فضيحة خصومات “تكافل وكرامة”.. يفجرها النائب إيهاب منصور من يلتهم مليارات الفقراء شهرياً؟

وجّه المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب المصري ووكيل لجنة القوى العاملة، رسالة شديدة اللهجة إلى الدكتورة مايا مرسي، وزيرة وزارة التضامن الاجتماعي، مطالبًا بتفسير عاجل لما وصفه بخصومات غامضة تستنزف مستحقات ملايين الأسر المستفيدة من برنامج تكافل وكرامة.
وتقدم النائب بسؤال برلماني رسمي بعد تلقيه شكاوى متكررة من مواطنين أكدوا تعرض بطاقاتهم لخصم شهري يصل إلى 40 جنيهًا دون مبرر واضح، إضافة إلى خصم 5 جنيهات مع كل عملية سحب، وهو ما اعتبره «اعتداءً مباشرًا على أموال الفقراء» وتقويضًا لجوهر برنامج الحماية الاجتماعية.
واستعرض منصور أرقامًا وصفها بالخطيرة، مشيرًا إلى أن عدد بطاقات تكافل وكرامة يبلغ نحو 4,681,866 بطاقة، ما يعني أن الخصم الشهري البالغ 40 جنيهًا فقط يؤدي إلى اقتطاع ما لا يقل عن 2.25 مليار جنيه سنويًا من مستحقات الأسر الأولى بالرعاية. وأضاف أن رسوم السحب البالغة 5 جنيهات لكل عملية ترفع قيمة المبالغ المستقطعة إلى نحو 280 مليون جنيه إضافية سنويًا، ليصل إجمالي ما يتم اقتطاعه إلى مليارات الجنيهات.
وخاطب النائب الوزيرة مباشرة متسائلًا، أين تذهب هذه المليارات؟ ومن هي الجهة التي تستفيد من هذه الأموال التي تُقتطع قبل أن تصل إلى مستحقيها؟ كما طالب بتوضيح السند القانوني الذي يسمح بفرض رسوم إدارية على برنامج يفترض أنه أُنشئ لحماية الفئات الأكثر احتياجًا لا لتحميلهم أعباء جديدة.
وأكد منصور أن ما يحدث يثير شبهة وجود خلل إداري أو مالي داخل منظومة صرف الدعم، مشددًا على أن استمرار هذه الخصومات دون تفسير واضح يفتح الباب أمام تساؤلات خطيرة حول آليات الرقابة والشفافية داخل الوزارة.
وأضاف أن القضية لن تتوقف عند حدود السؤال البرلماني، مؤكدًا أنه سيتابع الملف حتى كشف الحقيقة كاملة أمام الرأي العام، مشيرًا إلى أن «أموال تكافل وكرامة هي حق أصيل للفقراء، وأي جنيه يُقتطع منها دون وجه حق هو جريمة في حق العدالة الاجتماعية».
واختتم منصور رسالته إلى الوزيرة مايا مرسي بالتأكيد على أن البرلمان لن يقبل بتمرير هذه الخصومات في صمت، مطالبًا برد رسمي يوضح بالتفصيل مصير الحصيلة التي تتجاوز 2.25 مليار جنيه سنويًا، والجهات التي تحصل عليها، والإجراءات التي ستتخذها الوزارة لوقف أي استقطاعات غير قانونية وضمان وصول الدعم كاملًا إلى مستحقيه.

