بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفي سمير دسوقي يكتب: الرئيس يحذر ويعاتب على مائدة إفطار الأسرة المصرية

الكاتب الصحفي سمير دسوقي
-

اعتاد الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ أن تولى مسؤولية قيادة البلاد أن يكون صريحًا وواضحًا مع جميع طوائف الشعب، سواء فيما يتعلق بالقضايا الداخلية أو التطورات الإقليمية والدولية، فالمصارحة كانت دائمًا نهجه في التعامل مع المواطنين إيمانًا منه بأن الشعب شريك أساسي في تحمل المسؤولية ومواجهة التحديات.
وكعادته السنوية، التقى الرئيس على مائدة إفطار الأسرة المصرية، حيث تحدث بصراحة عن الأوضاع التي تمر بها المنطقة، مؤكدًا أن من الطبيعي أن تتأثر مصر بما يحدث حولها، خاصة في ظل الحرب التي تشهدها المنطقة منذ نحو أسبوعين، وهي حرب ما زال مصيرها غير واضح حتى الآن رغم كثرة التصريحات التي نسمعها من وقت إلى آخر حول احتمالات انتهائها.
وواصل الرئيس تحذيراته من تداعيات هذه الحرب، سواء قبل اندلاعها أو بعد اشتعالها، مؤكدًا أن أمن منطقة الخليج جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن ما يحدث في تلك المنطقة الحساسة لا يمكن أن يريده أحد، لأن أي صراع في الشرق الأوسط يحمل في طياته مخاطر كبيرة على الجميع.
وأوضح الرئيس أن منطقة الشرق الأوسط تقف اليوم على صفيح ساخن بسبب هذه الحرب، وبحسه العسكري وخبرته الطويلة أكد أن الحروب تعني في المقام الأول الدمار والخسائر، خاصة على الصعيد الاقتصادي وليس لطرف دون آخر، فالحروب دائمًا ما تكون الشعوب هي الخاسر الأكبر فيها.
وأشار الرئيس إلى أن مصر تقع في قلب هذه المنطقة المضطربة، وهو ما يفرض مسؤولية كبيرة على الدولة في التعامل مع كل المتغيرات بحكمة وتوازن، مؤكدًا أن الدولة تعمل من أجل هذا البلد بكل إخلاص، وأنه يحرص دائمًا على أن يكون الشعب على دراية كاملة بالحقائق لأن الدولة لا تخفي شيئًا عن مواطنيها.
وأكد الرئيس أن مصر، والحمد لله، تسير بخطى ثابتة رغم التحديات، خاصة على الصعيد الاقتصادي، موضحًا أن القرارات الأخيرة المتعلقة بزيادة أسعار المحروقات لم تكن لتُتخذ لولا الظروف الاستثنائية التي فرضتها الأوضاع الإقليمية والحرب الدائرة في المنطقة.
كما أشار إلى أن إيرادات قناة السويس تأثرت بشكل كبير خلال الفترة الماضية نتيجة التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة التجارة العالمية، مؤكدًا أن لغة الأرقام خير دليل على حجم التحديات التي تواجهها الدولة في هذه المرحلة.
وفي هذا الإطار كلف الرئيس الحكومة، وعلى رأسها رئيس مجلس الوزراء، بضرورة عرض هذه الأرقام والحقائق كاملة أمام الشعب حتى يكون الجميع على دراية بحجم التحديات والجهود المبذولة، مؤكدًا أنه رغم كل هذه الظروف ما زالت الدولة المصرية صامدة وقادرة على مواجهة الأزمات كما فعلت في محطات كثيرة من قبل.
وتوقف الرئيس أيضًا عند ما نشر في أحد المقالات الصحفية التي تحدثت عن وجود تخبط داخل الحكومة، حيث أكد أن الكلمة أمانة، بل إن الحرف نفسه أمانة، ليس فقط أمام الناس ولكن أيضًا أمام الله سبحانه وتعالى، مشددًا على ضرورة تحري الدقة والموضوعية فيما يُكتب ويُنشر.
واختتم الرئيس حديثه بالتأكيد على أن مصر ستظل قوية ومتماسكة باتحاد أبنائها وقوة إيمانهم وشخصيتهم الوطنية المعروفة، وأن الحفاظ على الوطن مسؤولية مشتركة بين الدولة والشعب.
ودائمًا وأبدًا تبقى الكلمة التي تتردد في قلوب المصريين جميعًا:
تحيا مصر، تحيا مصر، تحيا مصر.