حسام موافي يحذر من عادة شائعة تدمر الكلى بصمت

في وقت أصبح فيه تناول الأدوية أمرًا يوميًا عند كثير من الناس، أطلق الدكتور حسام موافي، أستاذ طب الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، تحذيرًا شديد اللهجة من عادة يظنها البعض بسيطة، لكنها قد تقود في النهاية إلى كارثة صحية صامتة، الإفراط في تناول المسكنات وأدوية البرد دون استشارة طبية.
هذه العادة، التي تنتشر بشكل واسع داخل البيوت المصرية، لا تؤثر فقط على الأعراض المؤقتة، بل تمتد آثارها لتصل إلى عضو شديد الحساسية: الكلى.
لماذا تُعد هذه العادة خطيرة؟
أوضح موافي ، أن الكلى هي المسؤولة الأولى عن تنقية الجسم من السموم وبقايا الأدوية، وبالتالي فإن تحميلها بجرعات زائدة أو استخدام أدوية دون إشراف طبي يضعها تحت ضغط شديد.
ومع تكرار هذا السلوك، تبدأ الكلى في فقدان قدرتها على أداء وظائفها تدريجيًا، ما قد يؤدي في النهاية إلى الفشل الكلوي، وهو من أخطر الأمراض المزمنة التي تتطلب علاجًا مستمرًا مثل الغسيل الكلوي.
المشكلة لا تظهر فجأة، بل تحدث على مراحل:
تراكم المواد الكيميائية: الكلى تضطر للتعامل مع بقايا الأدوية بشكل مستمر.
ضعف تدفق الدم للكلى: بعض المسكنات تقلل من وصول الدم إليها.
تلف تدريجي في أنسجة الكلى: مع الوقت، تبدأ الخلايا في التدهور.
فشل كلوي مفاجئ: بعد سنوات من الاستخدام الخاطئ، قد تظهر الأعراض بشكل صادم.
ويؤكد الأطباء أن الخطورة تكمن في أن هذا الضرر يحدث بصمت تام، دون أعراض واضحة في البداية.
تحذير موافي لا يقتصر على نوع واحد من الأدوية، بل يشمل عدة سلوكيات شائعة:
تناول المضادات الحيوية بدون وصفة طبية
الإفراط في أدوية الروماتيزم
استخدام المكملات الغذائية دون إشراف
الاعتماد على وصفات الصيدلية، بدل الطبيب
وقد أشار إلى أن عددًا كبيرًا من مرضى الفشل الكلوي كان السبب الرئيسي في حالتهم هو سوء استخدام الأدوية.
رغم أن المرض صامت في بدايته، إلا أن هناك إشارات تحذيرية قد تظهر:
تورم في القدمين أو الوجه
تغير لون البول أو كميته
إرهاق مستمر بدون سبب
ارتفاع ضغط الدم
ظهور هذه الأعراض يستدعي التوجه فورًا للطبيب، لأن التدخل المبكر قد ينقذ الكلى.

