منار البطران تكتب : قرارات بلا توازن حين يتحول التنظيم التعليمي إلى ضغط مضاعف على الطلاب

في إطار الحرص على تقدير المناسبات الرسمية جاء قرار اعتبار يوم الخميس 7 مايو إجازة بمناسبة عيد العمال كخطوة إيجابية تعكس تقدير الدولة لقيمة العمل وأهميته في بناء المجتمع
لكن عند النظر إلى توقيت القرار تتضح إشكالية حقيقية حيث يتزامن هذا اليوم مع آخر أيام امتحانات شهر أبريل وهو ما يطرح تساؤلات منطقية حول آلية التعامل مع هذا التغيير المفاجئ
بدلًا من إعادة توزيع الجدول بشكل متوازن يراعي مصلحة الطلاب تم الاتجاه إلى ضغط الامتحانات في فترة زمنية أقل وهو ما يضع الطلاب تحت ضغط نفسي وتعليمي مضاعف خاصة في ظل الحاجة إلى وقت كافٍ للمراجعة والاستيعاب بين المواد المختلفة
هذا النهج لا ينعكس فقط على مستوى التحصيل الدراسي بل يمتد تأثيره إلى الاستقرار النفسي للطلاب وإلى قدرة الأسر على تنظيم الوقت ومتابعة أبنائهم بشكل فعّال خصوصًا مع اقتراب امتحانات المواد غير المضافة للمجموع
إن جودة العملية التعليمية لا تقاس فقط بعدد القرارات الصادرة بل بمدى ملاءمة هذه القرارات لواقع الطلاب واحتياجاتهم اليومية فالتخطيط الجيد يقتضي التوازن بين متطلبات النظام التعليمي والظروف الفعلية على أرض الواقع
ومن هنا تبرز أهمية إعادة النظر في آليات تنفيذ مثل هذه القرارات بما يضمن تحقيق الهدف منها دون أن يتحول الأمر إلى عبء إضافي على الطالب الذي يجب أن يظل محور العملية التعليمية وأول أولوياتها
إن الاستثمار الحقيقي في التعليم يبدأ من توفير بيئة مستقرة داعمة تتيح للطلاب التعلم في أجواء من التوازن والوضوح بعيدًا عن الضغوط غير الضرورية

