طلاب صيدلة الأزهر بأسيوط يطلقون حملة للتبرع بالدم تحت شعار «أنا متبرع دائم

في خطوة تعكس روح المسؤولية المجتمعية، وتؤكد أن دور الصيدلي لا يقتصر على صرف الدواء بل يمتد إلى الإسهام في إنقاذ الأرواح، أطلق فرع الاتحاد المصري لطلاب كلية الصيدلة بجامعة الأزهر بأسيوط (EPSF-Azhar Assiut) حملة موسعة للتبرع بالدم تحت شعار «أنا متبرع دائم»، وذلك برعاية فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، وبإشراف الأستاذ الدكتور عمر محافظ عميد كلية الصيدلة بأسيوط.
وهدفت الحملة إلى نشر الوعي بأهمية التبرع بالدم، والتأكيد على دوره الحيوي في إنقاذ حياة المصابين في الحوادث، والمرضى الخاضعين للعمليات الجراحية، فضلًا عن مرضى أمراض الدم الوراثية مثل الثلاسيميا.
ويذكر أن كيس الدم الواحد يمكن أن يسهم في إنقاذ ما يصل إلى ثلاث حالات، بعد فصل مكوناته واستخدامها وفق احتياجات المرضى.
ولم تكن هذه الحملة مجرد فعالية عابرة، بل تأتي امتدادًا لمسيرة مستمرة منذ عام 2011 وحتى عام 2026، نجح خلالها الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة في ترسيخ دوره في العمل التطوعي، وتوسيع نطاق المبادرة لتشمل أكثر من 40 جامعة مصرية.
وعلى مستوى جامعة الأزهر بأسيوط، تمكنت الحملة من توعية نحو 6250 شخصًا من خلال فعالياتها في أماكن متفرقة، فيما استجاب للتبرع قرابة 274 شخصاً، وأسفرت الجهود عن تجميع 197 كيسًا من الدم. كما جرى الكشف عن 64 حالة أنيميا بين المتقدمين، في حين تم استبعاد 69 شخصًا من التبرع لوجود موانع طبية.
وقدمت الحملة برنامجاً توعوياً متكاملاً شمل نشر الثقافة الصحية حول فوائد التبرع بالدم وأثره الإيجابي على المتبرع والمجتمع، إلى جانب إجراء الفحوصات المبدئية للمتبرعين، مثل قياس نسبة الهيموجلوبين وضغط الدم، لضمان سلامتهم قبل التبرع، فضلًا عن تصحيح المفاهيم الخاطئة والرد على الشائعات المرتبطة بالتبرع بالدم بأسلوب علمي مبسط.
ويحرص الاتحاد المصري لطلاب الصيدلة على تنظيم هذه الحملة بشكل دوري مرتين سنوياً، في إطار سعيه لترسيخ ثقافة العطاء، وتعزيز وعي الأفراد بأهمية التبرع المنتظم، باعتباره أحد أهم سبل دعم المنظومة الصحية وإحداث تأثير إنساني مستدام.

