بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بسيون بلد الزعماء ونبع الأبطال تبحث عن حقها المشروع .

محمود الشاذلى
-

صدمنى ماتم الإعلان عنه قبل يومين بشأن خطة توصيل الغاز الطبيعى الخطة الإستثماريه للدوله 2025/2026 ، وخطة توصيل الغاز الطبيعى ضمن حياه كريمه 2025/2026 ، والتى شملت مدن وقرى وكفور ونجوع محافظة الغربيه إلا بلدتى بسيون المدينه والقرى والكفور والعزب ، وكأنه تم إنتزاعها من على الخريطه ، رغم أننى أثناء تشرفى بعضوية البرلمان حصلت على موافقه بإدخال الغاز الطبيعى لجميع مركز بسيون من أخى وصديقى العزيز المهندس سامح فهمى وزير البترول ، وتم عمل حصر شامل بالمنازل وأرقامها مرتين ، وإعداد ملف متكامل وضع فيه الموافقه التى حصلت عليها ، وكان هذا الملف بحوزة الصديق العزيز الأستاذ إسماعيل رشاد إبن قرية الفرستق مركز بسيون ، مسئول المديريه الماليه بمجلس مدينة بسيون فى ذلك الوقت ، ومرارا وتكرارا طلب العقلاء من أبناء مركز بسيون من النواب الذين تولوا المسئوليه بعدى بضرورة متابعة هذا الأمر لكن لم يتحمس أحد ، وقد إرتكز منطق عدم المتابعه من بعض النواب أنه مهما سعى أحدا منهم لإنهاء المشروع سينسب لمحمود الشاذلى حتى أننى قلت لمن كشف لى ذلك أننى مستعد أن أطمس إسمى من على الموافقه التى حصلت عليها ، وأصمت ولاأتكلم بما بذلته من جهد فى هذا المشروع المهم أن يتم تنفيذ المشروع لكن لامجيب .

هذا الأمر المؤلم دفعنى إلى إدراك أهمية إحداث حاله بالمجتمع تتمثل فى التأكيد على العطاء لصالح بلدتنا بسيون ووطننا الغالى ، وأهمية إعلاء القيم ، والمبادىء ، والأخلاقيات ، وجعلها منطلقات أساسيه لبناء الإنسان ، وتحقيق التقدم والإزدهار ، خاصة وأنه من حسن الحظ أن يتولى المسئوليه الآن رئيسا للمدينه الدكتوره جيهان القطان القيمه والقامه ، والأداء المشرف ، لذا لاأعتقد أن تحقيق ذلك صعب المنال طالما إمتلكنا إراده حقيقيه تتحدى الصعاب ، وتتجاوز المستحيل ، يتملكنى هذا الشعور النبيل إنطلاقا من العشق لوطنى ، والرغبه أن يكون أعظم الأوطان فى القلب منه بلدتى بسيون المدينه والمركز والقرى والكفور والعزب ، التى بين الحين والحين أجد القلم يتمرد على شخصى ويأبى أن يواصل الكتابه فيما أتعايشه مع تخصصى الصحفى فى الشئون السياسيه والبرلمانيه والأحزاب ، ويكتب عنها ، ويطرح قضاياها ، ويتناول معاناة أهلها لعل هناك من ينتبه من الحكومه فيضعها فى مكانة تليق بتاريخها العظيم ، وقدر قاماتها الكرام نعـــــم .. بلدتى بسيون العشق ، والسلوى ، والحب ، والسكينه ، والراحه ، والطمأنينه ، والمولد ، والمسكن ، والمستقر حتى فى القبر برفقة الأجداد ، لذا إخترت طواعية منذ سنوات ألا أبارحها ، وظللت مقيما بها أتعايش أحوال أهلى ، وأبذل الجهد مع أسيادى المرضى .

