بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

هل المال وسيلة للإنفاق أم أمانة للمساءلة؟.. عالم بالأوقاف يوضح القاعدة

  أسامة فخري الجندي
ايمي حمدي -

أجاب الدكتور أسامة فخري الجندي، من علماء وزارة الأوقاف، على تساؤل حول نظرة الشرع إلى المال، موضحًا أن الشريعة الإسلامية لا تنظر إلى المال باعتباره مجرد أرقام تُنفق أو تُدَّخر، وإنما كأمانة يجب إدارتها وفق ضوابط تحقق التوازن في حياة الإنسان.

وأوضح خلال حلقة برنامج "مع الناس" المذاع على قناة الناس الأحد، أن هذا المفهوم يمثل مدخلًا أساسيًا لفهم سلوك الإنفاق، حيث إن اعتبار المال أمانة يفرض على الإنسان ترتيب أولوياته وعدم الإضرار بنفسه أو التفريط في حقوقه الأساسية.

المرتبة الأولى: الضروريات لا تقبل التفريط

وأشار إلى أن الشريعة تقسم الإنفاق إلى ثلاث مراتب، تبدأ بالضروريات، وهي ما لا تقوم الحياة إلا به مثل الطعام والشراب والسكن والعلاج والتعليم الأساسي، مؤكدًا أن هذه الاحتياجات لا يجوز الإخلال بها لأنها حقوق أصيلة لا تحتمل التأجيل أو الإهمال.

المرتبة الثانية: الحاجيات لتحقيق التوازن

وأضاف أن المرتبة الثانية هي الحاجيات، وهي التي ترفع المشقة عن الإنسان وتوفر له قدرًا من السعة مثل وسائل الانتقال وأدوات العمل، موضحًا أن التعامل معها يكون وفق ميزان الاعتدال دون إفراط أو منع.

المرتبة الثالثة: التحسينيات وضبط الأولويات

وأكد أن المرتبة الثالثة هي التحسينيات أو الكماليات، وهي التي تُجمّل الحياة دون أن تكون ضرورية، مشيرًا إلى أن الإشكال لا يكمن في وجودها ولكن في تقديمها على الضروريات، مثل إنفاق المال على الكماليات وترك العلاج أو الاحتياجات الأساسية، وهو ما يمثل خللًا في ترتيب الأولويات وإخلالًا بمفهوم الأمانة في المال.