بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

اقتصادية الشيوخ تستكمل مناقشة تعديلات حماية المنافسة تمهيدًا لعرضها على الجلسة العامة

 النائب أحمد أبو هشيمة
ماجدة العلايلى -

بدأت منذ قليل لجنة الشئون الاقتصادية والمالية والاستثمار بمجلس الشيوخ اجتماعها برئاسة النائب أحمد أبو هشيمة، وذلك لاستكمال مناقشة مشروع تعديلات قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، على أن تعقد اللجنة اجتماعًا آخر يوم الأحد المقبل، تمهيدًا لإدراج مشروع القانون على أقرب جلسة عامة للمجلس.
ويأتي مشروع التعديلات في إطار جهود الدولة لتعزيز كفاءة الأسواق وتنظيم آليات المنافسة ومنع استغلال الوضع المسيطر بما يضر بالمستهلكين أو يعوق دخول واستمرار الكيانات المنافسة داخل السوق المصرية.
وينص مشروع القانون على إلزام الأشخاص ذوي السيطرة السوقية بالامتناع عن عدد من الممارسات المحظورة التي قد تخل بقواعد المنافسة، ومن بينها تعطيل أو وقف الإنتاج أو التوزيع بما يؤدي إلى خلق ندرة غير مبررة في السلع أو الخدمات، فضلًا عن حظر الامتناع عن التعاقد أو وقف التعامل مع أطراف معينة بصورة تحد من قدرتهم على المنافسة.
كما تضمن المشروع حظر توزيع المنتجات على أساس تقسيم المناطق الجغرافية أو فئات العملاء أو الفترات الزمنية بين أطراف تجمعهم علاقة رأسية، لما لذلك من تأثير مباشر على تقييد حرية السوق وإضعاف المنافسة.
وشملت التعديلات كذلك منع تعليق إبرام العقود على قبول التزامات أو منتجات غير مرتبطة بالمنتج محل التعاقد، باعتبار ذلك من الممارسات التقييدية التي تضر بآليات السوق العادلة، إضافة إلى التأكيد على عدم جواز التمييز بين العملاء أو الموردين في الأسعار أو شروط التعاقد عند تماثل مراكزهم التجارية.
وأكد مشروع القانون أيضًا حظر الامتناع عن إنتاج أو إتاحة المنتجات الشحيحة متى كان ذلك ممكنًا اقتصاديًا، وذلك لضمان عدم استغلال الندرة في تحقيق مكاسب احتكارية على حساب المستهلكين.
وفي سياق متصل، كانت اللجنة البرلمانية قد أقرت خلال اجتماعاتها السابقة إضافة تعريف موسع لمصطلح "الأشخاص" ضمن باب التعريفات والأحكام العامة، بما يسمح بإدراج كافة الكيانات الاقتصادية تحت مظلة القانون، بغض النظر عن جنسيتها أو طريقة تأسيسها، وهو ما يضمن خضوع الشركات الأجنبية والرقمية لأحكامه متى مارست نشاطًا اقتصاديًا يؤثر في السوق المصرية.
ونص التعريف الذي وافقت عليه اللجنة على أن الأشخاص يشملون الأشخاص الطبيعيين والاعتباريين، وكافة الشركات والكيانات الاقتصادية والاتحادات والروابط والتجمعات المالية وتجمعات الأشخاص، أياً كان شكلها القانوني أو طريقة تأسيسها أو مصادر تمويلها أو جنسياتها أو أماكن إدارتها أو مراكز أنشطتها، طالما كانت تمارس نشاطًا اقتصاديًا.
وبررت اللجنة هذا التعديل بأنه يستهدف تحقيق وضوح أكبر في تحديد نطاق المخاطبين بأحكام القانون، وضمان خضوع جميع الكيانات المؤثرة في السوق المصرية للضوابط التشريعية، مع الاعتداد بالوحدة الاقتصادية للنشاط بدلًا من الاقتصار على الشكل القانوني للكيان.