بات من الطبيعى أن أتابع صباحا الجهد الكبير الذى يبذله محافظنا الجديد النشيط والمحترم اللواء دكتور علاء عبدالمعطى من متابعة لأدق أحوال الناس فى كل أرجاء المحافظه وربوعها ، متمنيا أن تطال بلدتى بسيون التى إفتقرت للتحديث والتطوير والتقدم سنوات وسنوات وسنوات فبات لاشيىء فيها يستحق المتابعه والإهتمام ، لذا لم تنال القدر المطلوب من الرعايه والعنايه رغم تاريخها العظيم الذى سطره رموز وقامات جيلا بعد جيل ، ومن رحمها أنجبت قامات وزعماء وعظماء فى كل العصور وحتى يومنا هذا بفضل الله تعالى ، فى القلب منهم الزعيم الوطنى مصطفى كامل ، وبطل حرب أكتوبر الفريق سعدالدين الشاذلى ، والكاتب الصحفى الكبير والمؤرخ العظيم جمال بدوى رحمهم الله تعالى ، ومعالى الوزير النائب المستشار فرج الدرى ، ومعالى الوزير النائب أحمد سعدالدين .

الحق أقول لايليق على الإطلاق أن تكون بلدتى بسيون على هذا النحو من التردى وتعاظم المشكلات وكانت إحدى قراها قرية صالحجر التى يعود تاريخها إلى 4000 سنة قبل الميلاد كمدينة بها سكان كثيرون ، عاصمة لمصر الفرعونيه في عهد الأسرتين 26 و 27 ، ومن أشهر ملوكها بسماتيك الأول (656 قبل الميلاد) ، وهو الذي كون جيش وطرد الاشوريين من مصر، والملك أمون حور . لذا قلت ملايين المرات لكل من فيها من ساسه ، وقيادات وأعضاء أحزاب ، إختلفوا كما تريدون إلا على بسيون ، من أجل ذلك تبقى الأمنيه أن يلتقى الجميع على حبها وبذل الجهد من أجلها ، وأخشى ألا يتحقق ذلك إلا بعد أن يتمكن منا التردى ، نتيجه طبيعيه لمحاولة إثبات الوجود حتى ولو عبر طمس معالم أى عطاء طالما من ينهج هذا النهج ليس له أى دور فيه .

خلاصة القول .. رغم ماتم تحقيقه من خدمات عامه موثقه بالمستندات وشهود العيان ، ومعاونة الكرام من أمثال محافظنا السابق المحترم الدكتور طارق رحمى ، واللواء احمد ضيف صقر ، ومن قبلهما الدكتور فتحى سعد ، وماقدمه الدكتور عاطف عبيد رئيس الوزراء أثناء تشرفى بزيارته فى بلدتى بسيون لتقديم واجب عزاء ، وماتطوير وتحديث شارع عمر زعفان آخر ماتحقق إلا خير شاهد ، ورغم إنحصار القيم ، وتلاشى المبادىء ، وإنعدام أصحاب المواقف من الوجود ، مازال هناك أمل ، واليقين بأن العبث ، وتصدير الصراعات لايمكن لهما أن يحققا أى إنجاز على مستوى الفرد والجماعه ، لذا يتعين على أبناء بسيون بالداخل والخارج ، أن ينفضوا عن كاهلهم غبار الموروثات البغيضه ، والعمل على تحقيق السعاده لكل أبناء بسيون البندر والمركز والقرى والكفور والعزب ، والإستفاده من قامات بلدتنا بسيون وليتوارى للخلف كل أصحاب المصالح الشخصيه ، والأجندات الوهميه ، لعلنا نستطيع النهوض بها ، والقضاء على هذا الموروث البغيض فى التطاحن والصراعات . يبقى أن بسيون بلد الزعماء والأبطال تبحث عن حقها المشروع فى التقدم والإزدهار والتطور ، كما يبقى السؤال الذى يبحث عن إجابه .. هل نستطيع إحداث نهضه حقيقيه فى بلدتنا بسيون أم بات ذلك من المستحيلات ؟.

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .