بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

فرج عامر يطرح روشتة جريئة لضم الاقتصاد الموازي للمنظومة الرسمية بأساليب غير تقليدية

فرج عامر
حامد العلايلى -

أكد المهندس محمد فرج عامر أمين حزب الجبهة الوطنية بمحافظة الإسكندرية ورئيس جمعية مستثمري برج العرب الصناعية أن ملف الاقتصاد غير الرسمي يمثل أحد أكبر التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري منذ عدة عقود مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من الأنشطة الاقتصادية ما زالت تعمل خارج المنظومة الرسمية، وهو ما يحرم الدولة من موارد مالية ضخمة ويؤثر في الوقت نفسه على تحقيق العدالة الضريبية وتكافؤ الفرص بين المستثمرين.

وأوضح " عامر " فى بيان له أصدره اليوم أن الاقتصاد الموازي لا يجب التعامل معه فقط باعتباره مخالفة قانونية، بل يجب النظر إليه كطاقة اقتصادية كامنة يمكن تحويلها إلى قوة إنتاجية هائلة إذا تم دمجها في الاقتصاد الرسمي من خلال سياسات ذكية ومبتكرة تراعي طبيعة هذا القطاع وظروف العاملين فيه مشيراً إلى أن الدولة حققت خطوات مهمة خلال السنوات الأخيرة في ملف الإصلاح الاقتصادي وتطوير المنظومة الضريبية، إلا أن المرحلة القادمة تتطلب تبني سياسات جديدة وغير تقليدية قادرة على جذب الأنشطة غير الرسمية إلى مظلة الاقتصاد الرسمي بدلاً من الاكتفاء بالإجراءات الرقابية.

وفي هذا الإطار طرح المهندس محمد فرج عامر 5 أساليب وسياسات عملية لتحقيق هذا الهدف، تتمثل في :

أولاً: إطلاق نظام ضريبي مبسط للغاية للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر يعتمد على شرائح رمزية أو ضريبة مقطوعة في السنوات الأولى، بما يشجع أصحاب الأنشطة غير الرسمية على التسجيل دون خوف من الأعباء الضريبية.

ثانياً: إنشاء منصة رقمية موحدة لتسجيل الأنشطة الاقتصادية الصغيرة خلال دقائق قليلة، مع إصدار التراخيص والسجل التجاري والبطاقة الضريبية إلكترونياً دون تعقيدات بيروقراطية.

ثالثاً: ربط الانضمام للاقتصاد الرسمي بحزمة حوافز حقيقية مثل الحصول على التمويل الميسر، والتأمينات الاجتماعية والصحية، وإتاحة فرص المشاركة في سلاسل التوريد للمصانع الكبرى.

رابعاً: تخصيص مناطق وأسواق منظمة للأنشطة الصغيرة والحرفية داخل المحافظات، بما يضمن انتقال الباعة وأصحاب الورش من العشوائية إلى بيئة اقتصادية منظمة.

خامساً: إطلاق برنامج وطني لتحويل المشروعات غير الرسمية إلى مشروعات إنتاجية مسجلة، بالتعاون بين وزارة المالية والجهات الاقتصادية واتحادات المستثمرين والغرف التجارية.

وأكد المهندس محمد فرج عامر أن نجاح هذه السياسات سيحقق مكاسب كبيرة للاقتصاد الوطني، في مقدمتها زيادة الحصيلة الضريبية، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وخلق فرص عمل مستقرة، إضافة إلى تحقيق قدر أكبر من العدالة بين جميع الفاعلين في السوق موضحاً أن الاقتصاد الموازي ليس عبئاً فقط بل فرصة اقتصادية ضخمة إذا أحسن التعامل معها

وشدد على أن دمج هذا القطاع في الاقتصاد الرسمي يمثل خطوة حاسمة نحو بناء اقتصاد قوي ومنظم يقوم على الشفافية وتكافؤ الفرص ويعزز قدرة الدولة على تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة