بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

رئيس جامعة القاهرة: مستشفى الثدى للأورام تستقبل 115 ألف مريض سنويا

جانب من الاجتماع
مصطفى قايد -

أكد الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، حرص الجامعة على تطوير الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين داخل المستشفيات الجامعية، لافتاً إلى أن الجامعة تضم 27 مستشفى جامعية، وهو رقم لا يتوافر في أي جامعة أخرى، بما يعكس حجم المسؤولية والجهد المبذول لخدمة المرضى.

وأوضح رئيس جامعة القاهرة أن من بين أبرز الصروح الطبية التابعة للجامعة مستشفى الثدي للأورام، التابعة للمعهد القومي للأورام، واصفا إياها بأنها نموذج للمستشفيات الجامعية المتميزة في تقديم الخدمة الصحية.

وأضاف عبد الصادق، أن المستشفى منذ افتتاحها عام 2013 شهدت تطورا كبيرا في أعداد المترددين، حيث بدأت بخدمة نحو 2800 مريض، بينما تستقبل حاليا ما يقرب من 115 ألف مريض سنويا، وهو ما يعكس حجم الضغط الكبير والجهد المبذول من الأطقم الطبية والإدارية.

وأشار إلى أن إدارة الجامعة تتابع عن قرب التحديات اليومية داخل المستشفيات الجامعية، لافتًا إلى أن تخصيص مجموعات لمرافقة المرضى داخل أروقة المستشفى أمر ليس سهلاً في ظل كثافة الحركة وأعداد المترددين الكبيرة.

وفيما يتعلق بالشكاوى، أكد رئيس الجامعة أن الجامعة حققت خلال العام الجاري نسبة استجابة بلغت 97.9% عبر منظومة الشكاوى التابعة لمجلس الوزراء، مقارنة بمستهدف كان يبلغ 92%، قائلا : "ردينا على الشكاوى وتعاملنا معها، ونسعى دائمًا لرضا المواطنين، لكن من الطبيعي ألا نستطيع إرضاء الجميع في كل الأحوال، رغم حرصنا الكامل على ذلك".

وكشف الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة، عن تطبيق نظام الخدمة المجتمعية الإلزامية لطلاب جامعة القاهرة اعتبارا من العام الدراسي القادم بجميع الكليات.

ولفت الدكتور محمد سامي عبد الصادق، إلى إطلاق الجامعة منصة جديدة تحت اسم أثر، تستهدف إلزام طلاب الجامعة بأداء عدد محدد من ساعات الخدمة المجتمعية كشرط للتخرج، على أن يبدأ تطبيقها اعتبارا من العام الدراسي المقبل بجميع الكليات.

وأوضح رئيس الجامعة، أن المبادرة تستهدف الاستفادة من طاقات الطلاب في دعم المستشفيات الجامعية، وعلى رأسها مستشفيات القصر العيني، من خلال المساهمة في تنظيم الخدمات ومساندة المرضى داخل المستشفيات، خاصة في ظل وجود نقص واضح في العمالة.

وأشار إلى أن جامعة القاهرة تستعد أيضا لتشغيل لعلاج الأورام في مدينة الشيخ زايد (مستشفيي 500-500) ما يزيد الحاجة إلى العمالة والكوادر البشرية خلال الفترة المقبلة.

من جانبه، أشاد الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي، بالمبادرة، واصفا إياها بأنها خطوة مهمة لا تلبّي فقط احتياجات العمل، وإنما تضيف بعدًا إنسانيًا وتربويًا للطلاب.

وأكد الشيحي أن مستشفيات جامعة القاهرة تعتمد، إلى جانب الموازنة العامة، على التبرعات لتغطية احتياجاتها، لافتاً إلى أن زيادة أعداد المترددين تستوجب إعادة النظر في حجم المخصصات المالية، وهو ما سيتم مناقشته خلال مناقشات الموازنة العامة.

وكانت النائبة ماجدة بكري، وكيل لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، قد أكدت في كلمتها ضرورة تقديم دعم عاجل للمعهد القومي للأورام وجامعة القاهرة، مشيرة إلى أن المعهد يواجه أزمة حقيقية تتطلب تضافر الجهود من مختلف الجهات المعنية.

وقالت بكري إن مرضى الأورام يحتاجون إلى رعاية خاصة ودعم كبير، مؤكدة أنه لا يمكن مطالبة المعهد بأداء دوره الكامل تجاه المرضى دون توفير الإمكانات والدعم اللازمين له في المقابل.

وأضافت أنها زارت معهد الأورام بالقاهرة الجديدة أكثر من مرة، وشهدت حجم الجهد المبذول من العاملين داخل المعهد لخدمة المرضى، مشيدة بالمستوى الإنساني والمهني في التعامل مع الحالات.

وأشارت إلى أهمية الاستفادة من جهود المشاركة المجتمعية، لافتة إلى أن عددا من سيدات القاهرة الجديدة يقدمن مبادرات داعمة للمعهد، سواء من خلال التبرعات المادية أو حملات التبرع بالدم، وهو ما يعكس روحا مجتمعية إيجابية يمكن البناء عليها.

وطالبت وكيل اللجنة ببحث آليات تقنين وتنظيم المشاركة المجتمعية، بما يسمح بالاستفادة من المتطوعين والراغبين في المساعدة، لدعم المرضى وتخفيف الأعباء عن إدارة المعهد.

وأكدت على تقديرها الكامل لحجم العمل المبذول داخل المعهد، قائلة: "أشهد بحجم الجهد المبذول لخدمة المرضى، ويجب أن نقف جميعًا خلف هذا الصرح الطبي المهم".

من جانبة قال الدكتور محمد عبد المعطي سمرة، عميد المعهد القومي للأورام بجامعة القاهرة، إن هناك زيادة كبيرة في أعداد المرضى، خاصة مع تراجع بعض مستشفيات المجتمع المدني والمستشفيات الخاصة عن تقديم العلاج المجاني لمرضى أورام الثدي، ما أدى إلى ارتفاع الضغط على المعهد.

وأضاف سمرة، أن عدد المرضى ارتفع بنسبة 30% هذا العام، نتيجة خروج بعض المستشفيات من الخدمة، في الوقت الذي تتراجع فيه أعداد العاملين، محذرًا من أنه إذا استمر الوضع الحالي دون تعيينات جديدة، فإن المعهد قد يصل بحلول عام 2035 إلى صفر موظفين.

وطالب النائب تامر عبد القادر، خلال الاجتماع، بضرورة دعم ميزانية المعهد القومي للأورام وتوفير الاعتمادات اللازمة لضمان استمرار الخدمة الطبية المقدمة للمرضى.