الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : عفوا محافظ الغربيه أصحاب المظالم على الباب متى تدركهم .

يقينا .. جميعا مسئولين ومواطنين بمحافظة الغربيه فى القلب حملة الأقلام من الزملاء الصحفيين نريد الخير لمحافظتنا ونبذل الجهد لتكون فى صدارة المحافظات ، وأن يعم الخير كل جنباتها ، هذا هو النهج قبل مايزيد على واحد وأربعين عاما بداية عملى بالصحافه فى عهد المستشار فكرى عبدالحميد محافظ الغربيه رحمه الله ، نهاية بالقامات الرفيعه الأحباب الغاليين اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى ، مرورا بالغالى الدكتور فتحى سعد رحمه الله والحبيب المهندس الشافعى الدكرورى الذين تشرفت بمتابعتهما صحفيا وبرلمانيا حيث كنت النائب الوفدى الوحيد عن محافظة الغربيه فى برلمان 2000 ــ 2005 ، وجميعهم إحتضنوا الوجدان وإستطاعوا أن يخرجوا الطاقات الإيجابيه بروعة إدارتهم الأمر الذى جمع بينى وبينهم صداقه إرتقت إلى درجة الأخوه الأشقاء ، الأمر الذى إنعكس ذلك إيجابا على أهلنا ، لذا كان الترحيب بقدوم محافظنا الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطي ثقة أن له منهج متميز فى العطاء ، وأنه قادر على النهوض بها ، بل إن نهجنا فى رسالتنا الصحفيه كأبناء الغربيه من الصحفيين ، حتى من ينطلقون فى رسالتهم الصحفيه من القاهره مثلى ، تجاوز رصد مايدور فى واقع الحال بالمحافظه ، إلى طرح مالدينا من قناعات ، والتنبيه إلى الإخفاقات بغية التصويب ، وجميعهم منطلقهم طمأنة أهالينا من أبناء الغربيه أن القادم أحسن ، وأن هناك جهد يبذل .
كنت أول من أسعده نهج المحافظ خاصه فيما يتعلق بلقاء أصحاب المظالم فى وجود ظالميهم من المسئولين ، وذات يوم كان يوم الإثنين تابعت ذلك حيث كان تواجدى بمكتب المحافظ ، الأمر الذى وجدت معه من واجبى الإشاره إلى ذلك والإشاده أيضا به لطمأنة أبناء المحافظه ، والتأكيد لهم أن لدينا محافظا لاتضيع عنده الحقوق ، من لايعرفنى ظن أننى أجامل المحافظ وبالدقه أنافقه ، ومن يعرفنى ويدرك نزاهة قلمى سعد كثيرا لأنه شعر بالأمان ، من ناحيتى كنت أقول لمن يتواصل معى من أصحاب المظالم ببلدتى بسيون بحكم دورى المجتمعى ، إذهبوا إلى ديوان عام محافظة الغربيه بطنطا فإن لدينا محافظا ينصف المظلوم .
مؤلم أن أقول لقد صدمنى من شجعتهم من أصحاب المظالم للذهاب إلى من لاتضيع عنده الحقوق ، محافظنا الجديد المحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى ، لأنهم وجدوا على الطبيعه عكس ما وصل لى وقمت بتناوله بقلمى ، وصدرته إليهم ، وعبثا حاولت تنبيه المحافظ بخطورة ماترسخ فى الأذهان عبر الواقع العملى ، وأن مايتم طرحه بات كثر يعتبرونه ضجيجا بلا طحن ، فلعل كان هناك تصويبا أو توضيحا أتناوله بقلمى ، لكن الجولات واللقاءات التى يقوم بها المحافظ والتى لاأتيقن بنهجها ، أو فاعلياتها ، أو تفاصيلها ، اللهم إلا مايتم طرحه على صفحة المحافظه حالت دون ذلك .
إبراءا للذمه وإحتراما لقلمى يطيب لى طرح ماأدركته على الطبيعه بشأن هذا الأمر رصدا عن قرب ، وتأثرا بما كتبته بشأن نشاط المحافظ وإحساسه بالمواطن البسيط ، وإنصافه للمظلومين كما وصلني ، ومحاولة للتصويب بعد أن تعاظمت مشغوليات المحافظ فلم يعد لديه وقتا لنهمس به بما فى القلب ، والتنبيه لمواطن الإخفاق ، ومنطلقات الخلل ، والذى منها عندما ذهبت سيده فاضله من مركزى حاصله على ليسانس دراسات إسلاميه بتقدير جيد جدا إنتهى بها المطاف أن تعمل عامله تكنس وتطبخ لعمال المجارى أثناء قيامهم بإدخال المجارى لقريتها التابعه لمركز بلدتى بسيون الذى أتشرف بالإنتماء إليه مولدا ونشأه وحتى إقامه ، وذلك بعد أن عملت تلك السيده الفاضله بالتدريس عاما بلا مقابل وفى النهاية تركت التدريس بحثا عن مقابل مادى لتعول أسرتها ، ومع ذلك فقدت وظيفتها كعامله تكنس وتطبخ بالليسانس ، حيث إنتهى هؤلاء الذين كانت تخدمهم من إدخال الصرف الصحى لقريتها وغادروها ، وفقدت بابا للرزق حلال رغم أنها أهدرت قيمة مؤهلها العلمى ، وتألم لواقعها كل المتعلمين ، وذلك أملا أن تجد سبيلا للعمل لتساعد زوجها فى تربية أولادهم ، لكن هالنى مالاقته من المختصين بهذا الشأن بديوان عام المحافظه ، ومن على الباب ، فهاتفتنى وأوضحت للمختص أهمية عرض أمرها على المحافظ لثقتها أن سيادته المخرج لمعاناتها وسيوفر لها فرصة عمل بالتدريس بمقابل ولو فى مدرسة خاصة ، وبعد جهد جهيد سمح لموظفه أن تسجل بياناتها الأمر التى معه إنتاب السيده الجامعيه المسكينه حاله من الإحباط وفقدان الأمل ، وأدركت فى كلماتها رغم الأدب الجم الذى تتمتع به أن أمر إنصاف المظلومين ولقاء المحافظ لاحقيقة له فى أرض الواقع ، وماكان لى إلا الصمت لفقدانى الحجه فى الرد .
