بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الخبير الاقتصادى فوزى السيد يضع 6 إجراءات لحماية الاقتصاد المصري من عواصف الشرق الأوسط

فوزي السيد
 كامل العلايلى -

أكد المهندس فوزي السيد، الخبير الاقتصادي المعروف وعضو مجلس الشعب السابق، أن التطورات المتسارعة والتوترات المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط تفرض على الدولة المصرية التحرك سريعًا بخطط استباقية لحماية الاقتصاد الوطني من أي تداعيات محتملة، خاصة في ظل حساسية عدد من مصادر الدخل الرئيسية مثل إيرادات قناة السويس والسياحة وأمن الطاقة.

وقال “السيد” فى بيان له أصدره اليوم : إن الاقتصاد العالمي بطبيعته يتأثر سريعًا بالأزمات الجيوسياسية، مشيرًا إلى أن استمرار التوترات في المنطقة قد ينعكس بشكل مباشر على حركة التجارة الدولية وأسواق الطاقة وسلوك السائحين، وهو ما يتطلب استعدادًا اقتصاديًا مبكرًا وليس مجرد ردود أفعال بعد وقوع الأزمات.

وأضاف أن مصر تمتلك من الإمكانات والمرونة الاقتصادية ما يمكنها من تجاوز مثل هذه التحديات، بشرط وجود رؤية واضحة وإجراءات عملية سريعة تقلل من المخاطر المحتملة وتحافظ على استقرار الأسواق والأسعار.

واقترح المهندس فوزي السيد 6 خطوات عملية قابلة للتنفيذ لمواجهة أي تداعيات اقتصادية محتملة نتيجة الأوضاع الإقليمية، وهي :

أولًا: التحرك العاجل لتنويع مصادر استيراد الغاز الطبيعي والتعاقد المسبق على شحنات غاز مسال من دول متعددة بعقود قصيرة ومتوسطة الأجل، بما يضمن استقرار إمدادات الطاقة وعدم تأثر قطاع الكهرباء أو الصناعة بأي نقص مفاجئ.

ثانيًا: تسريع تنفيذ مشروعات الطاقة المتجددة، خاصة الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، لتقليل الاعتماد النسبي على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء خلال السنوات المقبلة.

ثالثًا: إنشاء صندوق تحوّط اقتصادي لمواجهة تقلبات إيرادات قناة السويس والسياحة، بحيث يتم استخدامه كآلية مالية لحماية الموازنة العامة من الصدمات المفاجئة.

رابعًا: إطلاق حملة ترويج سياحي دولية موسعة تؤكد استقرار المقاصد السياحية المصرية وبُعدها الجغرافي عن بؤر التوتر، مع التركيز على الأسواق السياحية الواعدة في آسيا وأمريكا اللاتينية.

خامسًا: دعم الصناعة المحلية وزيادة الاعتماد على المنتج الوطني لتقليل فاتورة الواردات وتعزيز قدرة الاقتصاد على الصمود في أوقات الأزمات.

سادسًا: تشكيل غرفة عمليات اقتصادية دائمة تضم الوزارات والجهات المعنية لمتابعة تطورات الأوضاع الإقليمية وتأثيرها على الأسواق العالمية واتخاذ قرارات سريعة لحماية الاقتصاد الوطني.

واختتم المهندس فوزي السيد تصريحاته قائلاً : إنه يجب الاستعانة بالخبراء المصريين السابقين فى جميع المجالات السياحية و العلمية والصناعية وجميع المجالات الأخرى للاستفادة من خبراتهم فى مواجهة جميع التحديات التى تواجه الاقتصاد الوطنى وبما يحقق مصلحة الوطن

واضاف أن الاقتصاد لا ينتظر حتى تقع الصدمات، بل يستعد لها مسبقًا. فالعالم اليوم يعيش على وقع أزمات متلاحقة، ومن يملك خطة استباقية هو القادر على حماية استقراره الاقتصادي ومصر بما تمتلكه من موقع استراتيجي واقتصاد متنوع قادرة على تجاوز التحديات، بشرط أن تتحول التحذيرات إلى سياسات واضحة وخطط طوارئ حقيقية. فالأزمات لا تخيف الدول القوية… لكنها تكشف فقط من كان مستعدًا ومن كان ينتظر المفاجأة