بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الهضيبي يتهم الحكومة بتحميل المواطنين فاتورة الوقود ويحذر من موجة غلاء تضرب المصريين

ياسر الهضيبي
 محمود شاكر -

وجّه النائب ياسر الهضيبي وكيل لجنة حقوق الإنسان بمجلس النواب، انتقادات حادة إلى الحكومة على خلفية قرار رفع أسعار الوقود، محذرًا من تداعياته الاقتصادية والاجتماعية الخطيرة على المواطنين، ومؤكدًا أن القرار يضيف أعباءً جديدة على ملايين الأسر المصرية في توقيت بالغ الصعوبة اقتصاديًا.

وتقدم الهضيبي ببيان عاجل إلى مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء وكريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، مطالبًا الحكومة بتوضيح المبررات الاقتصادية التي استندت إليها في اتخاذ قرار زيادة أسعار الوقود، في ظل الضغوط المعيشية المتزايدة التي يعاني منها المواطنون.

وأكد الهضيبي أن أسعار المواد البترولية تمثل أحد أهم المدخلات الرئيسية في مختلف القطاعات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس بصورة مباشرة على تكلفة النقل والإنتاج والتوزيع، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع أسعار السلع والخدمات التي يعتمد عليها المواطن في حياته اليومية.

وحذر من أن القرار قد يؤدي إلى موجة تضخم جديدة في الأسواق، خاصة أن التجارب السابقة أثبتت أن زيادات الوقود غالبًا ما تتبعها زيادات في أسعار النقل والسلع، بل وتتجاوز أحيانًا النسبة الحقيقية للزيادة في التكلفة نتيجة الممارسات غير المنضبطة في بعض الأسواق.

وأشار الهضيبي إلى أن توقيت القرار يثير العديد من علامات الاستفهام، في ظل ما تواجهه الأسر المصرية من ضغوط اقتصادية متزايدة نتيجة ارتفاع معدلات التضخم خلال السنوات الأخيرة، وهو ما أدى إلى تآكل القدرة الشرائية لشريحة واسعة من المواطنين، خاصة محدودي ومتوسطي الدخل.

وأكد أن أصحاب المعاشات يمثلون شريحة كبيرة من المواطنين الذين يعتمدون على دخول ثابتة ومحدودة، في وقت تتزايد فيه تكاليف المعيشة بصورة مستمرة، ما يجعل أي زيادة في أسعار الوقود تنعكس مباشرة على تكلفة النقل وأسعار السلع الأساسية، وهو ما يضاعف من الأعباء الاقتصادية التي يواجهونها يوميًا.

كما لفت الهضيبي إلى أن العاملين في القطاع الخاص يمثلون النسبة الأكبر من قوة العمل في مصر، حيث يبلغ عددهم نحو 24.16 مليون مواطن، وهو ما يمثل حوالي 82.3% من إجمالي المشتغلين، الأمر الذي يعني أن أي زيادة في تكاليف الطاقة أو المعيشة تنعكس مباشرة على أوضاع ملايين الأسر المصرية.

وأضاف أنه رغم صدور قرار المجلس القومي للأجور برفع الحد الأدنى للأجور في القطاع الخاص إلى 7000 جنيه شهريًا، فإن التطبيق الفعلي لهذا القرار لا يزال يواجه تحديات في بعض القطاعات والمنشآت، كما أن الارتفاع المستمر في الأسعار قد يؤدي إلى تآكل أثر هذه الزيادة قبل أن يشعر بها العاملون بشكل حقيقي.

وطالب الهضيبي الحكومة بتوضيح الأسس الاقتصادية التي استندت إليها في اتخاذ قرار رفع أسعار الوقود في هذا التوقيت، والكشف عما إذا كانت ستعيد تسعير المحروقات حال تراجع أسعار النفط عالميًا، مؤكدًا أن تجاهل هذه التساؤلات يفتح الباب أمام مزيد من القلق في الأسواق.

كما شدد على ضرورة إعلان خطة واضحة لضبط الأسواق ومنع استغلال الزيادة في رفع أسعار السلع والخدمات بصورة غير مبررة، إلى جانب اتخاذ إجراءات عاجلة لدعم أصحاب المعاشات والفئات الأكثر تأثرًا بارتفاع تكاليف المعيشة.

واختتم الهضيبي بيانه بالتأكيد على ضرورة المتابعة الدورية لتأثير القرار على مستويات الأسعار في الأسواق، واتخاذ إجراءات تصحيحية سريعة حال حدوث أي انفلات سعري، محذرًا من أن ترك الأسواق دون رقابة حقيقية قد يؤدي إلى موجة غلاء جديدة يتحمل المواطن البسيط فاتورتها كاملة.