قد تكون تلك واقعه فرديه لكن المؤلم أن سبقها فى تلك القناعه أحد الكرام ، الذى يحاول موظف بأملاك الدوله بالوحده المحليه بصالحجر أن يستولى ووالده على قطعة أرض بشبراتنا مركز بسيون خاصة بزوجته عبر باب خلق نزاع عليها والزعم أنها أملاك دوله ، الأمر الذى معه لجأ وزوجته للمسئولين فى عهد محافظنا السابق اللواء أشرف الجندى وتم تشكيل لجنه مكبره نزلت على الطبيعه ، وأثبتت ماحدث من إجرام هذا الموظف ، وإنتفض عادل الخلالى مدير المتابعه ومحاربة الفساد بمجلس مدينة بسيون وعضو اللجنه رافضا مايحدث من تحايل أملاك الدوله ممزوجا بإحباط من زوجة المواطن صاحبة الحق التى قدمت مستندات تفيد ملكيتها لقطعة الأرض ، وتضامن معها أيضا مديرة المتابعه ومحاربة الفساد بالمحافظه ورفضوا التوقيع على ماتم إعداده من تقرير وجدوا بين ثناياه رائحه كريهة ، هذا المواطن وزوجته ثقة فيما طرحته وطبقا لنصيحتى ذهبوا إلى ديوان عام المحافظه وكلهم أمل أن ينصفهم المحافظ ، لكنهم صعقوا عندما وجدوا من يتعجب على باب المحافظه ويدعى أسامه من تلك الثقه ، فهاتفونى فتواصلت مع الأستاذ محمد الرفاعى مدير مكتب المحافظ ، الذى تعجب مثلى وأمرهم أن يأخذوا شكواه ، وحدث هذا فعلا ، لكن هؤلاء الموظفين بأملاك الدوله الذى يتضرر منهم وزوجته حاولوا إثبات أنهم أقوى من الجميع حتى من المحافظ نفسه ، وكذلك أثبت الموظفين المختصين بالشكاوى أنهم الباب الرئيسى للوصول للمحافظ ، فبعد يومين وصله رساله تتضمن مطلب مدير املاك الدوله الذى يتظلم منه أصلا وزوجته ، كما تتضمن الرساله أن يذهب إلى رئيسة مدينة بسيون الدكتوره جيهان القطان بشكواه ولاعزاء لأصحاب المظالم ، وذهب وزوجته فعلا إلى الفاضله الكريمه رئيسة المدينه ، والتى تعجبت من جبروت الموظف الذى هو ووالده طرف فى الأزمه حيث حاول رسميا الإستيلاء على قطعة الأرض عبر كعبلة المواطن وزوجته مع أملاك الدوله لكن لم يصل المتظلم وزوجته لنتيجه ، لذا شعرت بالخجل ، وكان من الطبيعى أن أقدم إعتذارا عما طرحته بحق رعاية المحافظ لأصحاب المظالم لشعورى أن ماكتبته خدعتهم به وقدمت لهم أملا خادعا ، وهذا طبيعى لذا سيظل قناعاتى حتى ألتقى بالمحافظ وأجد إنصافا لهم ولغيرهم عن حق .
تلك وقائع أطرحها إبراءا للذمه ، وإحتراما لنزاهة قلمى ، والتمسك بأن محافظنا لم يصل إليه مايحدث ، وأهمية أن يسارع فى ضبط الأداء ، لترسيخ المصداقيه ، يبقى أن ماطرحته حقائق يتطلب معها معرفة ماذا سيتم بشأنها ، وبشأن مالم ندركه من وقائع ، كما يبقى السؤال .. هل سيحال بين معالى محافظ الغربيه اللواء دكتور علاء عبدالمعطى وماكتبته هذا ترسيخا لوجود مراكز قوى بديوان عام المحافظه تجعله لايدرك إلا ما يحددونه لسيادته ، أم سأدرك شفافيه تجعل معالى المحافظ يعرف تلك الوقائع المحدده التى طرحتها للدلاله حتى لايكون الكلام مرسل بلا حقائق ، وسيستمع إليهم ، وأكتب إنصافا تلك الإستجابه ، أم سيلجأ أصحاب المظالم إلى الله أحكم الحاكمين ، أن يرفع عنهم الظلم ، ويسخر لهم من ينصفهم ، إنه ولى ذلك والقادر عليه .. على أية حال الأيام القادمه تحدد لنا معالم الطريق بالنسبه لهذا الشأن وإنا لمنتظرون .
الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

