بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

ذكرى ميلاد عبد الفتاح القصري.. مأساة انتهت على خشبة المسرح

الفنان عبد الفتاح القصرى
امال ربيع -

تحل اليوم، 15 أبريل، ذكرى ميلاد الفنان عبد الفتاح القصري،حياة مليئة بالنجاح والصدمات، قضى حياته في رسم البسمة على وجوه الجماهير، وما زالت أعماله الفنية تثير الضحك حتى اليوم، إلا أن حياته انتهت بطريقة مأساوية.

يعد القصرى واحدا من أهم وأبرز أيقونات الكوميديا في تاريخ السينما المصرية، إذ تفرد بأسلوبه الخاص وصوته المميز وحضوره الطاغي، إذ استطاع أن يصنع لنفسه مدرسة خاصة في الأداء الكوميدي، جعلت منه نجما لا ينسى، رغم بساطة أدواره، لتبقى إفيهاته وأعماله خالدة في ذاكرة الجمهور عبر الأجيال.

اكتشف القصري شغفه بالتمثيل في سن الثانية عشرة، وتعرّف على مجموعة من الهواة وبدأ التدريب معهم، لكن صغر سنه حال دون انضمامه لفرقة مسرحية في ذلك الوقت.

جاءت بدايته الفنية من خلال المونولوج، ثم التحق بفرقة جورج أبيض، حيث تم اختياره لدور صغير في أول بروفة، لكنه لم يتمكن من تقديمه لأن العمل كان تراجيديًا، ووقعت مشادة كلامية بينهما انتهت بطرده من المسرح، ما جعله يشعر بالحزن والفشل.

بعد نشر الصحف تفاصيل الواقعة، طلب نجيب الريحاني البحث عنه، وضمه إلى فرقته المسرحية وأسند إليه دور “ابن البلد” في أحد أعماله، فبرع في تقديمه وحقق نجاحًا كبيرًا. ومن هنا بدأت الأنظار تتجه إليه من المنتجين والمخرجين، ليشارك لاحقًا في نحو 114 فيلمًا سينمائيًا. ورغم عدم حصوله على قدر كافٍ من التعليم، كان يتمتع بذكاء ملحوظ وقدرة كبيرة على حفظ أدواره بدقة، حتى إنه كان نادرًا ما يعيد تصوير المشاهد.

وانضم إلى فرقة إسماعيل يس، إذ كان يكن له حبًا خاصًا لتشابه بداياتهما في مجال المونولوج، واستمر العمل معه لمدة خمس سنوات.

تزوج القصري ثلاث مرات ولم يُرزق بأطفال، لكنه كان شديد الحب للأطفال ويحرص على تقديم الهدايا لهم .

الزواج الذى تسبب في مرضه

وفي زواجه الثالث من فتاة صغيرة في السن، كتب لها جميع ممتلكاته، لكنها أجبرته على الطلاق وتزوجت من شاب أصغر سنًا كان القصري يساعده ماديًا، ما تسبب له في صدمة نفسية وصحية كبيرة،حاول مواجهة هذه الأزمة بالعمل المكثف، لكن مضاعفات مرض السكري أدت إلى تدهور صحته وفقدانه البصر والذاكرة، واضطر لدخول المستشفى للعلاج.

وعندما تحسنت حالته وعاد إلى منزله، فوجئ بإزالته بقرار من الحي لأنه كان آيلًا للسقوط. وهنا تدخلت الفنانة نجوى سالم وساعدته في توفير مسكن جديد ليستعيد صحته ومكانته الفنية، لكن المرض هاجمه مجددًا ودخل المستشفى مرة أخرى، بينما نظّمت النجمة هند رستم حملة تبرعات للمساهمة في نفقات علاجه.

العمى المفاجئ على المسرح

أثناء أدائه دوراً في إحدى المسرحيات مع الفنان إسماعيل ياسين، أصيب القصري بعمى مفاجئ، فصرخ وظن الجمهور أن ذلك ضمن أحداث المسرحية، فزاد ضحكهم، لكن إسماعيل ياسين أدرك حقيقة الأمر فسحبه إلى كواليس المسرح.

تنكر الزوجة والاستيلاء على الممتلكات

بعد إصابته بالعمى، تنكرت له زوجته الرابعة التي كانت تصغره بسنوات كثيرة، وطلبت منه الطلاق بعد أن جعلته يوقع على بيع كل ممتلكاته لها. ثم تزوجت من صبي كان القصري يعطف عليه ويعتبره الابن الذي لم ينجبه.زادت هذه الصدمة إصابته بالاكتئاب، وظل حزيناً في منزله رافضاً للحياة.

ومن أهم أعمال عبد الفتاح القصري
ابن حميدو (1957): أشهر أدواره (المعلم حنفي)
سكر هانم (1960): بدور "قدري".
الآنسة حنفي (1954): بطولة مطلقة مع إسماعيل ياسين.
لعبة الست (1946): مع نجيب الريحاني.
سي عمر (1941): مع نجيب الريحاني.
ليلة الدخلة (1950): مع إسماعيل ياسين.
الأستاذة فاطمة (1952): مع فاتن حمامة.

الوفاة والجنازة

جاءت نهايته في مستشفى المبرة، حيث وافته المنية في 8 مارس 1964. لم يحضر جنازته سوى ثلاثة أفراد وأسرته فقط، إلى جانب الفنانة نجوى سالم.