بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

على جمعة للشباب: الغنى والقوة ليسا دليلاً على الرضا الربانى.. والعبرة بالعمل

علي جمعة
احمد صالح -

أكد الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن النعم الدنيوية من مال وصحة وجاه ليست معياراً للقرب من الله أو علامة على رضاه.

جاء ذلك خلال إجابته على تساؤل أحد الشباب في برنامج "نور الدين والشباب" حول الثراء الفاحش لبعض المشاهير الذين قد لا يظهر عليهم التدين، حيث أوضح فضيلته أن "العلامة هي العمل والتقوى وليست النعم"، مستشهداً بأن الله يعطي الدنيا لمن يحب ومن لا يحب، لكنه لا يعطي التقوى إلا لمن أحب.

وأوضح جمعة خلال الحلقة المذاعة على قناة CBC، أن القوة البدنية أو الملك والسلطان لا يمكن اتخاذهما مقياساً للصلاح، ضارباً المثل بالنبي سليمان الذي كان ملكاً طائعاً، وفي المقابل كان فرعون ملكاً طاغياً. وأشار إلى أن الصحة ليست دليلاً على الرضا، كما أن المرض ليس علامة على الغضب الإلهي، بدليل ابتلاء النبي أيوب عليه السلام بالمرض رغم مكانته الرفيعة عند الله، مؤكداً أن كل هذه الظروف هي "ابتلاءات" سيحاسب عليها المرء يوم القيامة.

وشدد المفتي السابق على ضرورة عدم انخداع الشباب بالمظاهر المادية، لأن التقييم الحقيقي عند الله يعتمد على كيفية تسخير هذه النعم في طاعة الله وإعمار الأرض. وأضاف أن الغنى نعمة إذا اقترن بالشكر والعمل الصالح، ولكنه يصبح وبالاً إذا أدى إلى الطغيان والفساد، مؤكداً أن معيار التفاضل الوحيد هو "التقوى" المتمثلة في السلوك والعمل النافع.