة مكنت من تشغيل الشريان خلال أيام معدودة.
وأضاف الوكيل: "لقد نشأت في ظل الجمهورية العربية المتحدة، وعملت لأكثر من ثلاثين عاماً مع قيادات الغرف العربية في مبادرات عديدة لدعم الدول المتضررة. واليوم، ونحن نرى أكثر من 6 ملايين مصري يعملون في الدول العربية ومثلهم من أبناء الوطن العربي في مصر، فإننا نسعى لإعادة هذه الوحدة اقتصادياً عبر تنمية التجارة البينية والاستثمارات المشتركة".
ودعا إلى خلق تحالفات عربية لإعادة الإعمار، وتنمية "التعاون الثلاثي" من خلال تكامل المراكز اللوجستية والصناعية، واستغلال الخبرات ومستلزمات الإنتاج المشتركة لزيادة الصادرات إلى دول الجوار، والاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة.
واختتم الوكيل كلمته بالتأكيد على أن "قطار الحديث قد مضى وحان وقت العمل"، مشدداً على السعي لشراكة حقيقية تخلق قيمة مضافة وفرص عمل لأبناء الأمة العربية، بالاستفادة من الدعم الحكومي والعلاقات السياسية المتميزة بين الدول.

