بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

باحث لإكسترا نيوز: إغلاق مضيق هرمز يهدد الاقتصاد العالمي ويزيد التضخم

جانب من المداخلة
ايمي حمدي -

حلل الدكتور حسان القبي، الباحث في الاقتصاد السياسي بجامعة مايوت الفرنسية، التداعيات الاقتصادية والجيوسياسية للتوترات الجارية في منطقة الشرق الأوسط، لا سيما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز وتأثير ذلك على أسواق الطاقة العالمية.

اضطراب أسواق الطاقة وارتفاع الأسعار

أكد الدكتور حسان القبي في مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز"، أن أسعار النفط الخام شهدت ارتفاعاً تدريجياً نتيجة زيادة التوتر الجيوسياسي، حيث يتجه المؤشر نحو حاجز 120 إلى 150 دولاراً للبرميل، موضحا أن مضيق هرمز يعد شرياناً رئيسياً يمر عبره نحو 20% من احتياجات العالم من الطاقة، مما يجعل أي تهديد لسلامة الملاحة فيه سبباً مباشراً في اضطراب الأسواق العالمية.

أزمة الطاقة والضغوط على القارة الأوروبية

أشار حسان القبي إلى أن أوروبا تعيش وضعاً حرجاً فيما يخص أمن الطاقة منذ بداية الأزمة الروسية الأوكرانية في فبراير 2022، موضحا أن التوترات الحالية بين إيران والولايات المتحدة تزيد من عمق هذه الأزمة، لافتاً إلى التحركات الدبلوماسية الأوروبية الأخيرة، مثل زيارات رئيسة وزراء إيطاليا "ميلوني" للجزائر والسعودية، لتأمين احتياجات القارة من الغاز والنفط في ظل تزايد المخاوف من انقطاع الإمدادات.

مخاوف من أزمة غذاء وارتفاع معدلات التضخم

حذر الباحث في الاقتصاد السياسي من أن استمرار ارتفاع أسعار النفط سيؤدي بالضرورة إلى أزمة تضخم عالمية، حيث بلغت نسبة التضخم في الاتحاد الأوروبي نحو 2.5%، موضحا أن زيادة تكاليف الطاقة تؤثر بشكل مباشر على سلاسل الإمداد وتكاليف النقل والشحن، مما سينعكس سلباً على أسعار المواد الغذائية والإنتاج الفلاحي، مما قد ينذر بأزمة غذاء عالمية جديدة.

البدائل اللوجستية والتحالفات الدولية

وفيما يخص الحلول البديلة، ذكر الدكتور حسان القبي أن الخيارات المتاحة لنقل النفط بعيداً عن مضيق هرمز تبدو محدودة وضئيلة، باستثناء خط أنابيب "شرق-غرب" الذي تمتلكه المملكة العربية السعودية، مشيرا إلى أن صمود النظام الإيراني في مواجهة الضغوط العسكرية والسياسية يعود جزئياً إلى الدعم اللوجستي من قوى دولية مثل الصين وروسيا، وهو ما يعقد المشهد الجيوسياسي في المنطقة.