وزير المالية أمام مستثمري «بنك أوف أمريكا» بواشنطن: مصر واجهت الأزمة العالمية بإجراءات استباقية مرنة

أكد أحمد كجوك وزير المالية، أن مصر نجحت فى التعامل مع تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية عبر حزمة من الإجراءات الاستباقية المتوازنة، التى تستند إلى منهجية مرنة تستهدف الحفاظ على الاستقرار المالى ودعم النشاط الاقتصادى.
جاء ذلك خلال لقائه مع مستثمرين نظمه بنك أوف أمريكا، على هامش اجتماعات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي فى واشنطن، حيث استعرض الوزير ملامح السياسة المالية للدولة خلال المرحلة الحالية.
وأوضح كجوك أن الحكومة تعمل وفق أربع أولويات رئيسية للسياسة المالية، تتمثل فى تعزيز جهود ضبط المالية العامة، ودفع النشاط الاقتصادى، وتحفيز مجتمع الأعمال، إلى جانب الاستمرار فى تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى والهيكلى.
وأشار إلى أن الدولة تمضى قدمًا فى تنفيذ مبادرات داعمة للإنتاج والصناعة والتصدير وقطاع السياحة، بما يسهم فى تحقيق نمو اقتصادى مستدام وزيادة القدرة التنافسية للاقتصاد المصرى.
وشدد وزير المالية على حرص الحكومة على تلبية الاحتياجات الأساسية للمواطنين، مع توفير السيولة اللازمة لقطاع الطاقة، وضمان استدامة الأمن الغذائى، فى ظل التحديات العالمية الراهنة.
وكشف عن تحسن عدد من المؤشرات المالية، حيث انخفض الدين الخارجى لأجهزة الموازنة بنحو 4 مليارات دولار فى يونيو 2025 مقارنة بعام 2023، كما حققت الموازنة فائضًا أوليًا بنسبة 3.5٪ من الناتج المحلى الإجمالى، فيما بلغ العجز الكلى 5.2٪ خلال الفترة من يوليو إلى مارس من العام المالى الحالى.
وأضاف أن تبنى الحكومة لنهج يقوم على الشفافية والمكاشفة فى عرض السياسات والإجراءات الاقتصادية، ساهم فى تعزيز ثقة المستثمرين ومنحهم رؤية أكثر وضوحًا حول بيئة الأعمال فى مصر.
وأكد كجوك أن مسار التسهيلات الضريبية الجارى تنفيذه يسهم فى توسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات بنسبة 29٪ خلال العام المالى الحالى، دون فرض أعباء جديدة على مجتمع الأعمال، وهو ما يعكس نجاح الدولة فى تحقيق التوازن بين دعم الاستثمار وتعزيز موارد الموازنة العامة.

