وزير النقل يؤكد أهمية تطوير مراكز الصيانة والتدريب لرفع كفاءة منظومة النقل

أكد وزير النقل المهندس كامل الوزير، أن تطوير مراكز الصيانة يعد ركيزة أساسية لرفع كفاءة واستدامة منظومة النقل، مع التدريب والتأهيل المستمر للمهندسين والفنيين وإرسالهم بشكل دوري إلى مصانع الشركات العالمية في مصر والدول الأوروبية للتدريب على أحدث أنواع التكنولوجيا.
جاء ذلك خلال تفقد الوزير المركز الفني للصيانة والإصلاح بميت حبيش في طنطا بمحافظة الغربية التابع للشركة القابضة للنقل البحري والبري، وذلك لمتابعة أعمال التطوير التي تتم داخله بهدف تحقيق أعلى مستويات الكفاءة التشغيلية وترشيد النفقات وتطوير منظومة خدمات النقل، في إطار خطة وزارة النقل لرفع كفاءة الأصول وتعظيم الاستفادة من الموارد المتاحة بكافة الهيئات والشركات التابعة لوزارة النقل.
وتأتي هذه الزيارة في ضوء خطة وزارة النقل لتطوير منظومة الصيانة والإصلاح لأساطيل النقل التابعة للشركات المختلفة، وتعزيز الاعتماد على القدرات الفنية المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على أعمال الصيانة الخارجية وخفض التكاليف التشغيلية.
وخلال هذه الجولة، شاهد وزير النقل عرضا تقديميا عن إمكانات المركز الفني للصيانة والإصلاح بميت حبيش المقام على مساحة إجمالية تقدر بنحو 46 ألف متر مربع والذي يضم ورشًا رئيسية وورش فرعية ومخازن لقطع الغيار، بالإضافة إلى المباني الإدارية ومركز التدريب.
واطلع الوزير على أعمال التطوير ورفع الكفاءة التي تم تنفيذها، وما شهده المركز من تنفيذ برنامج شامل لتطوير ورفع كفاءة مجمع الورش ليكون النواة الأولى لكيان الصيانة والإصلاح، حيث تضمنت أعمال التطوير تطوير شبكات الكهرباء ولوحات التوزيع، وإنارة الورش والمرافق بعدد كبير من وحدات الإضاءة الحديثة، بالإضافة إلى رفع كفاءة المباني والورش وصيانة المعدات والآلات المختلفة، وتشغيل فرن الدهانات بعد إصلاح أنظمة الهواء والكهرباء والفلاتر، إلى جانب شراء معدات جديدة لبعض الأقسام، مثل قسم السروجي، وتحسين بيئة العمل داخل الورش.
كما اطلع على خطة الشركة القابضة للنقل البحري والبري لتعظيم الاستفادة من الإمكانات المتاحة، حيث يجري التنسيق مع الشركات المصنعة للأتوبيسات لإنشاء مراكز صيانة داخل المجمع تعتمد على الكوادر الفنية العاملة بالمركز، بما يسهم في نقل الخبرات الفنية وتعزيز القدرات التشغيلية، خاصة مع سعي الشركة القابضة من خلال هذا المركز إلى التوسع في تقديم خدمات الصيانة والإصلاح للغير، لتشمل الشركات العاملة في مجال النقل البري وشركات السياحة والهيئات والمؤسسات الحكومية، بما يعظم العائد الاقتصادي من الأصول المتاحة ويحول المركز إلى منصة فنية متخصصة لخدمات الصيانة المتكاملة.
وشاهد الوزير خلال جولته مراحل الصيانة وبرامج رفع الكفاءة التي يتم تنفيذها والمعدات المتاحة وحجم الأعمال المنفذة، حيث تم تنفيذ عدد من أعمال الصيانة ورفع الكفاءة لعدد من الأتوبيسات التابعة لشركات النقل، من خلال برامج فحص فني وإصلاح شاملة للأعطال الميكانيكية والكهربائية، بما ساهم بفاعلية في رفع جاهزية الأسطول التشغيلي وتقليل الأعطال المفاجئة.
وفي ضوء الاهتمام برفع كفاءة العنصر البشري، تم استعراض ما يتم تنفيذه من برامج تدريبية متخصصة للمهندسين والفنيين بهدف تطوير مهارات الكوادر البشرية ورفع كفاءة العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لنجاح منظومة العمل الفني.
وأكد وزير النقل، خلال جولته، على أن تطوير مراكز الصيانة ركيزة أساسية لرفع كفاءة واستدامة منظومة النقل، لافتا إلى أهمية هذا المركز في تقديم الدعم الفني لأساطيل النقل التابعة للشركات المختلف وفق أعلى معايير الجودة، والعمل على سرعة تنفيذ مخططات الشركة لتقديم خدمات الصيانة والإصلاح للغير، بما يساهم في زيادة الموارد المالية للشركة القابضة وشركاتها التابعة، خاصة وأن الخطة المستقبلية للشركة تستهدف تطوير المركز ليصبح مركزًا إقليميًا متميزًا لصيانة وإصلاح المركبات الثقيلة وأتوبيسات النقل من خلال إدخال تقنيات حديثة في أعمال الصيانة المتقدمة وتطوير نظم الإدارة الفنية، بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع النقل.
كما أكد على ضرورة أن يتسابق الجميع لزيادة الإنتاجية بما يعود بالنفع على الشركة والعاملين بها، لافتا إلى أن نظام الحوافز سيمنح للمجتهدين وفق معايير العدالة والشفافية، مع تطبيق مبدأ الثواب والعقاب، كما أشار إلى أهمية عمل لجنة المشتريات التي تتكون من (مهندس ومحاسب وفني ) مع ضرورة الاستفادة المثلى من كافة قطع الغيار والأصول وكذلك التدريب والتأهيل المستمر للمهندسين والفنيين وإرسالهم بشكل دوري إلى مصانع الشركات العالمية في مصر والدول الأوروبية للتدريب على أحدث أنواع التكنولوجيا في هذا المجال.
ودعا وزير النقل العاملين إلى الالتزام بأداء المهام الموكلة إليهم والعمل بروح الفريق للحفاظ على هذا الصرح الكبير، بالإضافة إلى العمل على سرعة تنفيذ مخططات الشركة لتقديم خدمات الصيانة والإصلاح للغير، بما يساهم في زيادة الموارد المالية للشركة القابضة وشركاتها التابعة، خاصة وأن الخطة المستقبلية للشركة تستهدف تطوير المركز ليصبح مركزًا إقليميًا متميزًا لصيانة وإصلاح المركبات الثقيلة وأتوبيسات النقل من خلال إدخال تقنيات حديثة في أعمال الصيانة المتقدمة وتطوير نظم الإدارة الفنية، بما يواكب التطورات المتسارعة في قطاع النقل.
تجدر الإشارة إلى أنه في إطار خطة إعادة الهيكلة التي تنفذها الشركة القابضة للنقل البحري والبري، تم نقل تبعية المركز ليصبح كيانًا فنيًا مستقلًا تحت إشراف الشركة القابضة، في خطوة تنظيمية تهدف إلى الفصل بين نشاط النقل ونشاط الصيانة والإصلاح، بما يتيح تطوير هذا النشاط الفني وتحويله إلى مركز متخصص قادر على تقديم خدماته لكافة شركات النقل التابعة، إضافة إلى مختلف الجهات العاملة في قطاع النقل.

