ماجد الشربيني: الوفد والمحاماة وجهان لعملة واحدة

أكد المستشار ماجد محمود الشربيني، المحامي بالنقض ومساعد رئيس حزب الوفد ومستشاره السياسي، أن العلاقة بين الحزب ومهنة المحاماة علاقة عضوية وتاريخية لا يمكن فصل أحدهما عن الآخر، مشددًا على أن الوفد والمحاماة كانا على الدوام في قلب الحركة الوطنية المصرية منذ بدايات القرن العشرين.
جاء ذلك خلال كلمته في الاحتفالية الكبرى التي نظمها بمناسبة اليوم العالمي للمحاماة لتكريم اسم الراحل أحمد الخواجة، بحضور الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد السابق، وعدد من القيادات النقابية والنيابية والسياسية.
وأشار الشربيني إلى أن حزب الوفد، الذي تأسس عام 1918، يعد ثاني أقدم حزب سياسي في مصر بعد الحزب الوطني القديم، موضحًا أن الحزب منذ نشأته ارتبط بقيادات من كبار المحامين الذين قادوا مسيرة النضال الوطني، وفي مقدمتهم سعد زغلول ومصطفى النحاس وعبد العزيز فهمي ومكرم عبيد وواصف بطرس غالي، مؤكدًا أن تاريخ المحاماة في مصر لا يمكن قراءته بمعزل عن تاريخ الوفد.
وأوضح أن القطب الوفدي عبد العزيز فهمي لعب دورًا محوريًا في وضع اللبنة الأولى لدستور دستور 1923، الذي وصفه بأنه أهم دستور في العصر الحديث، لما تضمنه من نصوص تؤكد استقلال القضاء وحماية الحريات العامة والحقوق الدستورية.
وأضاف الشربيني أن قادة الوفد الذين خاضوا مفاوضات الجلاء عن مصر، مثل علي شعراوي وعبد العزيز فهمي، كانوا من المحامين، كما تولى العديد من الوفديين مناصب وزارية سيادية، خاصة خلال فترة رئاسة مصطفى النحاس للحكومة، وهو ما يعكس الدور السياسي العميق الذي لعبته مهنة المحاماة في إدارة الدولة وصياغة قراراتها المصيرية.
ووصف الشربيني نقيب النقباء الراحل أحمد الخواجة بأنه كان وفديًا في قلب المعارضة، وظل متمسكًا بمواقفه ومبادئه حتى بعد عودة الحزب للحياة السياسية عام 1978، مؤكدًا أنه كان صوتًا قويًا يعبر عن إرادة المحامين والشعب في آن واحد.
كما رحب الشربيني بالدكتور السيد البدوي شحاتة، مشيرًا إلى أنه رغم كونه صيدليًا في الأساس، فإنه «محامي الهوى» وتتلمذ على يد كبار رجال الوفد من المحامين، مشيدًا كذلك بالجيل الجديد من قيادات الحزب، ومن بينهم المستشار طارق عبد العزيز، الذي وصفه بأنه يتحدث بشراسة تعكس روح الوفد التاريخية.
واختتم مساعد رئيس الوفد كلمته بالتأكيد على أن وجود حزب الوفد، باعتباره أقدم حزب سياسي لا يزال قائمًا في مصر، إلى جانب الأجيال الجديدة من المحامين والسياسيين، يضمن استمرار التواصل بين الماضي والحاضر، بما يسمح بنقل خبرات وتجارب النضال الوطني إلى الشباب، والحفاظ على مدرسة الوفد السياسية التي شكلت جزءًا أصيلًا من تاريخ مصر الحديث.

