الكاتب الصحفى سمير دسوقى يكتب :أهالي الدقهلية منورين.. والبحيرة مشمعين

بعد مرور ما يقرب من 168 ساعة، أي نحو سبعة أيام، على قرار الحكومة الذي أعلنه مصطفى مدبولي بشأن غلق المحال التجارية في تمام الساعة التاسعة مساءً، بهدف ترشيد استهلاك الطاقة، تتباين مشاهد التنفيذ على أرض الواقع بين المحافظات، في صورة تعكس وعي المواطنين من جهة، وحسم المسؤولين من جهة أخرى.
القرار، الذي تم تطبيقه على مستوى الجمهورية تحت إشراف منال عوض، لم يكن مجرد توجيه إداري، بل اختبار حقيقي لمدى التزام الشارع المصري وقدرة الأجهزة التنفيذية على فرض الانضباط.
وخلال جلسة جمعتني بعدد من الزملاء، دار نقاش حول آليات التنفيذ، حيث روى أحدهم تجربته أثناء زيارة لمحافظة الدقهلية، قائلاً إنه خلال عودته إلى القاهرة، شاهد بنفسه اللواء طارق مرزوق يتفقد الشوارع برفقة عدد من القيادات التنفيذية، في تمام الساعة التاسعة وأربعين دقيقة من أول أيام تطبيق القرار.
ويضيف الزميل أن أحد المواطنين داعب المحافظ قائلاً: “منور يا سيادة المحافظ”، ليرد الأخير بابتسامة: “ده نور أهالي الدقهلية بالتزامهم بالقرار”، في مشهد عكس روحًا إيجابية وتواصلاً مباشرًا بين المسؤول والمواطن، نأمل أن يستمر بما يعزز الثقة ويقرب المسافات.
وفي المقابل، عرض زميل آخر صورة مختلفة من محافظة البحيرة، حيث أشار إلى أن الدكتورة جاكلين عازر قامت بجولة ميدانية لمتابعة تنفيذ القرار، وخلال مرورها رصدت أحد ملاعب مراكز الشباب مضاءً بالكامل بعد الساعة الحادية عشرة مساءً، في مخالفة صريحة للتعليمات.
وعلى الفور، أصدرت المحافظ قرارًا بتشميع الملعب، وتحرير محضر بالمخالفة، مع إحالة المسؤولين للتحقيق، في رسالة واضحة بأن تطبيق القانون لا يعرف استثناءات، وأن الالتزام ليس خيارًا بل واجب.
وبين “نور الالتزام” في الدقهلية و”حسم التنفيذ” في البحيرة، تتجلى صورة المصريين عندما تتوافر الإرادة، ويؤكد الواقع أن المواطن والمسؤول شريكان في معادلة النجاح، وأن الانضباط هو الطريق نحو الحفاظ على مقدرات الوطن.
وفي النهاية، تبقى الرسالة الأهم: عندما يلتزم المصريون، فإنهم يثبتون أن هذا الوطن قادر على أن يكون دائمًا منارة بين الأمم.
تحيا مصر… تحيا مصر… تحيا مصر.
كاتب المقال الكاتب الصحفى.. سمير دسوقي مدير تحرير موقع بوابة الدولة الإخبارية

