مائدة مستديرة بـ«تفكير» تناقش تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي

عقد مركز تفكير للدراسات الاستراتيجية والبحوث مائدة مستديرة بعنوان «تداعيات الحرب الأمريكية الإيرانية على الاقتصاد العالمي: سيناريوهات متوقعة»، وهدفت إلى بحث تأثير الأزمات الجيوسياسية المتسارعة على الاقتصاد الدولي واستشراف السيناريوهات المستقبلية في ظل التحديات الراهنة.
وأدار المائدة المستديرة الدكتور محمد طلعت مدير المركز، حيث تناول المشاركون سبل مواجهة تداعيات الأزمات الجيوسياسية على الاقتصاد العالمي، وطرحوا مجموعة من التوصيات التي تستهدف تعزيز قدرة الدول على التعامل مع الصدمات الاقتصادية وضمان استقرار الأسواق، خاصة في ظل التحديات المرتبطة بقطاع الطاقة والتجارة العالمية.
وأكد المشاركون دعم جهود الدولة المصرية والشركاء في باكستان وتركيا لوقف الحرب وتغليب الحلول الدبلوماسية واستكمال المفاوضات، كما شددوا على التضامن الكامل مع الأشقاء في دول الخليج العربي والأردن ورفض أي اعتداء عليهم تحت أي ذريعة.
وأوصت المائدة بضرورة تسريع خطط تنويع مصادر الطاقة، والتوسع في الاعتماد على الطاقة المتجددة والبدائل الإقليمية بما يقلل الاعتماد على المصادر التقليدية المتأثرة بالاضطرابات الدولية، كما شددت على أهمية إنشاء احتياطيات استراتيجية كافية من النفط والغاز لمواجهة أي اضطرابات مفاجئة في الإمدادات.
ودعت التوصيات إلى تعزيز التعاون الإقليمي لتأمين الممرات البحرية الحيوية وضمان استمرارية تدفقات الطاقة، إلى جانب الاستثمار في تطوير البنية التحتية لنقل الطاقة بما يشمل خطوط الأنابيب والموانئ الجديدة لتوفير بدائل آمنة وفعالة.
وعلى الصعيد المالي، أوصت بضرورة تبني سياسات نقدية ومالية مرنة لمواجهة الضغوط التضخمية المحتملة، مع تعزيز استقرار الأسواق المالية عبر أدوات رقابية تقلل من حدة التقلبات، كما أكدت أهمية دعم القطاعات الأكثر تضررًا مثل السياحة والنقل من خلال حزم تحفيزية عاجلة.
كما شددت التوصيات على أهمية تنويع الشركاء التجاريين وتقليل الاعتماد على مناطق النزاع بما يسهم في تقليل المخاطر المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
وفي محور إدارة الأزمات، دعا مركز تفكير إلى إنشاء وحدات متخصصة داخل الحكومات لإدارة الأزمات الاقتصادية وتطوير القائم منها، مع تطوير نظم إنذار مبكر لرصد تداعيات الأزمات الجيوسياسية، وتعزيز الشفافية وتدفق المعلومات لطمأنة الأسواق والمستثمرين.
وأكدت التوصيات أهمية دعم الجهود الدبلوماسية لاحتواء التصعيد وتغليب الحلول السلمية، إلى جانب تعزيز دور المؤسسات الدولية في إدارة الأزمات الاقتصادية العالمية، وتوسيع مجالات التعاون الاقتصادي بين دول المنطقة لمواجهة التحديات المشتركة.
وعلى مستوى مراكز الفكر والبحث، أوصى المركز بضرورة تكثيف الدراسات المستقبلية وبناء سيناريوهات متعددة للتعامل مع الأزمات، مع تعزيز التواصل بين مراكز الفكر وصناع القرار لضمان تحويل التوصيات إلى سياسات فعالة.
واختتمت التوصيات بالتأكيد على أهمية تبني رؤية شاملة قائمة على الاستباقية والتكامل بين السياسات الاقتصادية والدبلوماسية لضمان تحقيق الاستقرار الاقتصادي في ظل بيئة دولية شديدة التعقيد.
وشارك في الندوة عدد من نواب البرلمان والسفراء والخبراء، من بينهم النائب الدكتور باسل عادل رئيس حزب الوعي وعضو مجلس الشيوخ، والنائب أحمد خالد ممدوح نائب رئيس حزب المؤتمر وعضو تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين وعضو مجلس الشيوخ، وفضل الدين ثمرالدينوف مستشار بسفارة أوزبكستان بالقاهرة، وفولوديمير مارتينوك نائب سفير أوكرانيا بالقاهرة، والسفير حيدر الجبوري وزير مفوض بجامعة الدول العربية، واللواء أ ح د وجدي أبو زيد إسماعيل، ويسري عبد الوهاب الخبير السياحي، والدكتورة غادة جابر مدرس العلوم السياسية، والإعلامية رشا شوقي، ورعد محمود أستاذ الاقتصاد بالجامعة الأردنية، وحبيب رابح رئيس منتدى مركز دراسات العمل العربي المشترك بتونس، والكاتب الصحفي البحريني إبراهيم النهام، وعميد دكتور خالد فهمي مستشار مركز الدراسات الاستراتيجية بالقوات المسلحة ومستشار مركز تفكير، والدكتور أحمد حلمي عبد اللطيف أستاذ الاقتصاد ومستشار المركز، والدكتور هاني الجمل الخبير الإعلامي ونائب مدير مركز تفكير، والدكتور مصطفى شحاتة أستاذ الإعلام بجامعة المنوفية ومساعد مدير المركز، والدكتور أحمد سيف الخبير البرلماني، والدكتور وائل شعبان عضو هيئة تدريس أكاديمية زويل، والدكتور أحمد العناني خبير العلاقات الدولية والباحث بمركز تفكير.

