بدء مخطط تطوير ”سوق باب اللوق” لاستعادة بريقه ضمن مشروع القاهرة الخديوية

أصدر الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، قراراً بتشكيل لجنة فنية وقانونية متكاملة لفحص ودراسة مشروع تطوير "سوق باب اللوق"، في إطار جهود الدولة للحفاظ على الطابع المعماري الفريد للعاصمة، ويهدف القرار إلى إعادة الشكل الجمالي المميز للسوق العريق والحفاظ على هويته البصرية، تماشياً مع النهج المتبع في تطوير منطقة القاهرة الخديوية بوسط البلد، وذلك بمتابعة مباشرة من الدكتور أحمد أنور العدل، نائب المحافظ للمنطقة الغربية.
اجتماع تنسيقي بمقر حي عابدين لمناقشة آليات التنفيذ
انعقدت اللجنة في مقر رئاسة حي عابدين برئاسة المهندسة ميرال فيكتور، مديرة إدارة الحفاظ على التراث، وبحضور اللواء أيمن صالح رئيس الحي، وممثلين عن الجهاز القومي للتنسيق الحضاري، وإدارات التخطيط، والإسكان، والشؤون المالية والقانونية بالمحافظة. ناقش الاجتماع جدول أعمال المرحلة المقبلة، والبناء على ما تم إنجازه من إزالة للمخالفات والتعديات التي كانت تعيق مداخل ومخارج السوق وتخالف اشتراطات الحماية المدنية.
جولة ميدانية لمعاينة الموقع وتحديد مسارات التطوير
عقب الاجتماع، أجرت اللجنة معاينة ميدانية لمقر السوق التاريخي لتحديد بنود أعمال التطوير المقررة. وتستهدف المعالجة المعمارية صيانة الطابع الأصيل للسوق وضمان استدامته كمعلم حضاري، مع الالتزام بالمعايير الفنية التي تضمن كفاءة التشغيل والأمان، ضمن خطة قومية كبرى تتبناها الدولة لإحياء تراث القاهرة الذي يمتد لآلاف السنين.
تاريخ عريق: سوق باب اللوق "قطعة من باريس" في قلب القاهرة
يعتبر سوق باب اللوق واحداً من أقدم وأعرق أسواق العاصمة، حيث شُيد أوائل القرن التاسع عشر (1911) على الطراز الأوروبي. وتعود فكرة إنشائه إلى المهندس والاقتصادي المصري "يوسف أصلان قطاوي باشا"، الذي استلهم التصميم من الأسواق الفرنسية الكبرى المغطاة. واختار "قطاوي" موقعاً استراتيجياً بالقرب من محطة قطارات حلوان آنذاك (ميدان الفلكي حالياً)، ليقدم للقاهرة نموذجاً فريداً للتسوق الحضاري.
طراز معماري فريد على مساحة 6200 متر مربع
يتميز السوق بتصميمه الذي وضعه معماريون فرنسيون على شكل "حدوة حصان"، بمساحة إجمالية تصل إلى 6200 متر مربع. ويغطيه سقف "جمالون" ضخم بفتحات تهوية مبتكرة تضمن الإنارة الطبيعية وتجدد الهواء، مما جعله تحفة معمارية تربط بين الوظيفة الاقتصادية والقيمة الفنية، وهو ما تسعى محافظة القاهرة للحفاظ عليه وتطويره بما يليق بمكانته التاريخية.

