بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

البلشي: لا حديث عن حرية الصحافة دون وقف الحبس في قضايا النشر

نقيب الصحفيين
 محمود شاكر -

أكد خالد البلشي، نقيب الصحفيين، أنه لا يمكن الحديث عن حرية الصحافة بمعزل عن كفالة حرية الرأي والتعبير ووقف الحبس في قضايا النشر، مشددًا على أن حرية الكلمة تمثل ركيزة أساسية لأي مجتمع يسعى إلى العدالة والشفافية.
جاء ذلك بالتزامن مع الاحتفال بـاليوم العالمي لحرية الصحافة، حيث تقدمت لجنة الحريات بنقابة الصحفيين بالتهنئة لجموع الصحفيين المصريين، مؤكدة تقديرها للدور المحوري الذي تقوم به الجماعة الصحفية في حماية وعي المجتمع وصون حقه في المعرفة.
وأوضح البلشي أن حرية الصحافة ليست امتيازًا مهنيًا، بل حق أصيل للمجتمع في الرقابة وكشف الحقائق، معتبرًا أن الحرية تمثل الوجه الآخر لـ"لقمة العيش"، ما يتطلب إعادة النظر في العلاقة بين الصحافة والدولة، وفتح حوار جاد بين جميع الأطراف لإنقاذ المهنة واستعادة دورها الحيوي.
وفي هذا السياق، أشار إلى صعوبة الاحتفاء الكامل بهذه المناسبة في ظل وجود نحو 19 صحفيًا وصحفية رهن الحبس الاحتياطي، مطالبًا بالإفراج عنهم، خاصة مع تجاوز مدد الحبس المنصوص عليها في المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، وبما يتسق مع المادة 54 من الدستور المصري.
وكشف نقيب الصحفيين عن تقدم النقابة بطلب رسمي إلى نيابة أمن الدولة لتمكينه من زيارة الصحفيين المحبوسين، إلى جانب طلب آخر للنائب العام للإفراج عنهم بضمان النقابة، مع التعهد بمثولهم أمام جهات التحقيق في أي وقت.
من جانبها، أكدت إيمان عوف، رئيسة لجنة الحريات، ضرورة تعديل البنية التشريعية المنظمة للعمل الصحفي، وعلى رأسها إصدار قانون لحرية تداول المعلومات، وإقرار تشريع يمنع الحبس في قضايا النشر، إلى جانب تعديل القانون رقم 180 لسنة 2018، خاصة المادة 12 المتعلقة بقيود التصوير.
وشددت على أهمية رفع الحجب عن المواقع الإخبارية، وتسهيل عمل الصحفيين في الميدان، معتبرة أن أي حوار حول تطوير صناعة الصحافة يجب أن ينطلق من الاعتراف بها كشريك أساسي في بناء الوطن، لا كعبء أو جريمة.
واختتمت لجنة الحريات بيانها بالتأكيد على تضامنها الكامل مع الصحفيين، مشيدة بصمودهم في مواجهة التحديات، ومجددة العهد على الدفاع عن حرية الكلمة باعتبارها مسؤولية وطنية لا تراجع عنها.