الكاتب الصحفى أحمد يوسف يكتب : دور مصر المحوري صوت الحكمة

في ظل التطور السريع للاوضاع بمنطقة الشرق الاوسط وخطورة التصعيد في الحرب الاسرائيلية الأمريكية على ايران واتساع دائرة التراشق لدول شقيقة يبرز صوت العقل والحكمة من الدولة المصرية بضرورة تغليب الحلول السياسية السلمية والعودة لطاولة التفاوض لحل اي ازمة
في هذا الاطار جاءت الاتصالات المصرية بكل الاطراف الاقليمية والدولية من اجل وقف التصعيد بالمنطقة محذرة من خروج الاوضاع عن السيطرة واتساع الحرب لتصبح حربا شاملة لا يستطيع احد التنبؤ بما تقود اليه تلك الحرب لا قدر الله
في هذا الاطار جاءت الزيارات السريعة للرئيس عبد الفتاح السيسي الى منطقة الخليج شملت المملكة العربية السعودية دولة الامارات العربية وقطر والبحرين وحملت هذه الزيارة العديد من الرسائل للعالم منها التاكيد على دعم الاشقاء وان امن الخليج جزء لا يتجزا من الامن القومي المصري وادانة كافة الاعتداءات على الاراضي العربية
ان الدولة المصرية ومنذ بداية الحرب الاسرائيلية على غزة وهي تحذر من خطورة تطورات الاوضاع وخطورة اتساع دائرة الصراع والتوتر ولم تتوقف الجهود المصرية الداعمة لارساء دعائم الامن والاستقرار بالمنطقة ايمانا منها بان العنف يجلب المزيد من العنف وان الدمار والخراب تدفع ثمنه الدول غاليا وتعاني منه الشعوب طويلا وان الامن والاستقرار طريق التنمية والرخاء وازدهار الشعوب
ان هذه المرحلة الخطيرة التي يمر بها الشرق الاوسط الجديد تتطلب من المجتمع الدولي ان يعيد ترتيب اوراقه ويطلع بمسؤولياته تجاه قضايا المنطقة ويتدخل بصورة فاعله لوقف الحرب الاسرائيلية الأمريكية على ايران والرفض القاطع لاستهداف الاراضي العربية وعدم الاقتراب من محطات الطاقة والكهرباء والمياه والزام كافة الاطراف بالحلول السياسية السلمية والمتابع لكل تطورات الاوضاع من نصف قرن ويزيد يدرك ان القوة لم تصنع سلاما ولا امنا ولا استقرارا وها هي دولة الاحتلال الاسرائيلي استخدمت كل الأسلحة وشتى الانواع من القنابل المدمرة ونفذت سياسات القتل والاغتيالات والدمار والابادة لكن لم يتحقق لها الامن ولا الاستقرار،وخلال الحرب على غزة استخدمت كميات كبيرة من المتفجرات والغارات لكنها لم تتحقق نصرا.
وكذلك اسرائيل حربها على ايران التى تكلف الويالات المتحدة الامريكية يوميا ما بين 800 مليون الى مليار دولار خسائر، اما اسرائيل 9 مليار دولار خسائر
بينما خسائر ايران تقدر ب 200 مليار نتيجة تدمير منشات نفطية وبنية تحتية عسكرية وخسائر صادرات النفط ،كل هذا والنتيجة تتحملها الشعوب فالحروب لم تقدم غالب ومغلوب وانما الخسائر على الطرفين واسرائيل هي السبب وللان لم تحقق لنفسها الامن الذى يتحقق
بالسلام العادل والشامل ورد الحقوق لاصحابها ،يتحقق بالدولة الفلسطينية المستقلة على حدود 4 يونيو 67 وعاصمتها القدس الشرقية
يتحقق بأمن وسلام كل مواطن على ارضه

