بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أحمد قورة: إقرار قانون إعدام الأسرى جريمة تشريعية مكتملة الأركان واستغلال دنيء لانشغال العالم بالحرب في الشرق الأوسط

النائب احمد قورة
أمال ربيع -

شنّ النائب أحمد قورة، عضو لجنة النقل والمواصلات بمجلس النواب السابق، هجومًا حادًا على الكنيست الإسرائيلي عقب تمريره قانونًا يجيز إعدام الأسرى الفلسطينيين، واصفًا الخطوة بأنها جريمة تشريعية مكتملة الأركان وانتهاك فجّ وغير مسبوق لكافة قواعد القانون الدولي والإنساني.
وأكد " قورة " ، أن توقيت تمرير هذا القانون يكشف بوضوح نوايا سلطات الاحتلال، التي تعمّدت استغلال انشغال الرأي العام العالمي ووسائل الإعلام الدولية والإقليمية بالحرب الدائرة حاليًا في منطقة الشرق الأوسط لتمرير تشريع بالغ الخطورة دون أن يلقى القدر الكافي من الإدانة والضغط الدولي.
وقال " قورة " ، إن إقرار الكنيست لهذا القانون يمثل وصمة عار جديدة في جبين الاحتلال الإسرائيلي، ويعكس عقلية انتقامية متطرفة تسعى إلى شرعنة القتل خارج إطار القانون، في تحدٍ سافر لاتفاقيات جنيف وكافة المواثيق الدولية التي تكفل حماية الأسرى وحقوقهم الأساسية.
وأشار" قورة " ، إلى أن القانون واجه اعتراضات حتى داخل الكنيست، حيث رفضه 48 نائبًا وامتنع عضو عن التصويت، بينما وافق عليه 62 نائبًا ،وتسجيل نحو ألفي تحفظ أثناء مناقشته داخل اللجنة المختصة بالكنيست، وهو ما يعكس - بحسب وصفه - أن تمرير القانون جاء بدافع سياسي وأيديولوجي متطرف من الاغلبية المتحكمة فى الكنيست، وليس استجابة لأي اعتبارات قانونية أو إنسانية.
وأوضح " قورة " ، أن هذا التشريع يمثل حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الانتهاكات التي يرتكبها الاحتلال بحق الأسرى الفلسطينيين، الذين يواجهون أوضاعًا إنسانية قاسية داخل السجون، مشيرًا إلى أن عددهم بلغ، وفقًا لتقارير حقوقية حديثة، نحو 9350 أسيرًا وأسيرة، بينهم نساء وأطفال ومئات المعتقلين إداريًا دون محاكمة عادلة.
وانتقد" قورة " ، حالة الصمت الدولي التي صاحبت تمرير القانون، بإستثناء اربع دول اوربية معتبرًا أن تجاهل المجتمع الدولي لهذه الجريمة التشريعية يشجع سلطات الاحتلال على التمادي في سياسات القمع والتطرف، ويبعث برسالة خطيرة مفادها أن دماء الفلسطينيين يمكن أن تكون مادة للمساومة السياسية.
وثمّن " قورة "، البيان الصادر عن وزارة الخارجية المصرية، الذي أدان بأشد العبارات مصادقة الكنيست على القانون، مؤكدًا أن الموقف المصري يعكس التزامًا ثابتًا بالدفاع عن القانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني، في وقت تراجعت فيه مواقف بعض القوى الدولية أو انشغلت بصراعات أخرى.
كما أشار" قورة "، إلى أن أربع دول أوروبية كبرى – بريطانيا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا – أعربت عن قلقها من هذا القانون ودعت إسرائيل إلى التراجع عنه، مؤكدة أن عقوبة الإعدام تمثل شكلاً لا إنسانيًا ومهينًا من العقاب ولا تحقق أي أثر رادع، وهو ما يعكس اتساع دائرة الرفض رغم تمرير الاحتلال القانون في توقيت ملتبس سياسيًا وإعلاميًا.
وحذر " قورة "، من أن إقرار هذا القانون سيؤدي إلى مزيد من التوتر والانفجار في المنطقة، ويقوض أي فرصة حقيقية لإحياء مسار السلام، مؤكدًا أن سلطات الاحتلال تثبت مرة بعد أخرى أنها لا تؤمن إلا بمنطق القوة والعقاب الجماعي، وأنها تستخدم التشريعات كغطاء قانوني زائف لممارساتها القمعية.
ودعا" قورة "، المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى تحرك عاجل وفعّال لوقف تنفيذ هذا القانون ومحاسبة المسؤولين عنه، مؤكدًا أن استمرار الصمت أو الاكتفاء ببيانات الإدانة سيُعدّ شراكة غير مباشرة في هذه الجريمة.
وشدد " قورة "، على أن مصر، قيادةً وشعبًا، ستظل في طليعة الدول المدافعة عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مؤكدًا أن القضية الفلسطينية ستبقى القضية المركزية للأمة العربية مهما حاول الاحتلال استغلال الأزمات والحروب لتصفية حقوق الشعب الفلسطيني أو تمرير مخططاته.