بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

خبير اقتصادى : الاستعانة بالخبراء والعلماء الطريق الأمثل لبناء اقتصاد قوي ومستدام

المهندس فوزي السيد
حامد العلايلى -

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن المرحلة الراهنة تفرض على الجميع—حكومةً ومؤسساتٍ ومجتمعًا—التعامل مع ملف الاقتصاد الوطني بعقلية مختلفة تقوم على التخطيط طويل الأجل، لا الحلول المؤقتة أو المسكنات السريعة موضحاً أن الحديث عن الإصلاح الاقتصادي لم يعد ترفًا فكريًا أو خيارًا مؤجلًا، بل أصبح ضرورة حتمية تفرضها التحديات الداخلية والمتغيرات العالمية المتسارعة. وأضاف أن مصر تمتلك من المقومات والإمكانات ما يؤهلها لتحقيق نهضة اقتصادية حقيقية، لكن ذلك لن يتحقق إلا من خلال رؤية واضحة وبرنامج متكامل يمتد لعقود، وليس لسنوات محدودة.
وأشار " السيد " فى بيان له أصدره اليوم إلى أن أي برنامج اقتصادي جاد يجب أن يقوم على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها تنمية القطاعات الإنتاجية، وعلى رأسها الزراعة والصناعة، باعتبارهما قاطرة النمو الحقيقية. كما شدد على أهمية التوسع في المشروعات القومية المرتبطة باستصلاح الأراضي والتوسع العمراني المدروس، بما يسهم في استيعاب الزيادة السكانية وتحقيق التوازن الجغرافي.
وأضاف أن الاستثمار في الإنسان المصري هو الركيزة الأساسية لأي تقدم، من خلال تطوير التعليم والبحث العلمي والرعاية الصحية، مؤكدًا أن الدول لا تُبنى فقط بالمشروعات، بل بالعقول القادرة على إدارتها وتحديثها وتطويرها. كما دعا إلى ضرورة تمكين الخبراء والمتخصصين من المشاركة الفعلية في صنع القرار، والاستفادة من الكفاءات الوطنية التي أثبتت نجاحها في مختلف المجالات داخل مصر وخارجها.
وفي سياق متصل، حذر المهندس فوزى السيد من خطورة تجاهل دور التشريع في دعم الاقتصاد، مؤكدًا أن وجود بيئة قانونية مستقرة وعادلة هو عامل حاسم لجذب الاستثمارات المحلية والأجنبية. كما طالب بإعادة النظر في بعض السياسات التي قد تعوق النمو، والعمل على تهيئة مناخ اقتصادي أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع التحديات.
وشدد على أن التاريخ المصري حافل بالنماذج التي استطاعت أن تتجاوز الأزمات بالعلم والعمل، مستشهدًا بتجارب سابقة أثبتت أن المصريين قادرون على تحقيق المعجزات حين تتوفر لهم القيادة الواعية والرؤية الواضحة.
واختتم المهندس فوزي السيد بيانه برسالة حاسمة قائلاً : “لم يعد هناك وقت للتردد أو الانتظار… إما أن نتحرك الآن بخطة واضحة وشجاعة، أو نترك الفرصة تضيع من بين أيدينا فمصر تملك كل مقومات النجاح، لكن النجاح لا يأتي إلا لمن يملك القرار ويجرؤ على التنفيذ. فلننتبه قبل فوات الأوان… فالمستقبل لا يرحم المتقاعسين "