بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مروة حسان تدعو لتوأمة بين المستشفيات الجامعية ووزارة الصحة لتطوير الطوارئ

د. مروة حسان
 محمد العلايلى -

أكدت النائبة الدكتورة مروة حسان، عضو لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، أهمية تبني نموذج «التوأمة المؤسسية» بين مستشفيات الطوارئ الجامعية وأقسام الطوارئ بمستشفيات وزارة الصحة، باعتباره آلية عملية ومبتكرة لتطوير خدمات الطوارئ وتعظيم الاستفادة من الموارد الصحية القائمة دون تحميل الموازنة العامة أعباء إضافية.

جاء ذلك خلال كلمتها باجتماع لجنتي الشئون الصحية، والتعليم برئاسة الدكتور شريف باشا، ، لمناقشة استراتيجية الدولة لوضع الضوابط والمعايير المنظمة لتدريب وتأهيل الأطقم الطبية ومنظومة التعليم الطبي المستمر، وذلك بحضور الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، والدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، وعدد من القيادات المعنية، من بينهم قيادات الأكاديمية العسكرية والخدمات الطبية.

وأوضحت حسان أن هذا المقترح يأتي في ضوء توجه الدولة نحو ترشيد الإنفاق العام، خاصة في ظل الارتفاع الكبير في تكلفة إنشاء وتجهيز المستشفيات الجديدة، بما يستدعي البحث عن حلول تشغيلية أكثر كفاءة واستدامة.

كما استعرضت النائبة خلال الاجتماع تجربة مستشفى الطوارئ بجامعة المنصورة، التي تواجه ضغطًا متزايدًا يفوق طاقتها الاستيعابية نتيجة توافد المرضى من مختلف مراكز المحافظة والمحافظات المجاورة، في مقابل وجود شبكة واسعة من مستشفيات وزارة الصحة القريبة من المواطنين والتي تحتاج إلى دعم فني وتدريبي مستمر لرفع كفاءتها.

وأضافت أن مقترح «التوأمة المؤسسية» يقوم على إطلاق برنامج شراكة بين المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة يهدف إلى تبادل الخبرات والدعم الفني والتطوير المؤسسي، وتنفيذ برامج تدريبية مستمرة للأطباء وهيئات التمريض، وتوحيد البروتوكولات العلاجية ومعايير الجودة وسلامة المرضى، وتحسين إدارة تدفق المرضى من خلال نظام إحالة فعال، إلى جانب توفير بيئات تدريب إكلينيكي متنوعة لطلاب الامتياز والأطباء المقيمين.

وتابعت أن المقترح يتضمن خطة تنفيذ مرحلية تبدأ بتطبيق تجريبي في عدد محدود من المستشفيات، يعقبه التوسع التدريجي والتعميم على مستوى المحافظات، وصولًا إلى اعتماد هذه المستشفيات كمراكز تدريب معتمدة وتطوير تخصص طب الطوارئ بشكل متكامل.

وأكدت أن هذا النموذج من شأنه تحقيق عدة مكاسب استراتيجية، من أهمها تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة للمواطن، وتقليل التكدس وزمن الانتظار، ورفع كفاءة الكوادر الطبية، وتعظيم الاستفادة من الأصول الحالية للدولة، بالإضافة إلى خفض النفقات الرأسمالية والتشغيلية.

ودعت إلى تطبيق النموذج بشكل تجريبي بمحافظة الدقهلية، عاصمة الطب في مصر، تمهيدًا لتعميمه على مستوى الجمهورية، مع ضرورة متابعة مؤشرات الأداء لضمان تحقيق النتائج المستهدفة واستدامتها.

واختتمت النائبة تصريحاتها بالتأكيد على أن المقترح يأتي انطلاقًا من الحرص على الاستخدام الأمثل للموارد العامة وتحقيق التكامل بين المؤسسات الصحية، بما يضمن تقديم خدمة صحية متطورة تليق بالمواطن المصري بأعلى كفاءة وأقل تكلفة.