بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

رئيس شعبة الأجهزة المنزلية: التجار يريدون الحفاظ على رأس المال وليس الربح

جانب من المداخلة
ايمي حمدى -

كشف المهندس أشرف هلال، رئيس شعبة الأجهزة المنزليةوالكهربائية، عن الأسباب الحقيقية وراء الارتفاع المفاجئ والكبير في أسعار الأجهزة بالأسواق خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن هذه الزيادات لم تحدث بين عشية وضحاها، بل هي انعكاس مباشر لتراكم عدة أزمات ومتغيرات اقتصادية ولوجستية خلال الشهر الماضي.

وأوضح "هلال" في تصريحات هاتفية ببرنامج كلمة اخيرة، مع الاعلامي احمد سالم، أن هناك حزمة من العوامل التي أثرت بشكل مباشر على تكلفة الإنتاج والاستيراد، وضعها المنتجون والتجار في الحسبان؛ في مقدمتها الارتفاع الملحوظ في سعر صرف الدولار، والذي شهد زيادة تقدر بحوالي 5 جنيهات مؤخراً ليقترب من حاجز الـ 53 جنيهاً.

وأضاف رئيس الشعبة أن أزمة العملة لم تكن العامل الوحيد، مشيراً إلى أن تفاقم الأزمات العالمية أدى إلى قفزة غير مسبوقة في أسعار "النولون البحري" (تكاليف الشحن الدولي) ورسوم التأمين البحري، فضلاً عن المتغيرات المحلية المتمثلة في زيادة أسعار المحروقات وتكاليف النقل الداخلي للمنتجات.

ورداً على تساؤل حول قيام التجار برفع أسعار الأجهزة المعروضة بالفعل لديهم والتي تم استيرادها بالأسعار القديمة، برر "هلال" هذا الإجراء بأنه محاولة من التجار والمصنعين لـ "الحفاظ على رأس المال"، نافياً أن يكون الهدف هو تحقيق مكاسب إضافية.

وشرح هلال هذه النقطة قائلاً: "نحن نعمل في دورة بضائع، وإذا كان الجهاز يكلف التاجر في السابق 1000 جنيه، فإن تكلفة استعواضه (شراء جهاز جديد بدلاً منه) بالأسعار الحالية ستصل إلى 2000 جنيه، وبالتالي يضطر التاجر لرفع سعر البضاعة الحالية ليتمكن من شراء نفس الكمية من البضائع الجديدة، وإلا سيتعرض لخسارة فادحة في أصول رأس ماله النقدي والحقيقي".

وحول التوقعات الخاصة بمستقبل الأسعار، خاصة مع اقتراب موسم الصيف وزيادة الطلب بسبب حفلات الزفاف، أكد المهندس أشرف هلال أن الأسعار مرتبطة بشكل طردي بالأزمة العالمية الحالية، مشدداً على أنه بمجرد زوال هذه العوامل وتراجع سعر الدولار وتكاليف الشحن، فإن أسعار الأجهزة المنزلية والكهربائية ستشهد تراجعاً فورياً في الأسواق المحلية.